تركيا تحارب على جبهتين

أخبار الصحافة

تركيا تحارب على جبهتيندبابات تركية في سوريا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0t5

تناولت صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" موقف تركيا من الاتفاقية الروسية–الأمريكية بشأن الأزمة السورية، مشيرة إلى معاناتها من عدم استقرار الأوضاع في شرق البلاد.

جاء في مقال الصحيفة:

بعد الإعلان عن توصل روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاقية بشأن تسوية الأزمة السورية، أعربت الخارجية التركية عن مساندتها للمبادرة السلمية. لكن تفجير "حزب العمال الكردستاني" سيارة مفخخة بالقرب من مقر البلدية في مدينة فان الواقعة شرق البلاد، كان دليلا على تقلقل الأوضاع الداخلية لتركيا، وقد تؤدي هذه العملية الإرهابية إلى تغيير موقف أنقرة في سوريا.

انفجار سيارة مغخخة في مدينة فان التركية

وجاء في البيان، الذي صدر عن وزارة الخارجية التركية بعد الإعلان عن توصل روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاق بشأن الأزمة السورية، أن "تركيا ترحب بالاتفاق الروسي–الأمريكي، الذي تم التوصل إليه بعد مباحثات طويلة". وأشار البيان إلى أن "الاتفاق يتضمن الإجراءات اللازمة لضمان وقف إطلاق النار في أرجاء سوريا كافة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى هذا البلد". كما أشار البيان إلى "أن تركيا أرادت سابقا تنفيذ هذه الإجراءات قبل حلول عيد الأضحى المبارك. وأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان قد أكد خلال لقائه نظيره الأمريكي باراك أوباما على هامش قمة العشرين في الصين، وكذلك خلال اتصالاته الهاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أنقرة مستعدة أيضا لإرسال مساعدات إنسانية إلى سكان حلب. وأن أنقرة ستبذل جهدها من أجل أن تساعد الاتفاقية على خفض أعمال العنف والتخفيف من معاناة الناس واستئناف التحرك من أجل التسوية السلمية في سوريا"، هذا ما جاء في بيان الخارجية التركية.

رجب طيب أردوغان

من جانبه، أشار رئيس الحكومة التركية بن علي يلدريم إلى ضرورة القضاء على الإرهاب ليس فقط في سوريا، بل وضمان أمن مواطني تركيا نفسها، وقال: "سوف نستمر في دعم "الجيش السوري الحر"، وعمليات مكافحة الإرهاب في المنطقة".

ويبدو أن ضمان أمن المواطنين داخل تركيا لا يقل إلحاحا عما هو في سوريا. وبحسب وكالة "دوغان" التركية للأنباء، فقد تسبب تفجير السيارة المفخخة بالقرب من مبنى بلدية فان ومقر "حزب العدالة والتنمية" الحاكم، بإصابة ما لا يقل عن 50 شخصا. وقد اتهمت السلطات "حزب العمال الكردستاني" بهذه العملية.

وكانت وزارة الداخلية التركية قد أعلنت عن إقالة 28 من رؤساء البلديات في محافظتي بطمان وهكاري للاشتباه بعلاقتهم بـ"حزب العمال الكردستاني" ومنظمة الداعية المعارض فتح الله غولن.

والمثير هنا أن الأكراد يشكلون غالبية السكان في المحافظتين. يقول إبراهيم تشويق من مركز "Bilgesam" للدراسات الاستراتيجية في أنقرة، إن "العمل الإرهابي في فان وإقالة رؤساء البلديات في المحافظات ذات الغالبية الكردية هما حلقتان في سلسلة واحدة".

وأضاف: "لقد كان مثيرا العجب، ألا ينعكس استئناف العمليات العسكرية ضد الأكراد بعد "العملية السلمية"، التي كان هدفها تدمير المدن والقرى الكردية، على أمن تركيا، نتيجة السياسة غير الواضحة، التي انتهجها "حزب العدالة والتنمية" الحاكم في السنوات الأخيرة". ولكن، قد تكون عملية "درع الفرات" سببا في استئناف المعارك مؤخرا، إذ "ليس سرا أن الهجوم التركي في شمال سوريا موجه جزئيا ضد "داعش" وهو عمليا موجه ضد الأكراد السوريين الذين تربطهم علاقات قربى بأكراد تركيا. كما يجب ألا ننسى أن قطع طائرات القوة الجوية التركية قنوات إمدادات السلاح والتمويل أجبر الأجهزة الأمنية على تحويل اهتمامها عما يجري في الداخل".

وأشار الخبير إلى أن تفجير السيارة بالقرب من مبنى البلدية ومقر "حزب العدالة والتنمية" في فان، هو عملية رمزية. وأن مثل هذه العمليات سوف تؤدي إلى إدخال تعديلات على عملية "درع الفرات".