"ستراتفور" حلل رؤية السياسة الخارجية الروسية

أخبار الصحافة

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ia9i

تطرقت صحيفة "فزغلياد" إلى تقرير نشره مركز "ستراتفور" الأمريكي، الذي يعدُّ يد وكالة "سي آي إيه" الخفية، وحلل فيه رؤية السياسة الخارجية الروسية الجديدة.

جاء في المقال:

"ستراتفور" أو (مركز الدراسات الأمنية والاستراتيجية الأمريكي)، الذي تعده وسائل الإعلام الأمريكية ظلا لوكالة الاستخبارات المركزية، نشر تقريرا عن رؤية السياسة الخارجية الروسية.

وكما كتبت "ستراتفور"، فإن رؤية السياسة الخارجية الروسية الجديدة تحذر من أن خطر نشوب حرب واسعة النطاق بين الدول الكبرى ما زال ضئيلا، ولكن مخاطر توريط روسيا في صراعات اقليمية آخذ بالتزايد. وبصورة عامة، يعتقد محللو "ستراتفور" أن الاستنتاج الرئيس في الوثيقة هو عن تفاقم الأوضاع العالمية.

ويعتقد محللو "ستراتفور" أن الولايات المتحدة وحلفاءها "يتعرضون للنقد لمحاولتهم ردع روسيا التي تقوض الاستقرار الإقليمي والعالمي".

ويضيف محللو "ستراتفور" أن رؤية السياسة الخارجية الروسي "تؤكد حق روسيا في الدفاع عن نفسها في مواجهة السياسة الامريكية، ولكنها في الوقت نفسه تدعو إلى التعاون في القضايا النووية، كما تتضمن الرؤية الجديدة تعهد موسكو بأنها سوف تستخدم التقنيات الجديدة للدفاع عن الوطن ضد الهجمات الإلكترونية، وتعزيز الدور العالمي للوسائل الإعلامية الروسية".

وكما كتب محللو "ستراتفور" فإن "الرؤية الاستراتيجية الجديدة هو اعتراف مهم يدل على أن روسيا الآن هي في وضع يختلف تماما عما كانت عليه في عام 2013"، في إشارة إلى الفترة منذ التحديث السابق لرؤية السياسة الخارجية.

فـ "الوثيقة الجديدة جرت مناقشتها في الكرملين لمدة تفوق عاما كما يؤكد محللو "ستراتفور"، وأن فترة دراسة الوثيقة الجديدة تباطأت بسبب أن موسكو كانت تدرس كيفية الرد على الصراع الدائر في أوكرانيا والعقوبات الغربية".

وبرأي المحللين الأمريكيين، فقد "ظهرت بعض الاختلافات الملحوظة" مقارنة مع العام 2013؛ حيث إنه "في الوثيقة الجديدة جرى استخدام لغة أقسى بكثير ضد توسع الناتو، وتم التركيز على القضايا الإقليمية والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ودعا إلى إنشاء تحالف لمحاربة تنظيم "داعش".

هذا، وجاء في تقرير "ستراتفور" أن "الوثيقة عبرت وبصورة أكثر تحديدا عن موقف روسيا الذي يرفض التعامل مع الولايات المتحدة إلا على مبادئ الاحترام المتبادل والمساواة". وأن أهم شيء ورد في الوثيقة هو أنها أكدت تفاقم التناقضات الدولية، وحذرت من تورط الدول الكبرى وانجرارها بشكل متزايد إلى الصراعات الإقليمية والأزمات".

ومن الجدير بالملاحظة أن محللي "ستراتفور" يعتقدون أن التغيرات السياسية التي تشهدها الولايات المتحدة وأوروبا قد تزيد في نفوذ روسيا في جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة، وبالتالي سوف يؤدي هذا إلى حرمان أوكرانيا من الدعم غير المشروط الذي يقدمه لها الغرب في صراعها مع روسيا.

يذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقع مرسوما حول رؤية السياسة الخارجية الجديدة لروسيا في الأول من /ديسمبر/ كانون الأول لهذا العام.