واشنطن تطلب شيئين متناقضين

أخبار الصحافة

واشنطن تطلب شيئين متناقضين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/luii

"براميل جميع الدول"، عنوان مقال ألكسندر فرولوف، في "إزفستيا"، حول انعكاس تصعيد الولايات مع إيران والصين والضغط على أوبك على أسعار الذهب الأسود وصناعة النفط الأمريكية.

وجاء في المقال: رفعت وزارة الطاقة الأمريكية توقعاتها لأسعار النفط من 65.15 إلى 69.64 دولار للبرميل.

الولايات المتحدة اليوم، في وضع مثير للجدل، فقد أعلنت الاستمرار في زيادة متسارعة لإنتاجها من النفط. ولكن، لتحقيق الخطط لا بد من أسعار مرتفعة للذهب الأسود، فيما تطلب قيادة البلاد باستمرار من الشركات المنتجة في العالم الحفاظ عليها في مستويات منخفضة.

وكلما زادت الولايات المتحدة سرعة الإنتاج، ضاعفت المخاطر التي تشكلها على السوق العالمية. وكما لو أن ذلك لم يكن كافيا، فقد قررت واشنطن الانسحاب من الصفقة النووية مع إيران. وأعلنت طهران بدورها أنها لن تجلس مكتوفة الأيدي، بل أنذرت الأطراف الأخرى في الصفقة لمواصلة التعاون في إطار الاتفاقات السابقة، أملا بوصول أكبر إلى السوق العالمية وجذب الشركات الأجنبية إلى مشاريع داخل البلاد. ولعل الهدف ليس استجرار رأس المال الخارجي، في حد ذاته، إنما كلما اتسع نطاق تعاون الشركات الأوروبية والآسيوية مع إيران، بات من الصعب حتى على اللاعبين الكبار إملاء إرادتهم على البلاد.

إلى ذلك، فالتكلفة الحقيقية لاستخراج النفط تضيف إثارة إلى الصراع بين الولايات المتحدة والصين. فالصين أكبر سوق نامية للطاقة، ومنتجو النفط الأمريكيون يراهنون عليها ليس أقل من اللاعبين الآخرين. وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لا تزال مستورداً صافياً للنفط، إلا أنه يتعين على الشركات المحلية زيادة الصادرات لعدة أسباب. فإذا ما أُغلقت السوق الصينية أمامهم، ستدخل صناعة النفط والغاز في الولايات المتحدة في حمى، فيما يمكن للظرف نفسه أن يؤثر إيجابيا على النفط والغاز العالميين...

اليوم، يبلغ متوسط إنتاج النفط اليومي في الولايات المتحدة 12.3 مليون برميل. ومن غير المحتمل أن ترغب دول "أوبك+" في دعم المنتجين الأمريكيين على حسابها. لكن الطلب على النفط، في الوقت نفسه، ينمو، ويجب أن يضمن الوضع السياسي تثبيت الأسعار عند مستويات تزيد عن 70 دولارا. ولذلك، سيتعين على الإدارات ذات الصلة تغيير توقعاتها.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا