رجل أعمال سوري-روسي ينفي اتهامات أردوغان ويتحداه

أخبار العالم العربي

رجل أعمال سوري-روسي ينفي اتهامات أردوغان ويتحداهرجل الأعمال السوري جورج حسواني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h7ik

نفى رجل الأعمال السوري جورج حسواني اتهامات وجهها إليه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشراء نفط "داعش" وتوريده إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية.

وأكد جورج حسواني، وهو مدير شركة "هيسكو" المتخصصة بمد أنابيب ضخ النفط والغاز في حديث حصري لوكالة "تاس" الروسية، بطلان جميع الاتهامات التي وجهها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إليه بشراء النفط السوري المنهوب على بأيدي عناصر "داعش" الإرهابي وإيصاله إلى مناطق سيطرة الدولة في سوريا.

وأعرب حسواني في هذا الصدد عن دهشته لاتهامات نشرت في مقال على مواقع التواصل الاجتماعي دون إبراز الوثائق والصور التي تثبتها. وقال: "هل يعقل أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات استنادا  إلى مقال منشور على الفيسبوك، علما أن شركة "هيسكو" متخصصة حصرا في تنفيذ مشاريع شبكات النفط والغاز فيما لم ولن تنشط في تاريخها في تجارة النفط أو المشتقات النفطية، لضرورة خروج نشاطات كهذه عن نطاق تخصصها".

وتحدى حسواني الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بإبراز ولو صورة واحدة تثبت الاتهامات التي يسندانها، وأكد أن النفط السوري المسروق من قبل تنظيم "داعش" يتم تهريبه إلى تركيا وبيعه عبر وسطاء. كما أشار إلى أن خير دليل على تورط الجانب التركي ومعرفة أنقرة بخفايا تجارة نفط "داعش"، الصور والمشاهد التي عرضتها وزارة الدفاع الروسية مؤخرا.

وفي التعليق على السبب الذي حمل الرئيس التركي على توجيه هذه الاتهامات: أنا لا أخفي توجهاتي السياسية، والجميع في سوريا على علم بمعارضتي الشديدة لمجرمي "داعش"، وسواهم من عناصر الزمر المسلحة. وعند اندلاع الأحداث في سوريا، وبروز المشاكل فيها صار رئيس الجمهورية يعقد الاجتماعات مع ممثلين عن المنظمات الأهلية والشخصيات الاجتماعية والعامة في سوريا، حيث كان يصغي إلى آرائهم ويستمع إلى مطالبهم.

وأنا بصفتي رجل أعمال سوري، كنت بين الشخصيات التي التقت بالرئيس السوري بشار الأسد وتحاورت معه، وكل هذه الاجتماعات كانت ضمن هذا الإطار حصرا، الأمر الذي ينفي بالمطلق حضور أي علاقات أو مصالح شخصية.

وأشار كذلك إلى أن الشركة التي يديرها تنشط حصرا في إنشاءات المصافي النفطية ومحطات ضخ الغاز. وذكر أن شركته تعمل طوال عقدين من الزمن مع عدد من الشركات الروسية في مقدمتها "ستروي ترانس غاز" لمشاريع النفط والغاز، حيث شمل التعاون مع الشركات الروسية مشاريع في الجزائر والسعودية والإمارات وسوريا.

ولفت النظر إلى أنه يحمل الجنسية الروسية منذ عشرين عاما، وأنه متزوج من سيدة روسية وله منها ولدان في موسكو، أنهيا تعليمهما في روسيا ويعملان فيها.

وذكر كذلك أنه قدم إلى الاتحاد السوفيتي سنة 1968 طلبا للعلم، وأنهى دراسته الجامعية في معهد لينينغراد للبوليتكنيك، وتابع الدراسة حتى نال على درجة الدكتوراه.

وحول مصير منشآت النفط والغاز التي كانت تعنى شركته بتشييدها في سوريا، أشار إلى أنه وعلى سبيل المثال، أنجزت الشركة بنسبة 75 في المئة معملا للغاز في المنطقة الممتدة بين تدمر والرقة، وأن جميع أعمال البناء والتركيب قد أنهيت، إلا أن المشروع يقع في منطقة خاضعة لـ"داعش".

وفي إجابة عن سؤال حول ما إذا كان بوسع المسلحين استغلال المشروع الذي أشار اليه، أكد حسواني أن جميع منشآت الشركة في مناطق المسلحين مخصصة لتنقية الغاز وضخه إلى الشبكات السورية ومنه إلى المحطات الكهرحرارية في البلاد.

وشدد حسواني على أنه ليس بوسع توريد "داعش" النفط المنهوب إلا باتجاه تركيا بشكل مباشر، أو إليها عبر كردستان العراق، وأعاد إلى الأذهان أن التنظيم ينتج ما بين 60 و100 ألف برميل من النفط يوميا.

وذكر أنه ووفقا لما يتناقله السكان في المناطق الخاضعة لـ"داعش"، فإن عناصر التنظيم يعبئون الصهاريج بالنفط ليلا قبل أن تغادر إلى تركيا، كما يقومون بتكرير كميات من النفط ويبيعون المازوت للسكان في مناطق التنظيم لاستخدامها في التدفئة.

وأشار إلى أن حاجة سوريا من النفط تصل إلى 260 ألف برميل يوميا، وأنها لا تنتج في الوقت الراهن أكثر من 15 ألف برميل، ويتم تعويض الفاقد بكميات من المازوت تصل من روسيا وبشحنات من النفط الخام من إيران.

وفي التعليق على ما نشرته وزارة الدفاع الروسية من صور ومشاهد لتجارة "داعش" النفطية بين شمال سوريا وتركيا، عبر عن ثقته التامة بأن جميع ما عرضته روسيا من صور كانت صحيحة ولا لبس فيها، كما رجح أن يكون لدى موسكو أدلة وإثباتات أخرى على هذا الصعيد، فضلا عما أعلنته إيران عن توفر أدلة لديها هي الأخرى تثبت بلوغ نفط "داعش" الأراضي التركية.

وفي دحض الاتهامات الموجهة للحكومة السورية بشراء نفط التنظيم قال: فل يبرزوا لنا ولو صورة لبرميل واحد من نفط "داعش" يدخل المناطق الخاضعة للحكومة السورية. أجزم بأن الحكومة السورية لم تتسلم ولو برميلا واحدا من النفط "الداعشي" عن طريقي أو طريق أي جهة أخرى.

وفي إجابة عن سؤال حول صحة الأنباء الصحفية التي تتحدث عن استهداف الطيران الحربي الروسي مؤخرا صومعة للحبوب في مدينة الثورة، قال: الطيران الروسي يستهدف جميع المناطق التي ينشط فيها "داعش". وبغض النظر عن الأماكن التي يتوارى فيها عناصره إن كانت خزانات وقود، أو صوامع، فهم لن يفلتوا من الضربات الجوية الروسية.

المصدر: تاس 

الأزمة اليمنية