سنحت الفرصة لإنقاذ العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا

أخبار الصحافة

سنحت الفرصة لإنقاذ العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/mk56

تحت العنوان أعلاه، كتب بيوتر أكوبوف، في "فزغلياد"، حول فوز أردوغان في لعبة لي الذراع مع ترامب، ورهانات الأكراد الخاسرة على أمريكا وأوهام الدولة الكردية المستقلة.

وجاء في المقال: خرج رجب أردوغان منتصرا من المواجهة مع أمريكا، في أعقاب الأزمة المرتبطة بعملية الجيش التركي في شمال سوريا. ضغط واشنطن على أنقرة، من منطلق الدعوة إلى "عدم الحماقة"، والتهديدات بفرض عقوبات، لم تؤد إلى شيء. وافقت تركيا على تعليق العملية لمدة خمسة أيام، وبعد ذلك ستحتل تلك المناطق التي تخطط للسيطرة عليها.

وكان أردوغان قد توعد منذ فترة طويلة بإجراء عملية ضد الأكراد السوريين لإبعادهم عن الحدود. بل كان سيجري هذه العملية، بصرف النظر عن موافقة الأمريكيين أو احتجاجهم، لكنه انتظر حتى اللحظة الأخيرة ريثما تسحب واشنطن وحدتها الصغيرة من شمال سوريا.

خلال أيام قليلة من العملية، بدأ كل شيء يتجه نحو مصلحة تركيا وروسيا. ترامب، بدوره، لم يستطع تجاهل ما كان يحدث في سوريا، فقد اتُهم مباشرة بسحب قواته، وباللعب ليس لمصلحة أردوغان، إنما لمصلحة بوتين، وبالتسبب بقتل آلاف المدنيين.

بالمحصلة، أرسل ترامب بينس وبومبيو إلى تركيا لإقناع أردوغان بالاستجابة والمساعدة في إنقاذ ماء الوجه والعلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا. هذا انتصار خالص لأردوغان: فهو يحصل على كل ما يريد، بما في ذلك فرصة إنقاذ العلاقات الأمريكية التركية من مزيد من التدهور.

في الوقت نفسه، من الواضح أن الأمريكيين لا يستطيعون إقناع الأكراد السوريين بأي شيء. فلا مكان للأكراد يذهبون إليه، وهم في جميع الأحوال كانوا سيبتعدون عن الحدود. وفي الواقع، سيتعين على الأكراد أن يتفقوا على مستقبلهم مع دمشق بمشاركة روسيا، التي طالما طرحت عليهم هذا الخيار.

وهم بأنفسهم، كانوا قد ذهبوا للّعب في اللعبة الأمريكية. متناسين كيف يتصرف الأمريكيون مع أولئك الذين يثقون بهم، وحقيقة أنهم يعيشون جنبا إلى جنب مع الأتراك منذ مئات السنين، وأنه سيتعين عليهم، عاجلاً أم آجلاً، الاتفاق على حياة جوار حقيقية، وليس تخيلات بشأن دولة مستقلة. الأمريكيون سوف يغادرون، وتبقى تركيا إلى الأبد.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

تقارب سوري سعودي