بعد ساعات على خطاب بوتين.. أنقرة تحجب "سبوتنيك"

أخبار العالم

بعد ساعات على خطاب بوتين.. أنقرة تحجب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hk4s

حجبت السلطات التركية الموقع الإلكتروني لوكالة "سبوتنيك"الروسية للأنباء، بعد ساعات من الحوار المباشر للرئيس فلاديمير بوتين مع المواطنين الروس والذي تضمن انتقادات للقيادة التركية.

من جهتها اعتبرت وزارة الخارجية الروسية حجب موقع سبوتنيك، "إجراء غير قانوني، وانتهاكا جسيما لحقوق وحرية الإنسان، بما فيها حرية الكلمة".

كما أعربت ممثلة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا دونيا مياتوفيتش، عن قلقها بشأن حرية التعبيرعلى الإنترنت في تركيا، وعدت أن حجب الموقع يعتبر أمرا غير منطقي يقيد حرية الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت، ومن شأنه أن يؤثر سلبا على التعددية وحرية التعبير في وسائل الإعلام. 

 بدورها قالت مارغاريتا سيمونيان، رئيسة تحرير قناة "RT" إن حجب موقع الوكالة الإلكتروني في تركيا، مؤشر على "إعدام حرية الكلمة".

رئيسة تحرير وكالة "سبوتنيك" للأنباء، مارغريتا سيمونيان

وقالت سيمونيان الجمعة 15 أبريل/نيسان، إن "قرار السلطات التركية حجب موقع وكالتنا مؤشر جديد على "إعدام" حرية الكلمة في تركيا.

كما أفاد رئيس تحرير سبوتنيك في تركيا، تورال كريموف، في ضوء توافد العديد من شكاوي الناس بخصوص هذا الإغلاق المفاجئ، أن الموقع لم يتلق أي انذارات أو إخطارات مسبقة من السلطات التركية بخصوص الإغلاق، كما لم تبد السلطات التركية أي توضيح لقرار الحجب.

من جهتها رفضت السلطات التركية التعليق على سبب الحجب، إلا مسؤول دائرة الاتصالات التركية قال إن التشريعات التركية لا تلزمهم بتقديم إشعار مسبق بحجب المواقع الإلكترونية.

وربط محللون قرار الحجب بخطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس 14أبريل/ نيسان الذي حمل انتقادات لاذعة للسلطات التركية، خاصة وأن عملية حجب الموقع تمت بعد ساعات قليلة من حوار"الخط المباشر " لبوتين مع المواطنين الروس، حينما تناول تداعيات العلاقات الروسية التركية، موضحا أن تركيا يعتبرها صديقا لروسيا لكنها لاتتعاون مع الجانب الروسي بالشكل المطلوب.

واتهم بوتين القيادة التركية بالتعاون مع تنظيمات راديكالية، كما رد الرئيس الروسي على سؤال وجه إليه إن كان سينقذ"أردوغان" أو"بورشينكو" في حال غرقهما، "إنه من المستحيل تقديم العون لشخص لايريد المساعدة، لكن روسيا بطبيعة الحال مستعدة لتقديم العون والصداقة لأي شريك يرغب بذلك". 

سوابق تركية في تقييد حرية الكلمة

حجب موقع وكالة سبوتنيك يأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي شنتها السلطات التركية على الصحفيين ووسائل الإعلام المحلية والدولية والتي مست بالدرجة الأولى القيادة التركية وشخص الرئيس رجب طيب أردوغان تحديدا.

أبرز ضحايا هذه الهجمات كانت "صحفية زمان" التي وضعت تحت الوصاية القضائية على خلفية اتهامها بالارتباط بالداعية الإسلامي المعارض فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة.

كما زجت خمسة أشخاص في تركيا لـ "شتمهم" الرئيس رجب طيب أردوغان عبرموقع التواصل الاجتماعي.

 دعوى قضائية من أردوغان ضد مذيع ألماني لانتقاده بأغنية ساخرة  

كما وسعت السلطات التركية ملاحقاتها القضائية لوسائل الإعلام لتشمل صحفيين أجانب خارج تركيا فقدمت آواخر الشهر الماضي مارس/آذار، شكوى إلى المدعي العام في ألمانيا، تطالب فيها بمحاكمة ممثل كوميدي ألماني مذيع قناة "ZDF" التلفزيونية، يان بيرمان، إثر إلقائه قصيدة ساخرة اتهم فيها أردوغان بالميول الجنسية الشاذة، وبجرائم ضد الأقليات القومية والمعارضة.

انتقادات أوروبية وأمريكية حادة  لسياسة أردوغان بتقييد حرية الصحافة.

هجمات أنقرة ضد وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي أثارت انتقادات دولية من الحلفاء قبل الأعداء، أبرزها على لسان واشنطن التي اعتبرتها "مثيرة للقلق"، وحثت القيادة التركية على "مراعاة المعايير الدولية".

 تصرفات أنقرة دفعت الاتحاد الأوروبي أيضا إلى توجيه انتقادات حادة لتركيا التي تصنف من ضمن البلدان الواردة أسماؤها في قائمة " الأعداء لحرية الصحافة "، فاعتبر الاتحاد أن حرية الصحافة في تركيا تسير من السيئ إلى الأسوأ.

كما وجه البرلمان الأوروبي مؤخرا، في اجتماعه بخصوص انضمام تركيا، اللوم لأنقرة بشأن سجل حقوق الإنسان وحرية وسائل الإعلام.

ومع ذلك تتهم جماعات حقوقية، بروكسل، بغض الطرف وعدم اتخاذها إجراءات كافية لكبح تصرفات أردوغان الأخيرة في مصادرة الأقلام وكبت الحريات، تفسيرا من البعض لحاجة الاتحاد الأوروبي إلى تعاون أردوغان في كبح تدفق المهاجرين من الشرق الوسط عبر تركيا ومنها إلى أوروبا.

 

المصدر: وكالات