Stories
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
الدفاع الروسية: تحرير بلدتين شرق وجنوب أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خبير أمريكي: واشنطن تسعى لاستعادة العلاقات مع روسيا عبر التسوية الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أوكرانيا تؤجل طلب مسيّرات ألمانية خيّبت أملها على الجبهة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تعثر الاتفاق على الضمانات الأمنية بين واشنطن وكييف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ماكغريغور: لا مصلحة لروسيا بتدمير أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
ترامب والناتو وامتحان غرينلاند
RT STORIES
ميرتس: التعريفات الأمريكية ضد أوروبا ستضر الجانبين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدنمارك تقاطع منتدى دافوس وسط تصاعد الخلاف مع واشنطن حول غرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
التوتر الأوروبي–الأمريكي حول غرينلاند.. ضربات للنفوذ الأمريكي وهزيمة محتملة لمصداقية الناتو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
منظمة دفاعية أمريكية كندية ترسل طائرات إلى غرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مظاهرات في زيوريخ ضد المنتدى الاقتصادي العالمي ومشاركة ترامب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بيسكوف: ترامب سيدخل التاريخ إن ضم غرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بكين تطالب واشنطن بعدم تضخيم "التهديد الصيني" لتبرير غاياتها في غرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"بوليتيكو": قادة أوروبا يدخلون في دردشة جماعية بعد كل "إجراء متهور" من ترامب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ألمانيا تسحب قوات تابعة لها من غرينلاند
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
محللة سياسية لـ RT: ضم غرينلاند قد يُدخل ترامب تاريخ التوسع الأمريكي إلى جانب جيفرسون وسيوارد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خبير دولي لـ RT: بيع غرينلاند سيفتح الباب أمام سيناريوهات توسعية أمريكية جديدة
#اسأل_أكثر #Question_More
ترامب والناتو وامتحان غرينلاند
-
خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
RT STORIES
سموتريتش يدعو لإلغاء خطة ترامب ويطالب بفرض السيطرة الكاملة على غزة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نتنياهو: لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون داخل قطاع غزة ونحن على أعتاب المرحلة الثانية في خطة ترامب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لابيد يقر بفشل الحرب على غزة: بعد عامين ومئات القتلى عدنا إلى وضع أسوأ من نقطة البداية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"واللا": إسرائيل تلقت دعوة من ترامب للانضمام إلى مجلس السلام
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
انتقاما من كوشنر وويتكوف.. إسرائيل ترفض فتح معبر رفح في تصاعد للخلاف بين واشنطن وتل أبيب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لابيد يهاجم لجنة غزة: حماس وفتح حاضرتان في مجلس السلام وشعث يأخذ الإذن من عباس في كل خطوة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
المغرب ينضم رسميا لدعوة ترامب للمشاركة في "مجلس السلام" بشأن غزة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
متحدث رئاسي: من المتوقع أن ترفض فرنسا دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس سلام غزة"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصر تؤكد دعمها بقوة لـ"إدارة غزة" الجديدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي: مقتل مسلحين فلسطينيين في قطاع غزة بزعم تجاوز "الخط الأصفر"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الكرملين: الرئيس بوتين يتلقى دعوة للانضمام إلى "مجلس السلام غزة"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أبو سليمة: فيروس غامض يفتك بسكان غزة ويسجل وفيات يومية في ظل انهيار المنظومة الصحية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وسائل إعلام: ترامب يعرض على لولا دا سيلفا عضوية "مجلس السلام" الخاص بغزة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تقرير عبري: مصر تعهدت بدعم اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة وفق الترتيبات الدولية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رويترز: ترامب رئيسا لـ"مجلس السلام" مدى الحياة
#اسأل_أكثر #Question_More
خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة
-
التطورات الميدانية شمال شرق سوريا
RT STORIES
قسد: سجن الشدادي الذي يضم آلاف مقاتلي "داعش" خرج عن السيطرة والتحالف الدولي لم يتدخل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري يعلن دخوله مدينة الشدادي بريف الحسكة "بعد إطلاق قسد سراح عناصر من داعش"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أردوغان: الحكومة السورية نفذت العملية بدقة وسوريا للعرب والتركمان والأكراد والعلويين والسنة والدروز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ليندسي غراهام يحذر دمشق من "قيصر" أشد قسوة إذا واصلت القوات السورية تقدمها شمالا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الداخلية السورية تؤكد جاهزيتها لاستلام سجون الحسكة وتحذر من المخاطر الأمنية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الرئاسة السورية: الشرع وترامب يؤكدان في اتصال هاتفي أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"رووداو" عن فوزة يوسف: اجتماع عبدي والشرع لم يكن إيجابيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الداخلية العراقية: أي اقتراب من حدودنا سيواجه بفتح النار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوريا.. تعزيزات أمنية وانتشار للشرطة العسكرية حول سجن الأقطان شمال الرقة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الداخلية السورية: القبض على 81 عنصرا من تنظيم "داعش" فروا من سجن الشدادي في ريف الحسكة (صور)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الداخلية السورية تفتح باب التطوع في محافظات دير الزور والحسكة والرقة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري: مقتل 3 جنود وإصابة آخرين في عمليتي استهداف طالتا القوات المنتشرة في الجزيرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"قسد": اشتباكات في محيط سجن "الأقطان" بمحافظة الرقة وبداخله سجناء من "داعش" (فيديوهات)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوريا.. وحدات الداخلية تدخل ريف دير الزور الشرقي (صور)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش السوري: تأمين سد تشرين وبدء الانتشار في منطقة الجزيرة السورية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
محافظ جديد للرقة.. من سيمثل الحسكة في اجتماع المحافظين في سوريا؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
سوريا.. الكشف عن شبكة أنفاق معقدة لـ"قسد" في ريف الرقة (فيديوهات)
#اسأل_أكثر #Question_More
التطورات الميدانية شمال شرق سوريا
-
كأس أمم إفريقيا 2025
RT STORIES
وفقا للوائح "الكاف".. السنغال خرقت قانونا كان يستوجب إعلان خسارتها تلقائيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
هل كان هناك اتفاق مسبق؟.. حارس مرمى السنغال يكشف الحقيقة الكاملة خلف تصديه لركلة إبراهيم دياز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تفوق على ألمانيا وبلجيكا.. المغرب يحقق أفضل مركز في تاريخه بتصنيف "الفيفا" لمنتخبات العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تحرك عاجل من الاتحاد المغربي للبت في واقعة انسحاب السنغال من أرض الملعب خلال نهائي كأس إفريقيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خفايا نهائي كأس إفريقيا 2025.. من هو "صوت العقل" الذي أقنع ماني بالعدول عن الانسحاب؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ما العقوبات التي نجا منها منتخب السنغال بعد التراجع عن الانسحاب من النهائي؟ (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ساديو ماني يحدد موعد الوداع الدولي ويكشف كواليس لحظة حاسمة في نهائي إفريقيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قائمة هدافي كأس أمم إفريقيا 2025
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
كأس أمم إفريقيا.. لقب وجائزة غير مسبوقة للسنغال.. فكم حصل المنتخب المغربي؟!
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الركراكي يخرج عن صمته بعد خسارة لقب كأس إفريقيا.. ورد فعله بعد سؤال حول الاستقالة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عاصفة جماهيرية على حساب دياز بعد نهائي إفريقيا.. 300 ألف تعليق في نصف ساعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
جوائز كأس إفريقيا 2025 (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
منتخب السنغال يفوز بكأس إفريقيا 2025 على حساب المغرب
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. المغربي إبراهيم دياز يهدر ركلة جزاء "ذهبية" في الوقت القاتل لنهائي كأس إفريقيا
#اسأل_أكثر #Question_More
كأس أمم إفريقيا 2025
-
90 دقيقة
RT STORIES
هل تعمد إهدار الركلة؟.. لغز اختيار دياز أسلوب "بانينكا" في تنفيذ ركلة الجزاء أمام السنغال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رد حاسم من رياض محرز حول مستقبله مع الأهلي السعودي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لاعبة كندية تخرج على كرسي متحرك من بطولة أستراليا المفتوحة 2026 للتنس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
" منشفة" ميندي تفجر جدلا كبيرا بين لاعبي المغرب والسنغال في نهائي أمم إفريقيا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صفقة ذكية من "أنفيلد"؟ خيار ليفربول لتعويض محمد صلاح
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"هذا الشبل من ذاك الأسد".. نجل "الطائر" فان بيرسي يسجل هدفا مذهلا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
النجم الروسي أوفيتشكين يقاطع حملة داعمة لحقوق المثليين والمتحولين جنسيا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More
90 دقيقة
-
فيديوهات
RT STORIES
لوكاشينكو يؤدي طقوس عيد الغطاس في المياه المتجمدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا.. نجاة امرأة بأعجوبة أثناء انهيار رافعة في تترستان
#اسأل_أكثر #Question_More
فيديوهات
لا ينبغي الاستهتار بغضب الدب الروسي!
في كلمته أمام مؤتمر ميونخ للأمن، اتهم الرئيس الأمريكي، جو بايدن، روسيا بمحاولة إضعاف الاتحاد الأوروبي، وأكد دعم بلاده "لوحدة أراضي أوكرانيا".
وتابع بايدن أن السلطات الروسية بقيادة بوتين تسعى إلى "إضعاف التحالف الأوروبي والناتو"، وتسعى الى "تقويض الوحدة الأطلسية"، مضيفا "ولهذا السبب، لا يزال الدفاع عن سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها أمرا له أهمية حيوية بالنسبة لأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية".
إن روسيا عادة ما تتحلى بصبر لا حدود له، وتلتزم بسياسة ضبط النفس، في محاولات دؤوبة مضنية لتجاوز الأطراف الحادة للعلاقة مع الغرب، وذلك على الرغم من محاولات الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي التدخل في شؤونها الداخلية على نحو سافر، سواء من خلال تنسيق ودعم الثورات الملونة على الحدود الروسية، أو من خلال مشاريع زعزعة الاستقرار في الداخل الروسي، أو من خلال العقوبات الاقتصادية المستمرة منذ 2014، عقب الانقلاب في أوكرانيا، وتوحيد شبه جزيرة القرم مع روسيا.
الآن تعتزم الولايات المتحدة الأمريكية منع إتمام وتشغيل خط أنابيب الغاز "السيل الشمالي-2"، الذي تعتبره "صفقة سيئة"، في الوقت الذي عقدت فيه اجتماعا مع ألمانيا، 16 شباط /فبراير الجاري، لمناقشة هذا الشأن، دون الكشف عن نتائج هذا الاجتماع.
وتضغط الولايات المتحدة الأمريكية على أوروبا لوقف "السيل الشمالي-2" لأسباب ثلاثة:
الأول، لأن المشروع يضر بمصالح أوكرانيا، التي تعتمد على مداخيل ترانزيت الغاز الروسي الذي يمرّ عبر أراضيها إلى أوروبا. بمعنى أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد لروسيا أن تدفع لأوكرانيا فواتير المشاريع الجيوسياسية الأمريكية المناهضة لروسيا هناك!
الثاني، أن ذلك سيضع أوروبا، من وجهة نظر أمريكا وبعض الدول الأوروبية، تحت رحمة الغاز الروسي مباشرة، وما يمكن أن يمثله ذلك من تأثير على المشهد الجيوسياسي في القارة لصالح الروس وفقاً لهؤلاء.
الثالث، وربما السبب الرئيسي، أن الولايات المتحدة الأمريكية نفسها تريد توريد غازها المسال إلى أوروبا، ولا تحتاج إلى منافس قوي مثل روسيا في هذه السوق. هناك إذن أموال ضخمة على المحك، ولا يبدو أن واشنطن تريدها منافسة تجارية عادلة.
وبالفعل، دفعت العقوبات الأمريكية على الشركات المشاركة في "السيل الشمالي-2" إلى انسحاب 18 شركة من المشروع، وأصبح المشروع، الذي أشرف على الانتهاء (تم الانتهاء من 95.1% من المشروع، وتبقّى ما مجموعه 140.9 كيلومتر من الأنابيب)، مهددا بالتوقف، إذا لم يجرؤ الاتحاد الأوروبي على الدفاع عن سيادته على أراضيه، ومصالحه الاقتصادية، في مواجهة الإرادة الأمريكية التي تضع مصالحها فوق الجميع.
لكن الاتحاد الأوروبي نفسه يواجه انقساما داخليا بشأن "السيل الشمالي-2"، فدول مثل أوكرانيا وليتوانيا وبولندا تقف ضد المشروع، بينما تقف ألمانيا والنمسا والنرويج مع إنجازه.
في نفس السياق، تواصل الولايات المتحدة الأمريكية تهديد روسيا بمزيد من العقوبات، التي لم يعد لها حصر.
ووفقا لتقرير صادر عن المجلس الروسي للشؤون الدولية، كان هناك في العام الماضي وحده زهاء 90 عقوبة فرضت على روسيا، من بينها 47 من الولايات المتحدة الأمريكية، و22 من الاتحاد الأوروبي، والباقي من دول أخرى.
إن العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي تواجه منعطفا تاريخيا، على أوروبا أن تختار فيه ما إذا كانت حقا تريد التعاون مع روسيا، أم أنها تريد المواجهة، على الرغم من الضغوط الخارجية الصعبة، إلا أن الخيار في نهاية المطاف يعتمد على أوروبا، وعليها وحدها، وتحديدا على ما إذا كان السياسيون الأوروبيون قادرين على إظهار الحكمة والاستقلال، وفهم وإدراك ما هو واضح للعيان.
فروسيا، وفقا لمعطيات التاريخ والجغرافيا، ولدواعي الأمن القومي والإقليمي والدولي لن تتخلى، تحت أي ظرف من الظروف، عن شبه جزيرة القرم، وهذا قرار نهائي غير قابل للمراجعة ، حتى من أجل مشروع بحجم "السيل الشمالي-2"، وهو ما أعلنه بكل وضوح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي قال حرفيا: "إن قضية القرم قد حلت بشكل نهائي، ولن تكون هناك قرارات أخرى".
لذلك فلا يوجد خيار آخر، سوى التعاطي مع هذه المسألة من منطلق الأمر الواقع، استناداً لأبسط قواعد المنطق، فلا يعقل أن تجبر أي عقوبات روسيا على التخلي عن مصالحها الوطنية، وأمنها القومي، والسماح بوجود قواعد عسكرية أجنبية في القرم وسيفاستوبول.
كذلك فمن غير المقبول تصعيد التوتر على الحدود الروسية، من خلال نشر قواعد عسكرية للناتو في الدول الأوروبية المجاورة، بدعوى "الخوف من العدوان الروسي"، ذلك أن روسيا، أولا، لا تعتزم مهاجمة أحد، وليس من عادتها المبادرة بالهجوم، وثانيا، لأن روسيا لديها ما يكفي من الأسلحة المتطورة، التي لن تقف أمامها أي قواعد للناتو على الحدود الروسية. لهذا يبدو ذلك إهداراً للوقت والمجهود والموارد.
علاوة على ذلك تواجه روسيا حربا هجينة شعواء، على كافة المستويات الاقتصادية والعلمية، تصل إلى التشكيك في إنجازاتها في مجال الطب الوبائي، وتطوير اللقاحات على غرار ما حدث بصدد لقاح "سبوتنيك-V"، أول لقاح مسجل في العالم ضد فيروس كورونا، الذي ينتجه مركز "غماليا" الروسي، وما تعرض له اللقاح من هجوم واسع في وسائل الإعلام الغربية، في الوقت الذي تحتاج فيه البشرية لكل مجهود لمواجهة الجائحة الخطيرة، التي حصدت حتى اليوم أرواح 2 مليون و480 ألف إنسان حول العالم، بينما بلغ عدد المصابين 111 مليون و763 ألفا.
لقد بلغ بحملة التشكيك أن أطلقت بعض وسائل الإعلام الغربية على اللقاح اسم "لقاح بوتين"، واتهموا الكرملين بالوقوف وراء اللقاح كنوع من الدعاية للنظام السياسي، بعيدا عن أمنه وفعاليته. اليوم تظهر الحقيقة، وبعد أن نشرت مجلة "لانسيت" العلمية المرموقة نتائج المرحلة الثالثة من اللقاح، بدأت الأوساط العلمية والسياسية تثني عليه، بعد موجهة عاتية من السخرية والتهكّم والانتقاد بلا أساس علمي.
بل ونشر الصحفي الأمريكي، ماثيو تشانس، من "سي إن إن"، تقريرا عن مصنع لإنتاج اللقاح، وصرح بعد تلقي اللقاح ، بأنه "لم يعد من فئة المعرضين للمرض"، وإلى جانبه بدأ الدبلوماسيون الأجانب تلقي اللقاح، بعدما قامت الخارجية الروسية بتوفير فرصة التطعيم لجميع الدبلوماسيين الأجانب المقيمين على الأراضي الروسية.
في هذا السياق، صرح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال اجتماعه مع جهاز الأمن الفدرالي الروسي، بأن هناك "حملة إعلامية تستهدف روسيا باتهامات لا أساس لها بشأن عدد من القضايا، ويتم استخدام جميع أنواع نظريات المؤامرة للتشكيك في إنجازاتنا الطبية، ومكافحة فيروس كورونا".
إن روسيا منفتحة دائما على العالم، ومستعدة للتعاون والشراكة على أساس متين من النديّة والالتزام بقواعد القانون الدولي، ومبادئ الاحترام المتبادل. ولا تريد روسيا الانفصال عن الاتحاد الأوروبي، لكنها مستعدة للانفصال عنه إذا ما كانت المبادرة من جانب الاتحاد نفسه، وعجز عن مواجهة الضغوط الأمريكية.
لكن ما يدهش حقا: أليس لدى الأوروبيين ما يكفي من المعلومات الاستخبارية الدقيقة لفهم ما يخاطرون به، عندما يتعمدون الحاق الضرر بالمصالح الروسية، و يطالبون الجانب الروسي بمطالب سخيفة غير قابلة للتحقيق، ويدعمون الدعاية المناهضة لروسيا، والعقوبات عليها ؟!
إن ذلك لا يؤثر على روسيا وأوروبا فحسب، وإنما تطال آثاره التنمية الاقتصادية العالمية، بل إن تصرفات عدد من السياسيين الأوروبيين تتعارض بشكل عام مع مصالح الشعوب الأوروبية نفسها، ورغبتهم في العيش بهدوء وسلام وازدهار، جنباً إلى جنب مع جيرانهم الروس.
لقد قامت أوكرانيا مؤخرا بإغلاق ثلاث قنوات تلفزيونية باللغة الروسية دفعة واحدة، لاتهامات باطلة بـ "تمويلها من روسيا"، وبأنها تمارس "دعاية روسية"، كذلك أعلن بيان لمجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني، فرض العقوبات على 19 كياناً، و8 أشخاص من بينهم النائب في البرلمان وزعيم حزب "المنصة المعارضة من أجل الحياة"، فيكتور مدفيدشوك، وزوجته، و5 مواطنين روس، بالإضافة إلى خمس طائرات، قالت السلطات الأوكرانية إنها نفذت رحلات إلى روسيا. يتم ذلك على خلفية انتهاكات متكررة ومستمرة لاتفاقيات مينسك التي أوقفت الحرب في الدونباس.
إنه من المؤسف حقا أن نرى كيف يبتعد هذا البلد، حيث يعيش كثير من الروس، والذي كانت تستخدم فيه اللغة الروسية على نطاق واسع، عن روسيا. وبعد قرون من التاريخ المشترك، يمحى ذلك التاريخ تحت وطأة السلاح الأمريكي، وقواعد الناتو، وتعزيز الوجود الأمريكي، وأوصاف تتردد في وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي في أوكرانيا عن "العدو" و"المحتل" الروسي.
ثم توصف روسيا بعد كل هذا من وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، مطلع هذا الشهر بأنها "لم ترق إلى مستوى التوقعات"، "ولم تصبح ديمقراطية حديثة". بل وتطالب المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، منذ أيام، بـ "الإفراج الفوري" عن معارض روسي، ينفذ عقوبة بالسجن بتهمة الاختلاس.
لقد كان الظرف التاريخي الذي عقدت فيه اتفاقية روسيا وحلف الناتو عام 1997 ظرفاً استثنائياً، كانت روسيا تخوض فيه عملية التخلص من الصراع الأيديولوجي، وتسعى نحو الحد من التسلح النووي، وإغلاق ملف الحرب الباردة بالكامل، بهدف خلق عالم جديد متعدد الأقطاب. إلا أنه قد تم استغلال النوايا الحسنة، واعتبر ذلك بمثابة إشارة البدء لمرحلة جديدة لأنشطة أجهزة الاستخبارات الغربية للسيطرة على روسيا والتحكم في مقدراتها، وإخضاعها لخدمة مصالح الغرب في السيطرة على العالم.
أخذ الناتو على عاتقه منذ ذلك الحين، ومن جانب واحد، تحولات ومسؤوليات تاريخية فيما يخص الأمن في القارة الأوروبية، بكل ما تعنيه الكلمة من حرية الحركة والتمدد، وضم أراضٍ ونصب قواعد عسكرية جديدة، والضغط على روسيا من أجل سجنها في محيطها الأوراسي بعيداً عن أي تأثير في أوروبا أو العالم. وعلى الرغم من التزامات حلف الناتو بعد الحرب العالمية الثانية بعدم التمدد شرقاً، فإن عدد الدول المنضمة إلى التحالف قد قفز من 12 دولة عام 1949، إلى 30 دولة اليوم، بينما تقف كل من جورجيا وأوكرانيا والبوسنة والهرسك على أبواب التحالف في انتظار الدخول. أما الاتحاد الأوروبي فقد بدأ في الخمسينيات من القرن الماضي بست دول، ليضمّ اليوم 27 دولة.
لم تكن روسيا إذن دولة "معتدية" ولا "متمددة" نحو الغرب، بل تمدد الاتحاد الأوروبي والناتو شرقا، في ظل صبر روسي على وشك النفاذ، مع ازدياد الضغوط التي ربما تجعل الدب الروسي يضيق ذرعا بكل ذلك.
رامي الشاعر
كاتب ومحلل سياسي
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات