أوباما يترك "العدوان الروسي" إرثا لترامب

أخبار الصحافة

أوباما يترك باراك أوباما ودونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ib6j

تطرقت صحيفة "إيزفيستيا" إلى موافقة مجلس الشيوخ الأمريكي على مشروع قانون ميزانية الدفاع لعام 2017؛ مشيرة إلى أنها ستصبح سارية المفعول بعد أن يوقعها الرئيس أوباما.

جاء في مقال الصحيفة:

أقر مجلس الشيوخ الأمريكي ميزانية الدفاع لعام 2017، والتي بلغت 618.7 مليار دولار خُصصت منها 4.3 مليارات لمواجهة "العدوان الروسي". وسيسري مفعول مشروع القانون بعد أن يوقعه الرئيس الحالي باراك أوباما. أي أن النخب الحالية في واشنطن تبذل كل ما في وسعها لوضع العراقيل على طريق ترامب إلى إقامة حوار بناء مع روسيا، و"تحسين العلاقة مع بوتين".

فعمليا، يورث أوباما ترامب ليس الخلافات الحادة فقط مع موسكو، بل وعوائق قانونية. إذ إن مشروع قانون ميزانية الدفاع يمنع تمويل التعاون العسكري مع روسيا، إلا بعد تنفيذها شروطا، من بينها: "الالتزام باتفاقات مينسك" و "إعادة شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا" و"الامتناع عن أي نشاط يهدد أمن ووحدة أوكرانيا" وغيرها. أي أنه في حال الحاجة إلى التعاون العسكري مع موسكو في أي مجال، فلن تواجه القيادة الروسية وحدها مشكلات كبيرة، بل والرئيس الجديد.

وبحسب معلومات "إيزفيستيا"، فإن الإدارة الأمريكية الحالية تنوي اتخاذ إجراءات بما فيها ذات صفات قانونية لتعقيد العلاقات بين واشنطن وموسكو قبل نهاية السنة الجارية.

وأشار عضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي إيغور موروزوف في حديث إلى "إيزفيستيا" إلى أن دونالد ترامب سيضطر إلى تغيير النهج السياسي لواشنطن بصورة جذرية، وتجاوز العقبات كافة، التي وضعتها الإدارة الديمقراطية.

ايغور موروزوف

هذا، وتبذل ادارة أوباما كل ما في وسعها لكيلا يتمكن ترامب من تطبيع العلاقات مع موسكو. ويفرض "صقور" الولايات المتحدة على مستويات السلطات كافة إنشاء "ممرات" تفضي إلى سوء العلاقات. ومن هنا، المبادرة الأخيرة للكونغرس في الموافقة السريعة على مشروع قانون ميزانية الدفاع. وسوف يضطر ترامب، الذي سيستلم السلطة على موجة الخلافات مع النخبة السياسية ووسائل الاعلام إلى التغلب على العراقيل كافة، التي سيواجهها في تنفيذ وعوده في الحملة الانتخابية، وأهمها رؤيته لتطوير العلاقات مع موسكو.

وبحسب قول موروزوف، توجد الشروط كافة للتعاون بين موسكو وواشنطن، على الأقل في مجال محاربة الإرهاب وانتشار المخدرات ومسألة الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

أما البروفيسور ألكسندر دومرين، الخبير بالشؤون الأمريكية في المدرسة العليا للاقتصاد، فيقول إن إدارة أوباما قررت وضع أكبر عدد من العراقيل على طريق ترامب عند إعادة النظر بسياسة واشنطن الخارجية.

ويضيف أن الإدارة الأمريكية الحالية قررت حتى 20 يناير/كانون الثاني المقبل، حين سيتم تنصيب ترامب رئيسا للبلاد، وضع أكبر عدد من العوائق أمامه وأمام روسيا.

إن نية النخبة بوضعها لغما تحته، تحاول تقويض محاولاته في تطبيع العلاقات مع موسكو. وخير مثال على ذلك تحديد حركة أعضاء البعثات الدبلوماسية الروسية المعتمدة لدى الولايات المتحدة. كما أن قرار أوباما توريد الأسلحة إلى المعارضة السورية يؤكد نية واشنطن وضع هذه العراقيل قبل تنصيب ترامب.

أما المحلل السياسي الأمريكي ريتشارد وايتس، مدير مركز التحليل العسكري–السياسي "معهد هدسون" في واشنطن، فقال لـ "إيزفيستيا" إن إقرار ميزانية الدفاع فعلا قد لا يتطابق وخطط ترامب.