Stories
-
منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك
RT STORIES
لافروف يمزح حول أقدم مهنة في العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: مستقبل روسيا مرتبط بتنمية الشرق الأقصى.. ومعدلات النمو تتجاوز المتوسط الوطني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
منتدى فلاديفوستوك الاقتصادي.. الكشف عن ملامح استراتيجية تنمية الشرق الأقصى الروسي حتى 2036
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين يبحث العلاقات الثنائية مع رئيس وزراء منغوليا على هامش منتدى الشرق الاقتصادي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين يطلق أعمال حفر النفق الثاني لمسار "بايكال - آمور"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أستاذ بجامعة كولومبيا: البنتاغون يختبر الذكاء الاصطناعي العسكري في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير المالية الفيتنامي: بلادنا يمكن أن تكون جسرا للشركات الروسية إلى أسواق "آسيان"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زاخاروفا تروي قصة مشاهد مزوّرة للافروف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الطاقة الروسي: مشروع "قوة سيبيريا 2" قد يصبح "قوة بايكال"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين يتفقد ناقلة "بيوتر ستوليبين" الجديدة للغاز المسال قبل تدشينها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا.. أبرز المشاركين بمنتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"روساتوم": محطة "أكويو" النووية التركية "على بعد خطوة واحدة من تشغيلها"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأمم المتحدة: آثار تغير المناخ تتزايد على اقتصادات جميع الدول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
غروشكو: تراجع كبيرفي التجارة الروسية الأوروبية.. من 413 ملياراً إلى 60 ملياراً في 2025
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دبلوماسية الطيور: الإمارات تعزز نفوذها الناعم في روسيا عبر جناح "بيت الصقر" (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_More
منتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك
-
حرب الخليج
RT STORIES
هيغسيث يمدد انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط حتى 2027
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الجوي الكويتي يعترض هجمات صاروخية ومسيرات إيرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يعلن استعداد واشنطن لشن هجمات جديدة على إيران ويؤكد: الحملة لن تطول
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قائد الجيش الإيراني: أي تحرك للعدو سيواجه بقوة وبشكل مضاعف والعالم أدرك القوة الحقيقية لطهران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
غوتيريش يعبر عن قلقه إزاء سقوط ضحايا مدنيين بنتيجة الضربة الأمريكية على إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزارة الصحة الإيرانية تعلن عدد القتلى والجرحى في القصف الأمريكي الأخير
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بقايا "صاروخ أمريكي" تفضح مجزرة في إيران وقاليباف يصف واشنطن بـ"الشيطان الأكبر" (صور)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران: ترامب لم يعد راغبا في ضرب إيران والمواجهة طويلة حتى رحيله من منصبه
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الكويت.. حريق في مجمع سكني استهدفته مسيرة إيرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القيادة المركزية الأمريكية: انتهاء موجة ضربات جديدة استهدفت مواقع للحرس الثوري في إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحرس الثوري: نفذنا هجوما صاروخيا ومسيّرا على القواعد الأمريكية في أربيل وقتلنا عددا من المعتدين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مصادر أمريكية: الولايات المتحدة تستهدف ناقلتين إيرانيتين ضمن سياسة "ناقلة مقابل ناقلة"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وكالة "مهر": تم اختبار منظومة الدفاع الجوي الجديدة لأول مرة بنجاح وتمكنت من إسقاط مسيرة أمريكية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مراسلتنا: الدفاعات الأردنية تتصدى لصواريخ في سماء المفرق والأزرق وإربد (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الحرس الثوري الإيراني: استهدفنا قاعدة لمشاة البحرية الأمريكية في الأردن ومقتل عدد كبير منهم بالهجوم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حساب خامنئي يعيد نشر تحذير سابق: لدى الشعب الإيراني وجبهة المقاومة دروس لن ينساها العدو الأمريكي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الأردن: اعتراض 10 صواريخ باليستية إيرانية وسقوط 3 أخرى في مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية
#اسأل_أكثر #Question_More
حرب الخليج
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
