ما هو مستقبل الحراك في لبنان؟

أخبار العالم العربي

ما هو مستقبل الحراك في لبنان؟الاحتجاجات في بيروت، 12 مارس/آذار 2106
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hgpm

أكدت حملة "حلوا عنا!" أن دعوتها ومشاركة أعضائها في احتجاجات الاثنين جاءت بعدما وصفته بـ"استفحال أركان السلطة في فسادهم ومحاصصتهم".

لم يعد خافيا على أحد أن ملف النفايات، العالق في أدراج الحكومة اللبنانية منذ نحو ثمانية أشهر، يخضع لعمليات شد حبال سياسية بين القوى الفاعلة في البلاد. كما أن تمرير أي من الحلول لا بد أن يخضع لتوافقات تحت الطاولة بين أطراف عدة؛ والدليل على ذلك هو عودة الحكومة إلى تبني خيار المطامر، الذي كان معتمدا قبل بدء الأزمة.

وفي المقابل، فإن أسئلة عدة باتت تطرح في أجواء الشارع اللبناني حول أهداف "الحراك الشعبي" وما يمكن أن يحققه في هذا الملف. فعلى الرغم من تأكيد ناشطي التحركات أنهم خارج كل الاصطفافات السياسية، التي تندرج ضمن محوري "الرابع عشر من آذار" و"الثامن من آذار"، فإن التجربة الأخيرة أثبتت أن الحراك لم يعد موحدا بالرغم من تطابق شعاراته بشأن قضية معالجة أزمة النفايات؛ إذ إن حملة "طلعت ريحتكم" كانت وحيدة في محاولة إقفال مداخل العاصمة بيروت، وهو التحرك التصعيدي، الذي أعلن عنه بعد انتهاء مهلة الإنذار الأخير، الذي تبنته مكونات الحراك كافة. فما هي أسباب تراجع الحملات الأخرى، وعدم مشاركتها في أول خطوة تصعيدية للحراك المدني في البلاد؟

هناك من يرى أن حملات "الحراك المدني" قد انخرطت في لعبة المحاور السياسية في البلاد؛ وهذا ما كان واضحا بعد بدء التحركات في شهر آب/أغسطس الماضي، وذلك بتعدد أسماء الحملات، وتنوع نشاطاتها، وكثرة الإطلالات الإعلامية للقائمين عليها. وفي الوقت، الذي انطلقت فيه التحركات الشعبية بزخم كبير في الشارع تحت مسمى "طلعت ريحتكم"، باتت اليوم متعددة المسميات.

فيما يرى آخرون أن عدم مشاركة أطياف الحراك كافة في إقفال أبواب العاصمة لا يشكل ورقة ضغط على المسؤولين، ولا سيما أن هذا التحرك، إن حقق شيئا، فانه لا يحقق سوى إعاقة حركة المواطنين العاديين.

من هنا بدأ الاختلاف في وجهات النظر حول ضرورة وجدوى هذا التحرك، علما أن كل مكونات الحراك كانت موجودة في التظاهرة، التي جرت السبت الماضي (12 03 2016)، حيث تم الإعلان عن إقفال مداخل بيروت صبيحة يوم الاثنين (14 03 2016).

ولذلك يصبح السؤال مشروعا، حول عدم المشاركة من قبل الحملات الأخرى، وحول مستقبل "الحراك المدني" في لبنان!.

عمر الصلح

 

الأزمة اليمنية