صنبور الحرب الباردة والحرب الساخنة

أخبار الصحافة

صنبور الحرب الباردة والحرب الساخنةوزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h51f

تطرقت صحيفة "كوميرسانت" الى تصريحات وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر بشأن خطط البنتاغون الجديدة الهادفة الى ردع موسكو.

البنتاغون يضع خططاً جديدة لردع موسكو

ترى إدارة الرئيس أوباما في روسيا التهديد الرئيسي للأمن العالمي وتنوي تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية لحماية أمريكا وحلفائها. جاء هذا من ضمن سلسلة التصريحات التي يطلقها والمعادية لموسكو خلال جولته الآسيوية. كما انتقد كارتر الصين أيضا، ولكن تصريحاته المعادية لموسكو كانت اكثر حدة وصرامة، مؤكدا بذلك عدم إمكان تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين قريبا.

وكشف كارتر خطط البنتاغون الجديدة لردع موسكو خلال المؤتمر المنعقد في مكتبة رونالد ريغان بولاية كاليفورنيا، كما لو انه لم يرغب بالتخلف عن الرئيس ريغان الذي سمى الاتحاد السوفيتي "امبراطورية الشر". فحمل موسكو المسؤولية الرئيسية عن أزمة النظام العالمي حيث قال "في أوروبا تنتهك روسيا سيادة أوكرانيا وجورجيا وتحاول الضغط على دول البلطيق. وإضافة إلى هذا تصب الزيت على النار في سوريا مسببة إطالة الحرب الأهلية وتأجيج التطرف الذي تدعو إلى مكافحته".

وزير الدفاع الأمريكي- اشتون كارتر

ويذكرنا خطاب كارتر بالأسلوب الذي تميزت به تصريحات وخطابات رونالد ريغان، الذي كان يتهم روسيا بمحاولة عرقلة التوازن الاستراتيجي في مجال أسلحة الدمار الشامل. فيقول كارتر "إن اكثر ما يقلق هو قعقعة السلاح النووي التي تثيرها موسكو، مما يثير تساؤلات بشأن التزام قادة روسيا بالتوازن الاستراتيجي واحترامها قواعد عدم استخدام السلاح النووي".

رونالد ريغن

وبحسب قوله، أمريكا "لا تسعى لا إلى الحرب الباردة ولا إلى الحرب الساخنة مع روسيا ولا تحاول أن تجعل من روسيا عدوا ". ولكنه أوضح أن في ترسانة البنتاغون مجموعة إجراءات لردع روسيا تبدأ من تحديث القدرة النووية وصنع منظومات جديدة من الأسلحة من ضمنها قاذفات القنابل الاستراتيجية وأسلحة الليزر وتنتهي بزيادة المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وقال كارتر "حاليا نحن نكيف خططنا لنتمكن من ردع عدوان روسيا وتقليص نقاط الضعف لدى حلفائنا". وعلى الرغم من تحميل الصين مسؤولية زعزعة الاستقرار في العالم، إلا انه هاجم روسيا بكثير من الشدة والصرامة. إضافة إلى هذا أشار السيد كارتر خلال جولته الآسيوية إلى نية ضم الصين إلى منظومة الأمن المشتركة في آسيا، ووعد بمناقشة هذا الموضوع خلال زيارته الصين.

ليست هذه هي المرة الأولى يهاجم فيها كارتر روسيا ، فقد سبق له أن اطلق تصريحات معادية لروسيا خلال زيارته للقاعدة الجوية الأمريكية في جزر هاواي.

جولة كارتر في آسيا

وقد اتهم كارتر خلال هذه الزيارة موسكو باستخدام تكتيك "الحرب الهجينة" أي باستخدام "الرجال الخضر" في أوكرانيا، مشيرا إلى أن رد الولايات المتحدة يجب أن يكون "إعادة" تشكيل القدرات العسكرية في أوروبا، و"سنجري بعض التعديلات على القوات في أوروبا، آخذين بالاعتبار أن روسيا اختارت طريقا غير الذي توقعناه"، وأضاف: "هذا ما يطلبه الأوروبيون والناتو. ونحن ننوي تحقيق ذلك".

وعلى الرغم من أن كارتر تعهد بأن لا يدور الحديث حول عودة إلى الحرب الباردة، إلا أن تصريحاته الأخيرة هي الأعنف منذ تفكك الاتحاد السوفيتي وحتى الآن. وهذه التصريحات تؤكد أن احتمال تحسين العلاقات الثنائية قريبا أمر مستبعد.

من جانبهم استقبل المسؤولون في روسيا هذه التصريحات بهدوء مشيرين إلى أن هذا الأمر يتكرر بين فترة وأخرى، كلما تقاربت مواقف الدبلوماسيين في البلدين بشأن هذه المسألة أو تلك وخاصة بشأن سوريا. ويقول مصدر روسي "عادة بعد كل تعاون إيجابي، يطلق البنتاغون أو الخارجية الأمريكية تصريحات شديدة اللهجة. وهدف إدارة أوباما من ذلك موازنة سياستها حيال روسيا تجنبا لأي اتهامات محتملة بتهاونها مع موسكو".