أزمة مشهد الاغتصاب في "التانغو الأخير في باريس" تثير العواصف مجددا

الثقافة والفن

أزمة مشهد الاغتصاب في الممثل مارلون براندو و الممثلة ماريا شنايدر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iack

عندما عرض فيلم "Last Tango In Paris" في باريس عام 1972، أثار ضجة كبيرة حول العالم، واصطف عشاق السينما أمام القاعات في فرنسا لمشاهدة هذا الفيلم الصادم.

فرواد السينما لم يشهدوا قطّ مشهد اغتصاب وحشي كذاك الذي ظهر في فيلم "Last Tango In Paris" (التانغو الأخير في باريس) وكان يجمع بين الممثل مارلون براندو والممثلة ماريا شنايدر.

كان براندو آنذاك في ذروة نجاحه بعد صدور فيلم "The Godfather" قبل بضعة أشهر، لكن عرض فيلم "التانغو الأخير في باريس" أثار صدمة وذهولا وغضبا لدى الجماهير السينمائية بسبب احتوائه على مشهد اغتصاب "حقيقي" وفقا لما صرح به مخرج الفيلم الإيطالي برناردو برتولوتشي.

وكانت ماريا آنذاك تبلغ من العمر 19 عاما وبراندو 48 عاما عندما شاركا بالفيلم حيث كان مشهد الاغتصاب واقعيا جدا، وأوضح نجوم العمل السينمائي أنهما كانا تحت ضغط المخرج مضطرَين لتنفيذ المشهد تنفيذا فعليا وواقعياً على الرغم من رفضهما.

الممثل مارلون براندو و الممثلة ماريا شنايدر

وعاد مشهد الاغتصاب هذا ليجتاح مواقع التواصل الاجتماعي من جديد في الآونة الأخيرة بعد التصريحات التي أدلى بها المخرج برتولوتشي، قائلا إن الاغتصاب كان حقيقيا وبالاتفاق مسبقا بينه وبين وبراندو من دون علم وموافقة ماريا شنايدر.

وظهر الفيديو الذي يتحدث فيه برتولوتشي عن هذه الواقعة مجددا على مواقع الإنترنت خلال الأسبوع الماضي بعد أن قامت المؤسسة الإسبانية الغير ربحية "El Mundo de Alycia" بتاريخ 25 نوفمبر الموافق لليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، بإعادة نشر التصريح من جديد على الرغم من أن الفيديو الأصلي كان قد نُشر في العام 2013.

وكانت ماريا شنايدر التي توفيت في عام 2011 بعد صراع طويل مع مرض السرطان، قد صرحت لصحيفة دايلي ميل البريطانية في عام 2007 بأن المشهد "لم يكن موجوداً في السيناريو الأصلي" وكان براندو هو صاحب الفكرة، إلا أنه قيل لها أن المشهد تمثيلي فقط، وأضافت "كنت غاضبة جدا، لأني أجبرت على أن أكون جزءاً من المشهد من دون علمي أو موافقتي" وكان على أن أتصل بوكيل أعمالي أو المحامي الخاص بي ليحضرا إلى مكان التصوير، لأنه ليس من المفترض أن يُجبَر الممثل على فعل شيء لا يعلمه ولم يُكتب في السيناريو، لكنني لم أكن أعي ذلك آنذاك".

وأيّد برتولوتشي ما صرحت به شنايدر قائلا إن "فكرة مشهد الاغتصاب حضرتني أنا ومارلون براندو في صباح يوم التصوير، كنا نريد أن يظهر رد فعل ماريا كفتاة عمرها 19 عاما وليس كممثلة".

وأوضحت الممثلة الراحلة إنها شعرت "بالإهانة والاشمئزاز والغضب من برتولوتشي وبراندو عقب تصوير المشهد".

المصدر: ذي انديبندنت

فادية سنداسني

أفلام وثائقية