قرض البنك الدولي يثير جدلا واسعا في مصر

أخبار العالم

قرض البنك الدولي يثير جدلا واسعا في مصرصورة أرشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h936

أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولي، أن حكومة مصر تنظر لقرض البنك الدولي البالغ 3 مليار دولار  باعتباره شهادة ثقة من أهم الهيئات الدولية لمصر، وبرنامج الحكومة الاقتصادي.

مصر طرقت أبواب إفريقيا والخليج والبنك الدولي للاقتراض

مصر لم تتوقف في مساعيها للاقتراض عند محطة البنك الدولي بل تجاوزتها إلى أكثر من وجهة ففي الوقت الذى اقترضت فيه ثلاثة مليارات دولار، اقترضت كذلك من بنك التنمية الإفريقي 1.5 مليار دولار على 3 سنوات كما حصلت مصر على منحة من الاتحاد الأوروبي بقيمة 370 مليون دولار تقريبا، كما أبرمت مصر اتفاقية تمويل لتنفيذ عدد من المشروعات في شبه جزيرة سيناء بقيمة 1.5 مليار دولار، مع ست مؤسسات تنموية عربية هي: الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، والصندوق الكويتي للتنمية العربية، والصندوق السعودي للتنمية، وصندوق أبوظبي للتنمية، وصندوق الأوفيد، والبنك الإسلامي للتنمية.

سحر نصر: قرض البنك الدولي شهادة ثقة ستؤثر على التقييم العالمي لمصر

وزيرة التعاون الدولي سحر نصر، قالت بأن الاتفاق الذي وافقت عليه المؤسسات والصناديق التي اجتمعت بمقر الصندوق الكويتي للتنمية العربية مع وفد مصر ، شمل تمويل مشروعات في قطاعات مختلفة بسيناء كالصحة والتعليم والطرق والتنمية الزراعية.

وزيرة التعاون الدولي المصري ، أشارت كذلك إلى أن الحكومة لا تنظر لقرض  الثلاثة مليارات دولار من البنك الدولي باعتباره دعم مادي سيتم تسديده على 35 عامًا، وفترة سماح خمسة أعوام، بفائدة 1.2% فقط، بل تنظر إليه باعتباره شهادة الثقة ، وهذه في غاية الأهمية، وستؤثر على التقييم العالمي لمصر وبرنامجها الاقتصادي الحالي، وستؤدي إلى تحسين المناخ الاستثماري بمصر، وعمل برامج قومية أكبر، وهذا هو أهم إنجاز تم تحقيقه.

البنك الدولي:اشترطنا ترشيد الدعم وتحرير سوق الطاقة وتيسير مشاركة القطاع الخاص

البنك الدولى قطع شروطا على مصر لمنحها القرض الأخير بقيمة 3 مليارات دولار، أبرزها الحد من تضخم الأجور وترشيد الدعم وتحرير الطاقة وتشجيع القطاع الخاص.. معتبرا أن القرض الموقع مع مصر، بمليار دولار ضمن 3 قروض سنوية، بقيمة 3 مليارات دولار، يأتى لمساندة سياسات التنمية، ودعم برنامج الإصلاح الاقتصادى خلال 3 سنوات، ولفت البنك إلى أن البرنامج جرى تنسيقه من قبل 6 وزارات، بقيادة وزارة التعاون الدولى، ويركز على ضبط أوضاع المالية العامة من خلال ترشيد الأنظمة الضريبية، والحد من تضخم فاتورة الأجور (الحكومية)، وتقوية إدارة الدين، وضمان إمدادات مستدامة للطاقة عن طريق ترشيد الدعم، وتحرير سوق الطاقة، لتيسير زيادة مشاركة القطاع الخاص، وتعزيز بيئة أنشطة الأعمال من خلال حزمة من الإصلاحات تستهدف تقليص الإجراءات الروتينية، وتقليل الحواجز أمام دخول السوق، والتشجيع على المنافسة. 

مصر تسعى لجمع 4 مليارات دولار من الخارج قبل نهاية عام 2015

مصر تسعى إلى جمع 4 مليارات دولار من الخارج قبل نهاية عام 2015، وكذا تستهدف بحسب مسؤولين كبار في إدارة الاقتصاد المصري زيادة نسبة النمو الاقتصادي بمعدل 1.5 % سنويا ، خفض عجز الموازنة بنسبة 1.5 % من الناتج المحلي، كما تسعى إلى طرح أراضي للمصريين في الخارج بقيمة 2.5 مليار دولار.

أبوالنور: اشتراطات البنك الدولي كفيلة بخراب أى مجتمع

وأكد الدكتور أحمد أبوالنور، أستاذ الاقتصاديات الحرجة والأزمات بالجامعة الأمريكية، أن ما ذكره البنك الدولى بوضوح فى بيانه، وأغفلته الحكومة، فيما يتعلق باشتراطات قرضه لمصر، بمثابة الروشتة التقليدية لصندوق النقد والبنك الدوليين.. موضحا أن هذه الفاتورة التى دوماً ما يراهن عليها البنك الدولى، هى كفيلة بخراب أى مجتمع.

عالية المهدي: قرض البنك الدولي «شهادة تعافٍ» للاقتصاد المصري

من جهتها قالت الدكتورة عالية المهدي، الخبيرة الاقتصادية وعميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية السابقة، إن قرار رفع حصة مصر بالبنك الدولي إلي 8 مليارات دولار وحصولها علي قرض من البنك ذاته بـ 3 مليارات دولار، يعد خطوة مهمة وشهادة بتعافي الاقتصاد القومي.. موضحة أنه لا يمكن إنكار وجود إيجابيات وسلبيات للإقتراض بوجه عام علي الاقتصاد، خصوصا وأنه مؤشر لرفع فاتورة الدين الخارجي لمصر إلي 50 مليار دولار خلال الفترة القادمة، و أن الموازنة العامة للدولة تخصص سنويا ما يقرب من 29 مليار 3 من نفقاتها لسداد فوائد وأقساط الديون، مؤكدة أن زيادة ذلك المبلغ يعني استمرار الفجوة التمويلية وتحميل الأجيال القادمة أعباء فاتورة الدين.

سري الدين: تشجيع الاستثمار هو المنفذ الوحيد لزيادة الدخل القومي

الدكتور هاني سري الدين، المستشار القانوني لمشروع تنمية محور قناة السويس سابقًا ورئيس هيئة سوق المال الأسبق، إن الاقتراض من البنك الدولي لن يكون بديلًا للدولة عن تحسين الاقتصاد، موضحًا أن لجوء الدولة للاقتراض حاليًا بسبب الحاجة لسد عجز الموازنة فقط، لحين تحقيق إصلاحات اقتصادية تسد عجز الموازنة بشكل دائم.. موضحا أن الدين الداخلي للدولة وصل لأرقام غير مسبوقة ولا يمكن زيادته مستقبلًا، مؤكدًا أن تشجيع الاستثمار هو المنفذ الوحيد لزيادة الدخل القومي.

الدسوقي: مصر تعاني أزمة كبير جدا فى توفير الدولار

أما رئيس مركز الدراسات الاقتصادية بأكاديمية السادات الدكتور إيهاب الدسوقي، فقال إن مصر تعاني أزمة كبير جدا فى توفير الدولار، وتلجأ لكل السبل لكي تزيد المعروض لديها من العملة الأجنبية ، والاقتراض أحد الطرق المهمة التى يمكن عن طريقها زيادة مخزون الدولة من الدولار خلال الفترة القادمة، ومعتبرا أن هذا القرض مفيد للاقتصاد المصرى.

الفقي: ثلاثة فوائد لمصر في قرض البنك الدولي

من جهته، رأى الدكتور فخري الفقي مستشار صندوق النقد الدولي السابق أن حصول مصر على هذا القرض يمثل أهمية لثلاثة أسباب أولها أنه عندما تحصل الحكومة المصرية على ثلاثة مليارات دولار فإنها ستكون قادرة على تمويل المشروعات مثل الطرق والبنية التحتية الخاصة بالعاصمة الإدارية الجديدة ، وثانيها زيادة الاحتياطى النقدي الأجنبي بالبنك المركزي ، وثالثها أن الحكومة سترد هذا القرض بأقساط على مدار 28 عاما.. مؤكدا أن مصر قادرة على سداد التزاماتها المالية، لاسيما أنه يوجد فترة سماح خمس سنوات.

وبين كل هذا الجدل الدائر تبقى حاجة مصر لتمويل مشروعاتها الضخمة التي تسعى لانجازها في خطواتها للتنمية في الوقت الراهن تمثل تحديا كبيرا يجاوز طاقاتها ولذا فإن التمويل يبقى مثار للأزمة دائما ، والاقتراض هنا يمثل فوائد عديدة منها جذب الاستثمار وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتوفير تمويل بفوائد بسيطة تساعد البلاد على النهوض من كبوتها وسط ما تعانيه من انخفاض في الاحتياطي النقدي وتراجع مواردها من السياحة و القلق الذي يثر على الاستثمار الخارجي.

إيهاب نافع