سفارة روسيا لدى باريس: الخارجية الفرنسية تنشر اتهامات كاذبة ضد روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب: أعلم بتجنيد الرجال قسرا في أوكرانيا وسأنشر مقاطع الفيديو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نائبة بريطانية: الناتو يختلق "التهديد الروسي" لزيادة الإنفاق العسكري
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ماروتشكو: القوات الروسية تتقدم في ثلاث بلدات بمقاطعة سومي وتوسع رقعة سيطرتها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روبيو: احتياجات أمريكا من صواريخ "باتريوت" أولوية.. وأوكرانيا تحتاج سنوات لإنتاجها محليا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
فون دير لاين: أوكرانيا طلبت مجددا بضعة مليارات يورو لشراء صواريخ "باتريوت"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقاطعة خاركوف.. لقطات لمعارك تحرير بلدة كازاتشيا لوبان
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقاتلة "سو-34" الروسية تستهدف مواقع الجيش الأوكراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أردوغان: إنهاء حرب أوكرانيا بالسلام مطلبنا ومطلب بوتين ومستعدون لبذل الجهود
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية تعلن تحرير مدينة في دونيتسك وبلدة في خاركوف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الروسي يواصل ضرب الطاقة ومراكز الصناعة والدعم العسكري في كييف وأوديسا (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدفيديف: ألمانيا تستحق ضربة مباشرة لمصانعها العسكرية التي تسلّح نظام كييف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: الجيش الروسي تلقى أوامر بشن ضربات انتقامية واسعة النطاق ضد البنية التحتية للطاقة الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: العدو سينهار.. والقوات الروسية تزيد وتيرة هجومها وتحرر بلدات جديدة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: القوات الروسية تحاصر تجمعا كبيرا للقوات الأوكرانية في خاركوف يضم نحو 5 آلاف مقاتل
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
رياضة
RT STORIES
موقف طريف في أمريكا المفتوحة.. الطيور تتسبب في إلغاء نقطة لمدفيديف دون أن تعطل تأهله
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بينهم نجم عربي.. قائمة أغلى 10 صفقات في الميركاتو الصيفي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
اعتقال شاب فرنسي "خطط لخطف" كيليان مبابي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدوري الإنجليزي يحطم رقمه القياسي بإنفاق تاريخي في سوق الانتقالات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الاتحاد الدولي للملاكمة يفتح مسارا جديدا نحو الاحتراف عبر IBA ELITE
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زوجة محمد صلاح تتولى إدارة إمبراطوريته الاستثمارية في بريطانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أزمات نجم ريال مدريد تتواصل.. إدانة جديدة وقضية قد تقوده إلى السجن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مشهد صادم في أوروغواي.. جماهير تقتحم الملعب وتعتدي على لاعبي فريقها والحارس يتدخل للدفاع
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا بلا خسارة.. اكتساح جديد في أول مونديال لكرة الماء 4×4
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"كافح وانتصر!" .. أكثر من 1000 شخص يشاركون في سباق رياضي بمنتدى الشرق الاقتصادي في فلاديفوستوك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الاتحاد الدولي لكرة السلة يرفع القيود عن روسيا وبيلاروس
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بلجيكا..عمدة من أصل عربي يمنع مباراة في الدوري الأوروبي أمام فريق إسرائيلي
#اسأل_أكثر #Question_More
رياضة
-
فيديوهات
RT STORIES
الجيش الإيراني ينشر مشاهد من المرحلة الـ30 لعملية "البرق"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الولايات المتحدة.. كارثة كادت تقع في مطار نيويورك أثناء تزويد الطائرة بالوقود
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الصين.. مشهد مذهل لقوس قزح دائري مكتمل قرب من جسر "هواجيانغ"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إندونيسيا.. ثوران بركان "جبل سينابونغ" في جزيرة سومطرة
#اسأل_أكثر #Question_Moreفيديوهات
-
قمة شنغهاي في بيشكيك
RT STORIES
أوشاكوف يكشف تفاصيل اجتماع بوتين وأردوغان في بيشكيك
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: منظمة شنغهاي للتعاون تمثل "نصف العالم" وقراراتها تتخذ بتوافق الآراء
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قرغيزستان تسلم باكستان رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بوتين: الشعب الروسي متضامن مع الشعب الإيراني في نضاله من أجل مصالحه
#اسأل_أكثر #Question_More
قمة شنغهاي في بيشكيك
99 % من أوراق الحل بيد العرب! كيف؟
تحت العنوان أعلاه، كتب المحلل السياسي رامي الشاعر في صحيفة "زافترا" حول الدور والموقف العربي من الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والمعاناة الحقيقية لشعوب بلدان المنطقة.
تلقيت دعوة من دبلوماسيين ممثلين عن دولتين، بمرتبة سفراء معتمدين لدى روسيا، في مقر إقامة أحدهما، ودار بيننا حديث مطول صريح. أعرب الدبلوماسيون عن قلقهم البالغ بخصوص المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية، والأحداث التي تجري في سوريا وليبيا. كما أشاروا إلى متابعتهم باهتمام يومي، وعلى مدار الساعة، لكل ما تقوم به القيادة الروسية من جهود لاحتواء الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، ولديهم أمل كبير للغاية في أن تسفر جهود موسكو عن خطوات أكثر عملية وفعالية على أرض الواقع.
يؤكد الدبلوماسيون قناعتهم بأن روسيا قد أصبحت في الوقت الراهن اللاعب الأساسي المؤثر في المنطقة، وقادرة على مساعدة الشعبين الفلسطيني والسوري في إنهاء معاناتهما، والتوصل لحلول مقبولة في الشأن الليبي.استمعت لحديث السادة السفراء الأعزاء، ولمست بالفعل قلقا بالغا لديهم لما وصل إليه الحال في سوريا وليبيا وفلسطين واليمن، والتوترات التي أصبحت المنطقة العربية تعج بها. تدافعت الذكريات، ووجدت أمامي عبارة الرئيس المصري الأسبق، محمد أنور السادات، تقفز من ركن بعيد في الذاكرة، يعود لنصف قرن من الزمان.. "99% من أوراق اللعبة بيد أمريكا"!.
وعلى الرغم مما حل بالمنطقة وشعوبها، والعالم، جراء أوهام القوة والغطرسة والهيمنة الأمريكية، إلا أن البعض لا يزال يؤمن بهذه المقولة، بينما يبحث البعض الآخر عمن يمكن أن تكون بيده نسبة أخرى من "أوراق اللعبة" في المنطقة.
أقول إن أشد ما استغربته في نقاشاتي مع الدبلوماسيين الأعزاء، هو غياب أي دور أو جهود "عربية" في تخفيف معاناة شعوب الدول "العربية"، بينما دار الحديث في المقابل حول التوافق الروسي الأمريكي، ودور الاتحاد الأوروبي في هذا التوافق، وتفعيل دور هيئة الأمم المتحدة، والانصياع لقراراتها، وضمان تنفيذها، وإمكانية ضغط روسيا على إسرائيل لوقف سياسة ضم الأراضي الفلسطينية، ومفتاح الحل "الروسي" للأزمة السورية، من خلال تغيير النظام في دمشق، خاصة عقب الخلافات الداخلية التي ظهرت في الإعلام، وفضائح الفساد الاقتصادي، وتدهور قيمة الليرة السورية. حتى ذهب البعض بأن روسيا يمكن أن تخسر كل ما حققته من إنجازات في سوريا، وينقلب الشعب ضدها، إذا لم تتمكن الآن من التصرف بحسم، وروسيا تستطيع التأثير على تركيا لحل الخلافات الليبية، وغيرها من قضايا المنطقة، التي أصبحت ضمن نطاق اهتمامات السياسة الخارجية الروسية.
أتساءل عن الدور والموقف العربي من كل هذه الأحداث والمعاناة الحقيقية لشعوب هذه البلدان العربية، ويضيق المقام هنا بالدخول في التفاصيل المعقدة والمتشابكة لأدوار وسياسات بعض البلدان العربية، التي أثرت بشكل مباشر، وتسببت في الكثير من المشاكل التي تعاني منها الشعوب اليوم في اليمن وسوريا وليبيا. وإذا كنا الآن بصدد البحث عن حلول لتخفيف معاناة هذه الشعوب، فالمسؤولية تقع بالدرجة الأولى على البلدان العربية، فأحد لن يأتي للمنطقة لسد جوع السوريين واليمنيين (وقريبا اللبنانيين والفلسطينيين)، بينما توجد في الجوار دول عربية فاحشة الثراء، اضطلعت بدور أساسي في وقوع هذه الكوارث الإنسانية.
كيف لنا أن نطالب روسيا بتغيير النظام في دمشق، بعد أن أنقذت سوريا من مصير "الخلافة الإسلامية"، وبعد أن كادت أن تتحول إلى "إمارة"، تحت حكم "أمير المؤمنين"، الإرهابي، أبو بكر البغدادي؟! نعم، كما قرأتم بالضبط والتحديد وعلى وجه الدقة، كانت دمشق بالفعل على بعد شهر واحد أو أقل من السقوط في يد الإرهابيين، وكانت الدولة السورية على بعد خطوات من هذا المصير، لولا تدخّل القوات الجوية الفضائية الروسية. هل يتخيل أحد شكل المنطقة العربية برمتها إذا ما كانت الأوضاع قد آلت إلى هذا المنتهى؟ وهل يتذكر المطالبون اليوم بتغيير النظام والرئيس بأي ثمن، ما آلت إله مدينة الموصل العراقية، بعد سقوطها في يد "داعش" في مثل هذا اليوم من عام 2014؟
إن تدهور الأوضاع الاقتصادية والدمار الذي حل بسوريا، لم يحدث بسبب شركة الاتصالات أو الفساد فحسب، وإنما كان نتيجة مباشرة لتدخل عربي بتمويل قدره 138 مليار دولار (بحسب اعتراف رئيس الوزراء السابق بدولة قطر، حمد بن جاسم).
وإذا قدرنا أن الدمار عادة ما يكلف 10% من قيمة المستهدف، يصبح ما تم تدميره بالفعل من مقدرات ومدخرات وموارد وأملاك الشعب السوري أكثر من ألف مليار دولار على أقل تقدير، ناهيك عن الأرواح التي لن تعود. يحتاج الشعب السوري اليوم إلى مثل ذلك المبلغ لإعادة بناء سوريا من جديد، لعودة الحياة إلى ما يشبه طبيعتها الماضية، فهل يجب على روسيا أن تتحمل هذا العبء؟
لقد تحدث الدبلوماسيون أيضا عن تدهور الليرة السورية، والأوضاع الكارثية التي يعيشها الشعب السوري، ولكن أين الدعم العربي، والإمكانات العربية لإنقاذ الشعب "العربي الشقيق". وهل كتب على الشعب السوري أن يكون بالأمس ضحية إرهابيين استخدموه دروعا بشرية، واليوم بينما يعيش في كنف "نظام ورئيس" لا يروق لنا، نوصد الأبواب حتى يجوع ويموت بسياسة "الأرض المحروقة"، أقول إن الشعب ليس "أرضا" كي نحرقها!
إن لسوريا خصوصيتها، فعمر هذا النظام نصف قرن من الزمان، تربى في ظله العمال والفلاحون والمهندسون والأطباء وكوادر التكنوقراط، مئات الآلاف من هؤلاء، وما لا يقل عن 3-4 ملايين من المؤيدين، يمثلون مؤسسات الدولة بما فيها الجيش العربي السوري، فكيف يمكن "التضحية" بهؤلاء، والدفع بعملية التغيير من خلال عقوبات كـ "قانون قيصر" وغيره من العقوبات المفروضة على الدولة السورية؟ لابد علينا أن ندرك أن تلك العقوبات ليست عقابا جماعيا للشعبين السوري واللبناني فحسب، وإنما هي عقاب وتهديد لجميع الدول العربية في المنطقة، لما تسببه من معاناة للشعبين اللبناني والفلسطيني واللاجئين المقيمين في لبنان وسوريا وفي كل أنحاء الوطن العربي، هذه حقيقة يجب أن نعيها جيدا. كذلك يتعيّن علينا أن نعي، أن التغيير لن يحدث طالما لم يقم السوريون أنفسهم بالشروع في عملية الانتقال السياسي وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 2254، وأن أي محاولات من أي طرف أيا كان، لفرض شروطه، أو الإقدام على مغامرات غير محسوبة العواقب في ظل الظروف الحالية، سوف تشعل حربا أهلية طائفية في سوريا، تذهب بالأخضر واليابس.
لذلك، فالمطلوب اليوم هو تضامن عربي لمساعدة الشعب السوري ضد العقوبات الاقتصادية التي لن تزيد الطين إلا بلة، حيث يجب أن يكون الدور العربي هو الدور الأساسي في مساعدة سوريا للخروج من محنتها وأزماتها الداخلية والخارجية، وكذلك الأمر بالنسبة لليمن وليبيا. يكفي التوقف عن التدخلات الخارجية في شؤون الدول، واحترام سيادتها، لتنتهي 90% من مشكلات هذه البلدان، حينها يمكننا أن نترك الـ 10% الباقية لروسيا والأمم المتحدة، وحتى للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إذا شئتم، على أن تكون 99% من أوراق اللعبة بيد العرب أنفسهم لا بيد أي من القوى الخارجية.
لقد كانت الترجمة على أرض الواقع لمقولة السادات: اتفاقية كامب ديفيد، واتفاق أوسلو، واتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية والسكوت العربي على ضم الجولان والقدس الشرقية. وكانت ترجمة الهيمنة الأمريكية، وأوهام أحادية القطبية غزو العراق وقصف يوغوسلافيا والثورات الملونة وما تلاها من أحداث غيّرت وجه العالم بعد تفكك الاتحاد السوفيتي عام 1991.
إن المسؤولية الأولى والأساسية تقع على عاتق الفلسطينيين أنفسهم، الذين أتاحوا الفرصة بانقسامهم لما وصلنا إليه اليوم. فلا يمكن بأي شكل من الأشكال تبرير ما قامت وتقوم به أي من القيادات الفلسطينية سواء في رام الله أو غزة وأدى للانشقاق حول القضية العادلة والمصيرية للشعب الفلسطيني، خاصة في الظروف الراهنة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن مشروع "صفقة القرن".
لقد قامت موسكو بمحاولتين لدعوة جميع ممثلي الفصائل الفلسطينية، لإنهاء الانقسام الفلسطيني، لكن شيئا لم يتحقق حتى الآن مع الأسف الشديد، ومع استمرار موسكو في بذل الجهود على جميع المستويات، لدعم نضال الشعب الفلسطيني، ورأب الصدع بين الفرقاء، يطرح السؤال نفسه: أين الدور العربي؟ أين الموقف العربي الموحّد لمساندة الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني؟ وكيف يمكن لموسكو أن تساعد في ضوء غياب الوحدة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وأي دور أو جهود عربية موحدة للتصدي لصفقة القرن؟
إن ما يحدث في الوطن العربي، وجميع الأزمات التي تعاني منها سوريا واليمن وليبيا، مع الأسف الشديد، هي أزمات مفتعلة، تورّطت في افتعالها أطراف عربية بشكل مباشر لخدمة مصالح أطراف خارجية، ولن يساعد في حل هذه الأزمات، وإنقاذ شعوب المنطقة أولا وقبل أي شيء، سوى إعادة النظر في تورط تلك الأطراف أو الأجهزة العربية في تأجيج هذه الصراعات، والتخلي عن الخلافات العربية المفتعلة، لمصالح أطراف خارجية، لا يزال البعض يظن أنها تملك "99% من أوراق اللعبة".
بعض الدول العربية تنفق مليارات الدولارات لصالح المجمع الصناعي العسكري الأمريكي، حتى وصل الإنفاق العسكري لإحدى الدول إلى نصف تريليون دولار أمريكي (500 مليار دولار أمريكي!)، كانت تكفي لإنهاء مأساة شعوب المنطقة، وتحسين وضع السوريين واليمنيين والفلسطينيين وغيرهم من شعوب المنطقة التي ترزح تحت وطأة الفقر والجوع والمرض.
إن المشكلة الأكبر في ليبيا ليست تركيا أو الشركات الأمنية الروسية المختلفة التي يتم الحديث عنها مؤخرا، بإيعاز من مصادر إعلامية غربية، في ظل التطورات التي جرت في السنة الأخيرة على الأرض. وإنما هي الخلافات العربية التي تسببت في تدمير ليبيا، ولا زالت تدور فيها رحى الحرب لأكثر من 9 سنوات. وما أن تنتهي الأزمة الخليجية، وتستعيد جامعة الدول العربية عافيتها، ويستعيد مجلس التعاون الخليجي كيانه ولحمته، حتى تنتهي الأزمة الليبية. وهو ما ينطبق على الأزمة اليمنية. فلن يساعد العرب إلا العرب، وعودة تلاحم الدول العربية أمام المخططات الدولية للمنطقة هي القوة الوحيدة القادرة على حماية سيادة وحرية وتكامل أراضي أي وكل دولة عربية، ولا حاجة لإنفاق كل هذه المليارات لتوجيه البنادق إلى بعضنا البعض.
لقد نشر موقع "مكان" الإسرائيلي مؤخرا أن السفير الفرنسي لدى إسرائيل، أريك دانون، توقع أن تشهد العلاقات بين فرنسا وإسرائيل فترة معقدة، حال قررت إسرائيل تطبيق خطة ضم أراضي الضفة الغربية، مؤكدا على أن قصر الإليزيه سيعمل من أجل خلق حوار مبني على الصداقة تجاه إسرائيل، ومن أجل الدفع بحلول جديدة إلى الأمام. وأشار دانون إلى تزايد الضغوط الإسرائيلية في باريس لتغيير الموقف الفرنسي من القضايا الجوهرية المتعلقة بالنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، مضيفا مع ذلك أن كل تغيير بخصوص سياسة فرنسا، سيتخذ من قبل الرئيس الفرنسي وفقا للمصالح الحيوية الفرنسية.. يعني ذلك ببساطة أن المصالح الحيوية الفرنسية تعلو على الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وقرارات الأمم المتحدة وقيم العدل والحق والمساواة بين الدول والأمم والبشر، يعني ذلك ببساطة أن الاعتبار الوحيد للدولة صاحبة الثورة الفرنسية، التي نادت بـ "الحرية والمساواة والأخوة"، هو المصالح الحيوية لفرنسا في الشرق الأوسط. هكذا وبلا مواربة!
لذلك تنادي موسكو بعودة التضامن العربي ودور جامعة الدول العربية بوصفها الدعامة الأهم لضمان أمن المنطقة، وحماية الممرات المائية. وندعو الجميع للبحث عن سبل تحسين العلاقات مع إيران، بوصفها الطريق الأقصر لإنهاء عقود من العداء بحجج مخاوف التوسع الإيراني.
إن بناء علاقات جوار واحترام متبادل لسيادة وإرادات الدول هو الطريق الوحيد لانتعاش المنطقة وازدهارها ورخاء شعوبها.
لقد تسببت مقولة السادات حول الـ 99% من أوراق اللعبة في كوارث جيوسياسية وديمغرافية واجتماعية واقتصادية هائلة في المنطقة.
ولكن، ألم يحن الوقت كي يستعيد الدور العربي ولو حتى 88% من أوراق اللعبة، ويترك لهيئة الأمم المتحدة الـ 12% الباقية؟
رامي الشاعر
كاتب ومحلل سياسي
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات