المغرب بصدد القيام بإجراءات قانونية جديدة ضد المهاجرين

أخبار العالم

المغرب بصدد القيام بإجراءات قانونية جديدة ضد المهاجرين المغرب يحبط محاولة مئات المهاجرين اقتحام السياج الحدودي مع إسبانيا - صورة ارشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/idb7

أعلنت السلطات المغربية عن إحباطها محاولة مئات المهاجرين غير النظاميين اقتحام السورين الفاصلين بين الحدود المغربية-الإسبانية في وقت مبكر من يوم الأحد 01/01/2017.

وقالت وزارة الداخلية والجماعات المحلية المغربية إن 800 مهاجر اندفعوا بعنف، وبشكل منظم نحو السورين الواقعين على الحدود البرية بين المغرب وإسبانيا، في محاولة للوصول إلى مدينة سبتة المتنازع عليها. لكن قوات الأمن تصدت لهم وأحبطت محاولة اقتحام الحدود.

وتقول الحكومتان المغربية والإسبانية إن أيا من المهاجرين لم يتمكن من العبور إلى جيب سبتة باستثناء جريحين اثنين تم نقلهما لتلقي العلاج داخل إسبانيا.

وقد اعتقل الأمن المغربي جميع المشاركين في محاولة تسلق السياج الحدودي، الذي يبلغ ارتفاعه ستة أمتار. وأصيب عشرة من أفراد الأمن خلال العملية، وفقا للداخلية المغربية.

وأظهرت صور بثتها قنوات تلفزيونية إسبانية مئات الأشخاص وهم يندفعون باتجاه السياج في محاولة لاقتحامه وتسلقه، حيث علِق بعضهم فوق السياح؛ ما استدعى إنزالهم بواسطة رافعات.

ويحسب السلطات الإسبانية، فقد أصيب في العملية خمسة من أفراد الأمن الإسباني وواحد وخمسون من عناصر الأمن المغربي في اشتباكات مع المهاجرين، الذين استخدموا الحجارة والعصي لدى تصدي قوات الأمن لهم على طرفي الحدود.

وتوعدت السلطات المغربية بمحاسبة المشاركين في هذه العملية، إما بالترحيل إلى خارج الأراضي المغربية، أو بإنزال أحكام قضائية قاسية بحقهم.

وقال بيان للداخلية المغربية إنه "سيتم من الآن فصاعدا تقديم مرتكبي هذه المحاولات أمام المحاكم المختصة التي ستقرر بحسب كل حالة في شأن طرد المعنيين خارج تراب المملكة، أو إصدار أحكام ثقيلة بحقهم حسب درجة خطورة أفعالهم".

وهذه هي المرة الثانية في غضون أقل من شهر، التي يقدم فيها مهاجرون غير نظاميين على محاولة تسلق الأسوار المحيطة بسبتة ومليلة الحدوديتين من أجل الوصول إلى أوروبا.

فقد نجح نحو 400 مهاجر إفريقي في الوصول إلى سبتة عبر تسلق السياج الحدودي في التاسع من شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وتشير الإحصاءات التي، أصدرتها المنظمة الدولية للهجرة إلى أن 10,800 مهاجر دخلوا الأراضي الإسبانية عبر البر والبحر في الفترة بين يناير/ كانون الثاني وسبتمبر/ أيلول من العام المنصرم.

وتأتي هذه المحاولات بالتزامن مع تحول المغرب تدريجيا من بلد عبور للمهاجرين، القادمين في غالبيتهم من إفريقيا جنوب الصحراء، إلى بلد إقامة دائمة على الرغم من احتفاظ بعض المهاجرين بالأمل في العبور إلى أوروبا.

وأعلنت السلطات المغربية، منتصف شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، الشروع في المرحلة الثانية من تسوية أوضاع ألوف المهاجرين غير النظاميين عبر منحهم إقامات دائمة في البلاد في إطار خطة لدمج المهاجرين.

وتقدر أعداد المهاجرين غير النظاميين الموجودين على التراب المغربي بنحو 40 ألف شخص ينحدر معظمهم من بلدان جنوب الصحراء الإفريقية.

سيد المختار