الناتو يمنع روسيا من المشاركة في الأولمبياد

أخبار الصحافة

الناتو يمنع روسيا من المشاركة في الأولمبياد
لاعبة التنس الأمريكية/ سيرينا ويليامز
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/mvlk

ربما هي المرة الأولى التي يؤثر فيها غياب الدور العربي على روسيا في الساحة العالمية بهذه القوة.

لقد تجاهلت اللجنة العالمية لمكافحة المنشطات المواد والبيانات الروسية التي وفرها لها الجانب الروسي، وفرضت عقوبات على روسيا، تمنعها من المشاركة في المسابقات الدولية، بينما سوف يتعين على كافة الرياضيين الروس (حتى أولئك الذين لم يثبت تعاطيهم للمنشطات)، إثبات عدم تعاطيهم للمنشطات. وقد وصف الجانب الروسي هذا القرار بالمسيس والمجحف.

هل هناك أساس لذلك الموقف؟

تتكون لجنة مراجعة الامتثال التابعة للجنة العالمية لمكافحة المنشطات من 6 أعضاء، من بينهم 5 من دول تتبع حلف الناتو. (بريطانيان، كندي، بلجيكي، جنوب إفريقيي، دنماركي). ومن بين 12 عضوا في اللجنة التنفيذية للجنة العالمية لمكافحة المنشطات، هناك 8 يمثلون دولا تنتمي لحلف الناتو، و2 من حلفاء الولايات المتحدة والناتو.

إقرأ المزيد
وصمتت الرياضة
وصمتت الرياضة

بريطانيا، النرويج، سلوفاكيا، بلجيكا، تركيا، التشيك، إيطاليا، بولندا، أستراليا، الإكوادور، اليابان، الاتحاد الإفريقي.

ومن لجنة الرياضيين باللجنة العالمية لمكافحة المنشطات، التي صوت فيها 9 من أصل 17 لحرمان كافة الرياضيين الروس من الأولمبيادات، هناك 9 من دول حلف الناتو، و3 من دول حليفة عسكرية أو تعتمد على الولايات المتحدة الأمريكية، ناهيك عن فنلندا، التي تعتمد في الفترة الأخيرة سياسة "محايدة" مشروطة جدا. أي أن 12 عضوا على الأقل من أصل 17 يمثلون الناتو أو حلفاء للولايات المتحدة الأمريكية وبالتالي يمثلون الناتو.

كنديان، بريطانيان، سلوفاكي، زيمبابوي، كوريان جنوبيان، مالي، تشيكي، كيني، صيني، أمريكي، نيوزيلندي، ألماني، فنلندي، هولندي.

ومن ذلك نستنتج أمرين: 

أولهما أن اللجنة العالمية لمكافحة المنشطات ليست منظمة عالمية بحق، أي أنها تعبر عن مصالح الغرب، الذي يسيطر على هياكلها وقراراتها التي تتخذها بحق روسيا. 

ونحن نتذكر الفضيحة التي ألمت باللجنة العالمية لمكافحة المنشطات، حينما نشر بعض القراصنة "الهاكرز" وثائق تشهد بأن هذه المنظمة "العالمية" سمحت للرياضيين الأمريكيين والأوروبيين بتعاطي منشطات ثقيلة.

إن كل ما يحدث، هو لعب على مشاعر الجماهير وعلى سخط الأعضاء الغربيين في اللجنة العالمية لمكافحة المنشطات، الذين يسألون أنفسهم "هل عاقبنا روسيا بما فيه الكفاية"، لا يمكن أن يثير سوى الاشمئزاز على خلفية صمت اللجنة عن السماح بالمنشطات في الغرب، بينما يتعين عليها منعها وليس تعزيزها.

يكفي أن نقارن لاعبتي التنس الأمريكية ويليامز والروسية شارابوفا. من وجهة نظركم، وفقا لمعايير اللجنة العالمية لمكافحة المنشطات، من منهما تتعاطى المنشطات؟ شارابوفا! لقد نشر القراصنة أن الأختين ويليامز يسمح لهم قانونيا بتعاطي المنشطات، لكن اللجنة العالمية لمكافحة المنشطات ترى أن كل شيء على ما يرام.

لظروف الصدفة الغريبة، أصبحت اللجنة الرياضية العالمية تحت سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية والناتو على هذا النحو الفج والمطلق. وبعد أن بدأ الغرب حملته الجماعية لمحاولة معاقبة روسيا لـ "تحديها النظام العالمي"، أي تحدي الهيمنة الأمريكية، بالطبع أصبحت الرياضة هي الأخرى ساحة يحاول من خلالها الغرب الانتصار بوسائل إدارية.

ثانيهما، ما كان الوضع كذلك، لو أن اللجنة العالمية لمكافحة المنشطات ممثلة بكافة الدول، بما فيها الدول العربية. فمن بين جميع الأعضاء الآنف ذكرهم، ليس هناك عضو واحد يمثل أي دولة عربية. وهذا وضع غير طبيعي. أعتقد أن روسيا والدول العربية هم حلفاء طبيعيون، عليهم أن يوحدوا جهودهم لتصحيح هذا الوضع.

المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا