أردوغان يخسر الثقة
تحت العنوان أعلاه، كتب أنطون تشابلين، في "سفوبودنايا بريسا"، حول الأسباب التي أدت إلى خسارة حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في تركيا الانتخابات البلدية الأخيرة في أهم المدن.
وجاء في المقال: النتائج المدهشة للانتخابات البلدية في تركيا، التي فقد فيها حزب الرئيس العديد من المدن الكبيرة، تتحدث عن شيء واحد: السكان تعبوا من أفكار الانعزالية، ويفضلون النمو الاقتصادي الحقيقي على وعود السلطات بـ"الاستقرار السياسي".
وفي الصدد، التقت "سفوبودنايا بريسا" كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية ميخائيل روشين، فقال في الإجابة عن سؤال:
هل يمكن الحديث عن فقدان أردوغان للسلطة؟
أجندة انتخاب رؤساء البلديات مكرسة للسياسة الداخلية، ولـ" حزب الشعب الجمهوري" تقليد جيد في تركيا، فهو يتمسك بوجهات نظر علمانية. وثمة دلالة، في دعم عدد أكبر من الناخبين له، على أن موضة الإسلام المعتدل في تركيا تتراجع تدريجياً. أعتقد أن وصول المعارضة إلى السلطة ليس قريبا. كل الحكومة تحت سيطرة أردوغان. لكن انتصار المعارضة في المدن الكبرى ينبهه إلى وجوب أن لا يسترخي.
وكيف، في رأيك، سوف يتغير اتجاه السياسة الخارجية في تركيا؟
لا أعتقد أن نتائج الانتخابات يمكن أن تؤثر بطريقة أو بأخرى على التقارب الروسي التركي. فهو يجري على أساس المصالح الاستراتيجية المشتركة. تم تأسيس الحزب الجمهوري على يد كمال أتاتورك، وخلال فترة حكمه كانت العلاقات السوفيتية مع تركيا ممتازة. ولا أرى أي سبب يمنع الحزب في مرحلة جديدة من إقامة علاقات مع روسيا. على سبيل المثال، لن يتم حل مشكلة أمن الحدود التركية السورية من دون مشاركة روسيا.
لذلك، سوف تستمر العلاقات الروسية التركية الآن في التطور بمشاركة مباشرة من الرئيس التركي وحزبه. وإذا ما نجح أردوغان مع فلاديمير بوتين في تحقيق تقدم كبير في حل مشكلة إدلب السورية، فإن ذلك سيكون مفيدا لروسيا وتركيا وسوريا.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب
التعليقات