نائبة في البرلمان الأوروبي تعارض قراره بشأن الدعاية الروسية

أخبار الصحافة

نائبة في البرلمان الأوروبي تعارض قراره بشأن الدعاية الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i8rw

تطرقت صحيفة "ترود" إلى قرار البرلمان الأوروبي بشأن "الدعاية الروسية"، والذي يساوي بين روسيا وتنظيم "داعش" الإرهابي.

جاء في المقال:

نائبة البرلمان الأوروبي عن جمهورية لاتفيا تاتيانا جدانوك انتقدت مشروع قرار "اتصالات استراتيجية للاتحاد الأوربي كوسيلة لمواجهة دعاية أطراف ثالثة"، بحسب وكالة تاس للأنباء.

وقالت جدانوك، يوم 22/11/2016، في الجمعية العامة للبرلمان في مدينة ستراسبورغ: "أعتقد أننا بهذا النص، الذي نناقشه، نتجاوز الخط الأحمر". وأضافت: "نحن في السابق اتخذنا قرارات انتقدنا فيها الشعب الروسي وروسيا، ولكن هذا الحد من الإهانة في صيغة ومضمون النص - شيء - جديد للبرلمان الأوروبي.

وبحسب قول جدانوك، فإن القرار يتعارض مع حرية وسائل الإعلام. وأكدت، قائلة: "نحن نقول إن روسيا تلجأ إلى استخدام عدد من الوسائل والقنوات متعددة اللغات، ولكن هذه موجودة في البلدان الأخرى. وسيكون من الصعب فهم ما يحدث في العالم بمشاهدة "سي إن إن" و "بي بي سي" و "فرانس-24" فقط.

ومن الجدير بالذكر أن البرلمان الاوروبي اعتمد، اليوم 23/11/2016، قرار "اتصالات استراتيجية للاتحاد الأوربي كوسيلة لمواجهة دعاية أطراف ثالثة"، الذي اقترحته النائبة البولندية آنا فوتيغا. وتزعم الوثيقة أن السلطات الروسية "تستخدم بنشاط مجموعة متنوعة من الأدوات والوسائل، بما في ذلك الصناديق الخاصة، والقنوات التلفزيونية متعددة اللغات، ووكالات الأنباء ووسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي، من أجل التهجم على القيم الغربية وتفكيك أوروبا".

مشروع القرار يتحدث عن أن دعاية مثل هذه، تعدُّ جزءا من "الحرب الهجينة"، وتهدف إلى "تزوير الحقيقة، وزرع الشكوك والفرقة بين بلدان الاتحاد، وإضعاف الوحدة الاستراتيجية بين الاتحاد الاوروبي وشركائه في أمريكا الشمالية، وشل عملية صنع القرار، وتشويه سمعة مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وكذلك الشراكة عبر المحيط الأطلسي".

ويرى البرلمان الأوروبي أن روسيا تخصص من أجل التضليل والدعاية أموالا كبيرة، وتمول أحزابا سياسية ومنظمات أخرى في الاتحاد الأوروبي من أجل تقويض تضافره السياسي.

ومن بين الأدوات المزعومة، التي تستخدمها روسيا، تُذكر "مراكز التحليل والصناديق الخاصة (العالَم الروسي – "روسكي مير")، والمؤسسات المختصة (التعاون الروسي – "روس سوترودنيتشيستفو") وقنوات التلفزيون المتعددة اللغات (مثل "روسيا اليوم") ووكالة الأنباء ("سبوتنيك") وكذلك الشبكات الاجتماعية و"الترولي" في الإنترنيت.

وفي الوقت نفسه، يساوي مؤلفو القرار بين روسيا ومكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي. وتتضمن الوثيقة بندا يدعو إلى فرض الحظر على وسائل الإعلام الروسية، ويدعو بلدان الاتحاد الأوروبي إلى حل "مشكلة التضليل والدعاية "على المستوى التشريعي.

ويأتي هذا على الرغم من أن مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قالت أثناء مناقشة مشروع القرار إن سياسة الاتحاد الأوروبي في مجال مكافحة الدعاية "موجهة نحو تحسين التعددية الإعلامية في الشرق والجنوب، وتأهيل الصحافيين واستحداث الشبكات الضرورية التي تسمح للصحافيين بإنجاز عملهم".

وكما أشارت وكالة "ريا نوفوستي"، فإن الوثيقة حتى قبل بدء التصويت عليها تعرضت لانتقادات من قبل أعضاء البرلمان الأوروبي. وبحسب رأي النائب الإسباني خافيير كوسو، إن "المقارنة بين روسيا وتنظيم "داعش" من حيث الخطر، هي غير مسؤولة. وفي غضون ذلك، أكد النائب الإسباني أن نص القرار يتجاهل دعاية الولايات المتحدة. وذلك "لإضفاء الشرعية على عمليات الاجتياح لدول مثل العراق، التي نجمت عنها حالة الفوضى في المنطقة، وكذلك الدعاية الخاصة بالاتحاد الأوروبي بشأن تفسيرها للديمقراطية كتفسير "وحيد ممكن".

وفي هذا الصدد، طالبت مجموعة كوسو الاعتراف بأن روسيا "شريك أساس للاتحاد الأوروبي ولاعب عالمي رئيس"، وكذلك برفع العقوبات عنها وتجديد فعالية الاتفاق بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة