تقسيم محاربة الارهاب بين ثلاثة

أخبار الصحافة

تقسيم محاربة الارهاب بين ثلاثة الرياض تعلن عن تأسيس ائتلاف اسلامي ضد "داعش"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h8gj

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" الى الاعلان عن تشكيل ائتلاف ثالث لمحاربة "داعش" بزعامة السعودية، مشيرة الى ان الائتلاف الجديد يضم الدول الاسلامية، والهدف منه الوقوف بوجه ايران في المنطقة.

جاء في مقال الصحيفة:

أنشأت المملكة السعودية ائتلافا مستقلا بزعامتها لمحاربة "داعش" يضم دولا اسلامية فقط. ولكن الخبراء عبروا عن شكهم بالمبادرة السعودية، واعتبروا ان الهدف من تشكيل هذا الائتلاف هو مواجهة ايران والمجموعات الشيعية الموالية لها في الشرق الأوسط. استنادا الى ذلك قد يكون تشكيل هذا الائتلاف مشروعا لتعقيد مهمة موسكو في محاربة "داعش".

مسلحون ارهابيون

لقد اعلن عن تشكيل هذا الائتلاف الاسلامي لمحاربة الارهاب وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان، الشخصية الثالثة في هرم السلطة في السعودية، حيث قال أن الائتلاف يضم 34 دولة اسلامية اتفقت على توحيد جهودها في محاربة الارهاب الذي، حسب قوله، اصبح "خطرا على الأمة الإسلامية". واضاف: "حاليا تحارب كل دولة اسلامية الارهاب وحدها، لذلك فإن تنسيق جهودنا ستكون له اهمية كبيرة".

وزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان

يفهم من تصريحات الوزير السعودي ان الائتلاف يضم، اضافة إلى بلدان الشرقين الأوسط والأقصى، بلدانا من افريقيا وآسيا، مثل مالي والصومال وتشاد وباكستان وماليزيا وغيرها. على أن يكون مركز قيادة هذا الائتلاف في الرياض عاصمة المملكة السعودية. ولكن هذا الائتلاف لا يضم إيران احدى الدول الاسلامية الرائدة.

ولم يعلن الوزير أي تفاصيل عن شكل العمليات العسكرية التي سينفذها الائتلاف ضد الارهابيين، كما انه لم يحدد المجموعات التي سيحاربها الائتلاف باستثناء "داعش".

كانت لإعلان الرياض عن تشكيل هذا الائتلاف ردود فعل مختلفة في العالم. فقد رحب به احمد داود أوغلو رئيس وزراء تركيا فورا واعتبره "افضل رد على كل من يحاول مساواة الارهاب بالاسلام".

رئيس الحكومة التركية احمد داودأوغلو

أما موسكو فأعلنت على لسان دميتري بيسكوف، السكرتير الصحفي للرئيس بوتين، أن "توحيد الجهود في مكافحة التطرف يعتبر، من الناحية النظرية بالطبع، ظاهرة ايجابية، ولكن قبل تقييمه من الضروري ان نتعرف على تفاصيل الاسلوب الذي سيتبع في محاربة التطرف".

من جانب آخر يدعو الخبراء الى عدم اعتبار الائتلاف الذي شكلته السعودية قوة دولية مضادة لـ "داعش". فالائتلاف الجديد سيكون، حسب قولهم، آلية جديدة بيد السعودية لتأكيد زعامتها في المنطقة، وطبعا لردع إيران منافستها الرئيسية في المنطقة.

يقول مدير معهد الدين والسياسة ألكسندر ايغناتينكو "إن هذا الائتلاف شكلي. وان دولتين او ثلاث دول فقط من مجموع الـ34 دولة المنضمة اليه سيكون لها دور نشط، أما البقية فمشاركتها رمزية. وان الهدف الحقيقي للائتلاف ليس محاربة "داعش" بل مواجهة ايران والمجموعات الشيعية الموالية لإيران في الشرق الأوسط". ولفهم دوافع انشاء هذا الائتلاف الإسلامي من المهم، حسب قوله، ان نعرف ما هو مفهوم الارهاب عند القيادة السعودية".

طهران

واضاف ايغناتينكو: "قدمت السعودية، قبيل انعقاد المرحلة الجديدة من المفاوضات بشأن تسوية الأزمة السورية، قائمة بالمجموعات التي تعتبرها ارهابية، ما يتطابق تقريبا مع المجموعات الشيعية الناشطة في المنطقة ومن بينها "حزب الله" الذي يساند النظام السوري مع ايران. وليس هناك رأي موحد في العالم بشأن اعتبار هذا الحزب منظمة ارهابية أم لا، ولكن الرياض تصر على اعتباره منظمة ارهابية. وان تشكيل هذا الائتلاف هو الخطوة الأولى لتحشيد الدول السنية ضد إيران والمجموعات الموالية لها في الشرق الأوسط".

واشار ايغناتينكو في معرض رده على سؤال بشأن تصريح وزير الدفاع الإيراني حول قولهم أن الهدف من تشكيل الائتلاف هو محاربة "داعش"، أن "ذكر "داعش" كان ضروريا لكي يكون تشكيل الائتلاف مقبولا من جانب المجتمع الدولي ومراكز القوة في العالم. ولكنه في الواقع سيحارب مجموعات أخرى لا علاقة لها بـ "داعش". فهناك دولة اخرى في المنطقة الى جانب السعودية، تعلن انها تحارب "داعش" ولكنها لا تعمل أي شيء في هذا المجال. اقصد تركيا".

البروفيسور غريغوري كوساتش، من الجامعة الروسية للعلوم الإنسانية ، يؤيد ما جاء في تصريحات ايغناتينكو ويضيف، "ان الهدف الرئيسي من تشكيل الائتلاف هو محاولة من الرياض لتوحيد الدول الإسلامية للوقوف بوجه إيران وسياستها في المنطقة". ويضيف مختتما حديثه: من الصعوبة اعتبار انشاء هذا الائتلاف امرا مريحا لموسكو، لأنه سيعقد تنفيذ مهامها في مكافحة "داعش" أي "انه موجه عمليا ضد ايران وضد روسيا اللتين تجمعهما علاقات متينة".