جهد دولي لوقف الحرب في اليمن

أخبار العالم العربي

جهد دولي لوقف الحرب في اليمنالمبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hypg

 لقاءات لمسؤولين دوليين وإقليميين في مدينة جدة السعودية بهدف إيجاد مخرج سلمي للحرب في اليمن.

فإلى جانب وزيري خارجيتي الولايات المتحدة وبريطانيا، يقوم وزراء خارجية دول الخليج والمبعوث الدولي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد بمناقشة مقترحات أمريكية لإنهاء الحرب، واستئناف محادثات السلام، التي توقفت مطلع الشهر الجاري في الكويت، بسبب الخلافات حول أولويات تطبيق الحل السياسي في البلاد. 

وعلى الرغم من عدم تفاؤل الحوثيين وحزب الرئيس السابق بهذا اللقاء، لأنهم رأوا فيه محاولة جديدة لنصرة لسعودية التي تدعم حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، فإن ما ذكر عن مقترحات يحملها الوزير جون كيري لإنهاء الحرب في اليمن واستئناف الحوار السياسي ومعالجة الأوضاع الإنسانية البائسة في اليمن، أعطت إشارات بإمكان الجمع بين المقترحات الخاصة بالحل العسكري، والتي قدمها المبعوث الدولي، والمطالب السياسية للفريق الحاكم في صنعاء.

 ومع استمرار فريق "أنصار الله" و"المؤتمر الشعبي" في موقفهم الرافض لقاء المبعوث الدولي بسبب منع التحالف الطائرة التي تقلهم من العودة إلى صنعاء قبل تفتيشها في جنوب السعودية، فإن محمد عبد السلام، الناطق الرسمي باسم مكتب عبد الملك الحوثي وكبير مفاوضيهم في محادثات السلام، ظهر أكثر مرونة رغم إعادة تأكيده أن الحل لوضع في اليمن لا بد أن يكون شاملاً، في إشارة إلى مقترحات المبعوث الدولي بتجزئة الحل إلى شق عسكري وآخر سياسي. 

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن زار سلطنة عمان، التي تحتفظ بعلاقة جيدة مع تحالف الحكم في صنعاء، وأكد أن مشاورات السلام التي استضافتها دولة الكويت على مدى أكثر من 90 يوما "ليست فاشلة"، قائلا إنها "تطرقت إلى كل القضايا التي أصبحت واضحة ".و"إنه كوسيط من المهم لديه فهمُ المواقف المختلفة والفروق والقضايا التي يمكن أن نبني عليها، وفي ذلك، وصلنا إلى هذا المستوى".

وعن  لقاء وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي بحضور وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، ذكر أنه دعا إلى هذا الاجتماع للحديث عما تم التطرق إليه في مشاورات السلام، التي استضافتها الكويت والأفكار الموجودة لديه حيال المرحلة المقبلة. وأن دول مجلس التعاون تسعى للتوصل إلى حل "شامل وكامل" لهذه القضية "الواضحة للجميع".

 ومع تجنبه الحديث صراحة عن مطالب فريق المفاوضين عن تحالف الحكم في صنعاء بضرورة أن يكون الحل شاملا، قال ولد الشيخ إن "الحل يجب أن يكون ضمن طريقة تسمح بالتسلسل وتنفيذ المرجعيات التي يوافق عليها الجميع، سواء كانت مبادرات من مجلس الأمن أو المبادرة الخليجية أو من القضايا التي تتعلق بالحوار الوطني ومخرجاتها، وكل هذه القضايا مطروحة على الطاولة".

 وقبل هذا اللقاء، كانت قد انتشرت مخاوف من إجراءات اقتصادية سيتم اتخاذها ضد التحالف الحاكم في صنعاء، وأهمها نقل البنك المركزي اليمني إلى عدن الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، وإيقاف تحصيل الموارد الضريبية في الموانئ والمنافذ الخاضعة لسيطرتهم ومنع التحويلات المالية، وهو أمر من شأنه أن يتسبب بانهيار اقتصادي شامل، وبجعل نحو مليونين موظف في القطاعين المدني والعسكري يفقدون مصدر عيشهم على قلته.

 ولكن مع صدور إشارات إيجابية بأن اللقاء سيناقش سبل الحل السياسي، وأن محادثات السلام سيتم استئنافها الشهر المقبل، ارتفع منسوب الأمل لدى اليمنيين بإمكان حدوث معجزة تعيد السلام والاستقرار إلى بلادهم.

محمد الأحمد

الأزمة اليمنية