استقالة وزير إسرائيلي ووصفه الحكومة بـ"المتطرفة"

أخبار العالم

استقالة وزير إسرائيلي  ووصفه الحكومة بـرئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير دفاعه الجديد ليبرمان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/holl

شهدت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ثاني استقالة خلال أسبوع مع تخلي وزير البيئة عن منصبه احتجاجا على تعيين القومي المتطرف أفيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع في الحكومة.

وأعلن وزير البيئة الإسرائيلي آفي غاباي الجمعة 27 مايو/أيار في بيان شديد اللهجة استقالته من الحكومة احتجاجا على تعيين ليبرمان وزيرا للدفاع، قائلا إن "الحكومة بعد التعديل أصبحت متطرفة".

وتعكس استقالة غاباي عضو حزب "كلنا" من اليمين الوسط، الخلافات في حكومة بنيامين نتانياهو، إلا أنها لن تؤثر على الغالبية النيابية لتحالف اليمين، لأن غاباي لا يشغل مقعدا في الكنيست.

وقال غاباي: " أنا غير قادر على تقبل قرار نتانياهو بتكليف ليبرمان حقيبة الدفاع التي كان يتولاها موشيه يعالون من حزب الليكود".

يذكر أن يعالون أعلن استقالته الجمعة الماضية وكتب على حسابه على موقع "تويتر"، "قلت لرئيس الوزراء صباحا إنه نظرا إلى سلوكه خلال الأحداث الأخيرة وعدم ثقتي به، فإنني استقيل من الحكومة ومن الكنيست وابتعد عن الحياة السياسية"، وذلك بعدما عرض نتانياهو حقيبة الدفاع على ليبرمان.

وأضاف غاباي: "لا يمكنني تقبل رحيل يعالون، وزير الدفاع المحترف"، منددا بالميل المتصاعد نحو التطرف داخل الليكود وفي إسرائيل بشكل عام.

وأكد غاباي أنه "من حق البلاد بالطبع أن يكون لديها حكومة يمينية أو يسارية، لكني لا أعتقد أنه من الصواب تشكيل حكومة يمينية متطرفة، يجب أن نوقف هذه العملية التي أخشى أن تؤدي إلى خراب بيتنا".

وعلق وزير الدفاع السابق موشيه يعالون إثر استقالة غاباي بقوله "إن التمسك بالمبادئ والاستقامة في السياسة باتا مثارا للسخرية، بينما التحايل أصبح سمة من سمات الحنكة"، مثمنا الموقف بأنه يكن التقدير لغاباي المتمسك بمبادئه، "لقد أثبت أن هناك طريقا آخر وأننا يجب أن لا نستسلم".

يشار إلى أن كلا من نتانياهو وليبرمان اتفقا بعد أسبوع من المفاوضات الشاقة على انضمام حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني القومي المتطرف إلى الحكومة وحصوله على حقيبتي الدفاع لليبرمان، والتي بموجبها سيكون مسؤولا عن إدارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، والاستيعاب لعضو آخر من حزبه.

ويؤمن هذا الاتفاق لنتانياهو غالبية برلمانية من 66 صوتا من أصل 120، بدلا من 61، وهو يسعى منذ فوزه المفاجئ في الانتخابات التشريعية في مارس/آذار 2015 لتوسيع غالبيته التي كانت تقتصر على صوت واحد، الأمر الذي يبقيه تحت رحمة أي من شركائه في الائتلاف.

وسيتم التصويت بالثقة على الحكومة الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، الأسبوع القادم.

وفي انتقاد علني نادر، عبرت الولايات المتحدة الأربعاء 25 مايو/أيار عن قلقها إزاء السياسة المتوقعة في إسرائيل تجاه الفلسطينيين، في أعقاب تعيين ليبرمان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر في بيان تلاه أمام الصحفيين "نعرف أن العديد من وزراء هذه الحكومة سبق أن أعلنوا أنهم يعارضون حل الدولتين، وهذا الأمر يستدعي تساؤلات مشروعة حول المسار الذي تريد الحكومة سلوكه، وماهية السياسات التي تنوي اعتمادها".

يذكر أن ليبرمان دعا في عام 2001 إلى قصف السد العالي في أسوان لإغراق مصر إذا قدمت دعما للانتفاضة، كما هدد بتصفية قادة حركة "حماس".

ويعيش ليبرمان في مستوطنة نوكديم قرب بيت لحم في الضفة الغربية، وسوف يشرف على العمليات العسكرية في الأراضي الفلسطينية، وسيكون له رأي ذو ثقل في سياسة الاستيطان.

من جهته، قال رئيس الوزراء ووزير الدفاع العمالي سابقا إيهود باراك، في تصريحات نقلها موقع القناة الثانية التلفزيونية الخاصة،: "حكومة إسرائيل أصابتها لوثة تصاعد الفاشية"، بعد استقالة يعالون وتعيين ليبرمان.

المصدر: رويترز