"الخمس الكبرى" تدعم حكومة ليبية شرعية ضد "داعش"

أخبار العالم العربي

"الخمس الكبار" تؤكد دعمها لحكومة الوفاق الليبية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hl5s

أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي سيقدمان لليبيا دعما واسعا في مواجهة تنظيم "داعش" الإرهابي، لكن ذلك سيتم فقط بعد تشكيل حكومة ليبية شرعية في البلاد.

جاء ذلك في بيان نشرته الإدارة الأمريكية في أعقاب محادثات أجراها زعماء كل من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، في مدينة هانوفر الألمانية، الاثنين 25 أبريل/نيسان.

وبحسب البيان، فإن باراك أوباما وديفيد كاميرون وأنغيلا ميركل وماتيو رينزي وفرانسوا هولاند رحبوا "بالخطوات التي يتخذها المجلس الرئاسي (في ليبيا) بهدف تشكيل حكومة فعالة وتؤدي مهامها على أكمل وجه"، وأعربوا عن "دعمهم الكامل" لهذه الجهود.

كما ذكر بيان البيت الأبيض أن المشاركين في اللقاء اتفقوا على وجود "ضرورة ملحة لدعم الشعب الليبي" في إنماء اقتصاد البلاد وتعزيز القطاع الأمني فيها، بما في ذلك لمواجهة "شبكات التهريب الإجرامية وصد تهديد داعش". لكنهم وافقوا على ضرورة "أن تتخذ هذه الإجراءات بطلب من الحكومة الليبية وأن تحظى بدعم المجتمع الدولي".

وفي وقت سابق من الاثنين، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، في ختام اللقاء استعداد بلاده لدعم كل مبادرات المجتمع الدولي التي ستطلبها منه الحكومة الليبية الجديدة بزعامة فايز السراج.

واعتبر رئيس الوزراء الإيطالي أن على جميع الأطراف أن تعمل ما في وسعها في هذا المجال، "لأن حكومة السراج يمكن أن تكون فعالة".

وفي وقت سابق من الاثنين، أكد رينزي، في مقابلة مع صحيفة "ريبوبليكا" الإيطالية، استعداد بلاده للقيام بدور قوي داخل ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني هناك. 

إلى ذلك، فقد قال رينزي إن التدخل في ليبيا سيتم فقط في حال طلبت حكومة السراج مساعدة إيطاليا والمجتمع الدولي، مؤكدا أن بلاده لن ترسل قوات إلى ليبيا دون وجود طلب رسمي.

وفي سياق آخر، أشار رينزي إلى أهمية عقد اتفاق مع ليبيا حول الهجرة، على غرار الاتفاق مع تركيا، باعتباره وسيلة "لتقليص عدد المهاجرين الوافدين من إفريقيا" إلى الدول الأوروبية.

كما ذكر رئيس الحكومة الإيطالية أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعلن أثناء اللقاء عن إمكانية استخدام وسائل الناتو لمنع تهريب مهاجرين غير شرعيين إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

روما تحذر حفتر من أي عمل عسكري في ليبيا

وفي وقت سابق من الاثنين وجهت وزيرة الدفاع الإيطالية، روبيرتا بينوتي، تحذيرا ضمنيا للقائد العام للجيش الليبي، خليفة حفتر، من أن أي عمل عسكري يقوم به سيواجه بإدانة إيطاليا والمجتمع الدولي.

روما تحذر حفتر من أي عمل عسكري في ليبيا

وفي مقابلة مع صحيفة "لاستمبا"، قالت بينوتي، ردا على سؤال حول موقفها من احتمال هجوم حفتر على درنة وسرت: "ندعم بقوة الحكومة الجديدة التي نأمل بأن تجد الطريقة للحصول على ثقة الأغلبية في برلمان طبرق، الذي وقّع بالفعل وثيقة بهذا الشأن.. إن أي محاولة لاستخدام القوة ستتم إدانتها من قبل المجتمع الدولي ومن إيطاليا".

وأضافت: "يسعدنا بأنه (حفتر) يحارب داعش، لكن المطلوب اليوم هو بذل كل الجهد لدعم الحكومة الجديدة".

بينوتي: الناتو ينشر دوريات بحرية قبالة سواحل ليبيا

وقالت بينوتي إن حلف الناتو يخطط لنشر دوريات بحرية قبالة السواحل الليبية، في غضون ثلاثة أشهر، في إطار إجراءات تهدف لكبح جماح الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا عبر مياه البحر المتوسط.

وأكدت الوزيرة أنها تتوقع أن يوافق الحلف على إرسال هذه الدوريات أثناء قمته في وارسو، في 7 يوليو/تموز المقبل، علما بأن هذه المهمة تعد جزءا من خطة أوسع تخص إيطاليا وتهدف إلى إغلاق الممر المائي "الغربي" إلى أوروبا وإعادة المهاجرين "الاقتصاديين" إلى دولهم.

يذكر أن الناتو يخوض حاليا عملية في بحر إيجة لمحاربة شبكات تهريب المهاجرين غير الشرعيين من تركيا إلى اليونان. لكن عملية قبالة السواحل الليبية ستكون أكثر تعقيدا وخطورة، نظرا لعدم الاستقرار السائد في ليبيا ووجود مجموعات مسلحة في البلاد متصلة بتنظيم "داعش".

المصدر: وكالات