روسيا ودول الخليج العربية يقودان لعبة عالمية

أخبار الصحافة

روسيا ودول الخليج العربية يقودان لعبة عالمية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/wjxy

حول فائدة تعزيز استقلال شركاء موسكو في شبه الجزيرة العربية، بالنسبة لروسيا، ولنظام عالمي مستدام، كتب مدير البرامج بمنتدى فالداي، تيموفي بورداتشوف، التالي في "فزغلياد".

تعدّ زيارة الرئيس الروسي إلى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن برنامج المفاوضات المكثف للوفد المرافق له، مؤشراً ممتازاً على مدى حرية اتخاذ القرار التي اكتسبتها الدول الرائدة في الأغلبية العالمية، خلال العام ونصف العام الماضيين.

كانوا ينتظرون أن تسير الأمور خلاف ذلك. فمنذ 18 شهرًا، يجوب ممثلون رفيعو المستوى من مختلف الإدارات في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العالم ويطالبون دولا مختلفة بتقليص علاقاتها مع موسكو. لكن التأثير جاء عكس ما أرادوا: التجارة والتعاون التكنولوجي والاتصالات المختلفة بين الدول غير الغربية وروسيا آخذة في الازدياد.

لا يتوقع أحد أن تحول السعودية أو الإمارات إلى حليفة روسيا ومناهضة للغرب بشكل كامل. لكن في الوقت نفسه، لا ينبغي النظر إلى السلوك المستقل لدول شبه الجزيرة العربية باعتباره مجرد وسيلة لزيادة حصصها في المساومة مع الولايات المتحدة. فهذا الفهم بسيط، ولا يتوافق مع المبادئ الأساسية لسلوك أي دولة في بيئة دولية تسودها الفوضى. تسعى المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والعديد من الدول الأخرى جاهدة ليس فقط إلى تحسين موقعها، بل وإلى خلق ظروف جديدة للحوار مع الأمريكيين.

وإذا نظرنا إلى البنود الرئيسية على جدول أعمال المفاوضات بين الزعيم الروسي وقيادتي الدولتين في شبه الجزيرة العربية، فسنرى أنها جميعها تعكس تغييرات كان من الصعب في السابق التفكير فيها. تتكون هذه الأجندة من ثلاث نقاط رئيسية: الطاقة، والصراع حول إسرائيل، ومجموعة بريكس. وفي القصص الثلاث، نرى خلافات جدية بين العرب وواشنطن، وعدم قدرة الأمريكيين على الوصول إلى حلول وسط، وثقة السعودية والإمارات بقدرتهما على تحقيق تغييرات مفيدة لهما. وتعمل روسيا هنا كقطب بديل، له مصلحة في إرساء قواعد أكثر عدلاً للعب.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا