حفتر في القاهرة.. ودول الجوار تجتمع غدا لبحث الأزمة الليبية

أخبار العالم العربي

حفتر في القاهرة.. ودول الجوار تجتمع غدا لبحث الأزمة الليبيةالمشير خليفة حفتر- قائد الجيش الليبي والفريق محمود حجازي-رئيس أركان الجيش المصري
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/if7w

وصل قائد الجيش الوطني الليبي المشير الركن خليفة حفتر إلى القاهرة، مساء الخميس 19/01/2017، في زيارة مهمة، تستغرق عدة أيام، يلتقي خلالها عددا من المسؤولين المصريين.

مباحثات حفتر مع كبار المسؤولين المصريين تأتي في سياق الجهود المصرية، التي اشتملت على لقاءات مكثفة مع غالبية أطراف الأزمة الليبية في الاجتماعات التي شهدتها القاهرة يومي 12 و13 من ديسمبر/كانون الأول الماضي، حين اجتمع زهاء 45 شخصية ليبية، تدارسوا على مدار يومين جملة الأوضاع في ليبيا، وبمشاركة مصرية رفيعة المستوى، تمثلت في حضور رئيس الأركان المصري الفريق محمود حجازي، مسؤول الملف الليبي في القيادة المصرية، ووزير الخارجية السفير سامح شكري؛ حيث جرى التوافق على بيان صدر في ختام الاجتماعات، تضمن العديد من النقاط التوافقية. ومنها تأكيد وحدة التراب الليبي وحرمة الدم، وأن ليبيا دولة واحدة لا تقبل التقسيم، وكذلك وحدة الجيش الليبي والشرطة الوطنية لحماية الوطن والاضطلاع بمسئولية الحفاظ على مؤسسات الدولة الليبية، واحترام سيادة القانون، وضمان الفصل بين السلطات وتحقيق العدالة، وترسيخ مبدأ التوافق وقبول الآخر، ورفض أشكال التهميش والإقصاء كافة، ورفض التدخل الأجنبي وإدانته، وأن يكون الحل بتوافق ليبي، وذلك في إطار تعزيز المصلحة الوطنية الشاملة وإعلائها، والمحافظة على مدنية الدولة والمسار الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة.

وتوصل المجتمعون آنذاك إلى مقترحات محددة لتجاوز أزمة الاتفاق السياسي والوصول به إلى الاتفاق الوطني، وذلك عبر تعديل لجنة الحوار الوطني الليبي، بشكل يراعي التوازن الوطني، وإعادة النظر في الفقرة المتعلقة بتولي مهمات القائد الأعلى للجيش، وهي نقطة هامة شكلت عقبة خلال توقيع اتفاق الصخيرات، الذي كان يتضمن استبعاد المشير الركن خليفة حفتر من قيادة الجيش"، إضافة إلى معالجة المادة الثامنة من الأحكام الإضافية من الاتفاق السياسي، وبما يحفظ استمرار المؤسسة العسكرية واستقلاليتها وإبعادها عن التجاذبات السياسية، وكذلك إعادة النظر في تركيبة مجلس الدولة، ليضم أعضاء المؤتمر الوطني العام المنتخبين في2012، وإعادة هيكلة المجلس الرئاسي، وآلية اتخاذ القرار، لتدارك ما ترتب على التوسعة من إشكاليات وتعطيل.

منذ ذلك الحين، ظلت العاصمة المصرية تواصل مساعيها باستقبال وفود تمثل التركيبة السياسية والقبلية الليبية، بمن فيهم أنصار العقيد معمر القذافي، وكذلك الطوائف والفئات، التي انضوت تحت لواء ثورة السابع عشر من فبراير/شباط2011، مستهدفة من وراء ذلك تحقيق توافق عن طريق تعديل اتفاق الصخيرات بإعادة هيكلة المجلس الرئاسي الليبي، ليشمل رئيسا ونائبين ورئيس وزراء منفصل، وإعادة تشكيل المجلس، والاتفاق على تبعية الجيش للمجلس الرئاسي، وتسليم جميع الميليشيات سلاحها، وطرح خريطة طريق تضمن حل الأزمة الليبية، ويكون على المجلس الرئاسي الالتزام بتنفيذها بالتنسيق بين الجزائر وتونس، اللتين تمثلان دول جوار ليبيا، حيث توافد زعماء القبائل وقادة الكتل على القاهرة في لقاءات بعضها معلن وبعضها غير معلن، فضلا عن زيارة رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فايز السراج إلى القاهرة للقاء الفريق محمود حجازي إلي جانب زيارته إلى الجزائر، في إطار محاولات ومساعي حل الأزمة في الداخل الليبي، وإعلان حالة من التوافق، استجابة لإعلان القاهرة.

وعلى ذلك، فإن جوهر محادثات المشير الركن خليفة حفتر في القاهرة هو بحث المعطيات السابقة والسعي نحو تفعيل اتفاق الصخيرات بعد تعديله وتحقيق التوافق الوطني، بأن تعلن الأطراف الفاعلة في الأزمة الليبية كافة عن تطلعها نحو حل سياسي يضمن من التوافق، ما يحقق الأمن والاستقرار اللازمين لبناء الدولة الليبية ومؤسساتها، والمشاركة في حكم دولة متماسكة، فضلا عن وجود جيش موحد يقوده المشير الركن خليفة حفتر، الذي نجح في دحر عناصر الإرهاب، وتطهير العديد من مناطق الشرق الليبي.

وبالموازاة مع ذلك، يأتي اجتماع دول الجوار الليبي العاشر لوزراء خارجيتها، والذي سيعقد السبت 21/01/2017، في مقر وزارة الخارجية المصرية، وبحضور وزراء خارجية كل من مصر، ليبيا، السودان، الجزائر، تونس، تشاد والنيجر. ويشارك في الاجتماع كل من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط"، ومبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا مارتن كوبلر، وصلاح الدين الجمالي، المبعوث الخاص للأمين العام لجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى ممثل الاتحاد الإفريقي في ليبيا جاجايا كيكويتي.

ويبحث اجتماع دول الجوار في أحدث مستجدات الأوضاع على الساحة الليبية والشواغل، التي تعرقل العملية السياسية، بالإضافة إلى استعراض الجهود كافة، التي بذلتها مصر في لقاءات الأطراف الليبية المختلفة، والدعوة التي أطلقها الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لعقد قمة مصرية-تونسية-جزائرية" لبحث سبل حل الأزمة الليبية، وغير ذلك من مجهودات عربية وإقليمية ودولية، سعيا وراء بناء الثقة بين الفرقاء الليبيين، وسبل تشجيعهم على الانخراط في حوار ليبي-ليبي، بهدف التوصل إلى التوافق المطلوب حول تنفيذ اتفاق الصخيرات وإيجاد حلول للأزمة الليبية، تضمن الحفاظ على كيان الدولة الليبية وحماية مؤسساتها واستعادة الأمن والاستقرار وتفعيل دور المؤسسات الوطنية الليبية، بما يمكنها من مواجهة التحديات الراهنة وتحقيق تطلعات الشعب الليبي.

محمود بكري

الأزمة اليمنية