تداعيات قانون "تبيض المستوطنات" في الضفة الغربية

أخبار العالم العربي

تداعيات قانون مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/igfz

يستمر في الكنيست الإسرائيلي النظر في مشروع قانون يشرع مصادرة أراضي الفلسطينيين الخاصة، ويصدق على منح القانونية للبؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية.

وتتضمن الصيغة المعدلة لقانون "التسوية"، الذي يتوقع التصديق عليها في الكنيست، تجميد أوامر تنفيذية وإدارية، صدرت بحق 16 مستوطنة وبؤرة استيطانية لمدة عام يتم خلاله التصديق على مصادرة الأراضي الفلسطينية، التي أقيمت عليها تلك المستوطنات.

والمستوطنات والبؤر التي يشملها القانون، هي: عوفرة، نتيفي هابوت، كوخاف هشاحر، متسبيه كرميم، ألون موريه، معاليه مخماس، شفي شمرون، كيدوميم، بسغوت، بيت إيل ، هار هبرخاه، مودعين عليت، نيكوديم، وكوخاف يعقوب.

ويتيح القانون لوزيرة القضاء الاسرائيلية إيليت شاكيد إضافة مستوطنات وبؤر استيطانية أخرى إلى قائمة التجميد سابقة الذكر بعد تصديق لجنة القانون التابعة للكنيست، وذلك بهدف تنظيم الاستيطان في الضفة الغربية بما يضمن ترسيخه وتطوره.

الخبير في شؤون الاستيطان سهيل خليلة أوضح لـ RT أن القانون لا يقتصر فقط على البؤر الاستيطانية المذكورة فقط، بل هو مقدمة لرفض قانون تبيض المستوطنات على الضفة الغربية، حيث أنه سيصحح أوضاع العديد من البؤر الاستيطانية كان قد كشفت عنها في عام 2005 على أنها غير شرعية، ولا تخضع للقانون الإسرائيلي، وقد بلغ عددها 105 بؤر استيطانية.

ولفت إلى أن القانون سيطبق على مستوطنات تم بناء وحدات استيطانية فيها من دون موافقة الحكومة الإسرائيلية؛ لافتا إلى أن القانون سيمنح الشرعية لكل الاستيطان القديم غير القانوني وذلك بأثر رجعي.

وبين أن القانون سيتيح لحارس أملاك الدولة الإسرائيلية سلطة أكبر على ما يسمى أراضي الدولة في الضفة الغربية، حيث سيقوم بمصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة، وإعادة تصنيفها لما ترتئيه مصلحة المستوطنين.

وقال خليلة إن حارس أملاك الدولة الإسرائيلية سيقوم حسب القانون المنوي التصديق عليه، بمصادرة أراضي فلسطينية في المنطقة المصنفة (ج) مقابل تعويض ضئيل جدا قد يقدم الفلسطيني حسبما ما ستقره الحكومة الإسرائيلية.

وأضاف أن القانون سيسهل على الحكومة الإسرائيلي المضي في مخطط ضم المستوطنات الكبرى إلى مدينة القدس، كضم مستوطنة معالي أدوميم وأريئيل ومدعين وغوش عتصيون.

وسيترتب على تنفيذ القانون إعادة تعريف كل الحيز الفلسطيني في الضفة الغربية وسيطرة أكبر على الأراضي. وأشار خليلة إلى أن تطبيق القانون يعني شق شوارع استيطانية جديدة وتوسيع القديم منها وإقامة بنى تحتية لمصلحة المستوطنين على أراضي فلسطينية.  

وعن تقدير المساحات، التي سيهددها الاستيطان في الضفة الغربية، أوضح أن إسرائيل تتحدث عن 38% من مساحة الضفة الغربية، والتي تشكل 65% من مساحة المنطقة المصنفة (ج).

من جانبه، أوضح الباحث في شؤون الاستيطان عبد الله عبد الله لـ RT أن البعد المترتب لسن هذا القانون هو تشريع لسرقة الأراضي الفلسطينية من أصحابها الشرعيين ونقل ملكيتها للمستوطنين.

ولفت إلى أن القانون سيمنح الحكومة الإسرائيلية مبررا للاستمرار بعمليات الاستيطان في ظل غياب التحركات الدولية لتنفيذ القرارات المتخذة لوقف الاستيطان، وهو ما يتزامن أيضا مع وجود إدارة أمريكية جديدة لا ترى في الاستيطان ما يتعارض مع تحقيق السلام في المنطقة.

وأكد أن القانون لن يتيح توسيع المستوطنات والبؤر الاستيطانية فقط، بل سيشرع كل الانتهاكات الاستيطانية والنشاطات، التي تنفذ في المستوطنات المقامة بالضفة الغربية، وهو ما كان مرفوضا إنسانيا وقانونيا في القرارات الدولية التي اتخذت سابقا. 

 شذى حماد