النرويج ستعيد جميع اللاجئين القادمين من روسيا.. وفنلندا ترفض أغلبية طلبات اللجوء

أخبار العالم

النرويج ستعيد جميع اللاجئين القادمين من روسيا.. وفنلندا ترفض أغلبية طلبات اللجوءلاجئون يعبرون الحدود الروسية-النرويجية على متن دراجات هوائية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h58g

أعلنت الحكومة النرويجية أنها ستعيد جميع اللاجئين الذين يدخلون أراضيها من روسيا، فيما هددت فنلندا برفض 65% من طلبات اللجوء المقدمة خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال ييران كالمور نائب وزير العدل النرويجي إن القانون النرويجي يسمح للحكومة بإعادة آلاف اللاجئين الذين دخلوا البلاد عن "الطريق القطبي" من روسيا، حتى إذا لم يكن لهؤلاء حق الإقامة في الأراضي الروسية.

وحسب بيانات وزارة العدل، دخل ما يربو عن 4 آلاف لاجئ من سوريا والعراق وأفغانستان، الأراضي النرويجية عبر "الطريق القطبي" والذي يمر بمدينتي موسكو ومورمانسك الروسيتين. لكن الحكومة النرويجية ترى في تدفق اللاجئين إلى مناطقها الشمالية ذات الكثافة السكانية المنخفضة، قضية خطيرة تهدد أمنها.

وأوضح كالمور أن اللاجئين يدخلون الأراضي الروسية بصورة شرعية، ما يعني أنه كان بإمكانهم طلب اللجوء في روسيا، لكنهم لم يستخدموا هذه الفرصة، وهذا ما يعد أساسا كافيا لإعادتهم إلى روسيا.

وشدد المسؤول على أن السلطات النروجية ستتعامل انطلاقا من هذا المبدأ مع جميع طالبي اللجوء تقريبا الذين يدخلون البلاد من روسيا، وذلك لأنهم قد حصلوا على تأشيرات الدخول السياحية للوصول إلى روسيا، أو يملكون حق الإقامة الدائمة أو المؤقتة في الأراضي الروسية. لكن هناك حالات استثنائية تتعلق باللاجئين القاصرين الذين دخلوا النرويج دون أن يرافقهم ذووهم، وهذا يعني أن السلطات تعجز عن ترحيلهم حتى إيجاد ذويهم أو بلوغهم 18 عاما من العمر.

كما تعد النرويج حاليا تعديلات على قوانين الهجرة إلى البلاد، من أجل تبني إجراءات سريعة لترحيل طالبي اللجوء، دون انتظار صدور قرارات قضائية بشأن شكاواهم ضد هيئات الهجرة.

وقال كالمور إن روسيا والنرويج "تجريان حوارا ناجحا" حول قضية اللاجئين، على الرغم من أنه ما زال لدى أوسلو أسئلة بشأن تعامل موسكو مع تدفق اللاجئين، إذ يرى الجانب النرويجي أنه على حرس الحدود الروسي إيقاف الأشخاص الذين يحاولون دخول النرويج بدون تأشيرات الدخول إلى منطقة شنغن أو وثائق أخرى تؤكد حقهم في الإقامة بأراضي المملكة.

بدورها أعلنت السفارة الروسية في أوسلو أن موسكو مستعدة للحوار حول القضية، لكنها شددت على أن الأجهزة الروسية لا تملك الصلاحيات لمراجعة جوازات المواطنين الأجانب بخصوص احتوائها على تأشيرات دخول إلى دول أخرى.

ونفت السفارة الروسية وجود "أي مؤمرة" وراء الوضع في الحدود الروسية-النرويجية، مشددة على أن جميع المسائل المتعلقة بهذا الشأن يجب أن تحل في إطار الاتفاقات الثنائية الموقعة بين البلدين.

وكانت هيئة حرس الحدود في روسيا قد أكدت مؤخرا تضاعف عدد اللاجئين الوافدين إلى النرويج عبر الأراضي الروسية منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وتعد الرحلة عبر القطب الشمالي مكلفة ولكن آمنة نسبيا، إذ يدخل معظم اللاجئين الأراضي الروسية بتأشيرات سياحية، ويصلون موسكو على متن طائرات قادمة من بيروت. ومن موسكو يركب هؤلاء الطائرة أو القطار إلى مورمانسك، ومن ثم بسيارة الأجرة يتوجهون إلى بلدة نيكيل الروسية القريبة من الحدود.

لاجئون يعبرون الحدود الروسية-النرويجية على متن دراجات هوائية

وفي السابق كان حرس الحدود الروسي يرفض السماح لمن ليس له تأشيرة الدخول إلى منطقة شنغن، بالمرور باتجاه معبر ستورسكوغ النرويجي، لكن الأوضاع السياسية تغيرت، وبات الجانب الروسي يقول إنه يحق لأي شخص دخل الأراضي الروسية بصورة شرعية مغادرتها كما يشاء، أما مدى شرعية دخوله إلى دولة أخرى فليس شأنا من شؤون روسيا.

وفي نهاية المطاف، يغادر السوريون الأراضي الروسية بصورة شرعية ويقدمون طلب اللجوء مباشرة إلى حرس الحدود النرويجي. ولا يحق للجانب النرويجي رفض دراسة تلك الطلبات.

وهناك صعوبة واحدة، تواجه اللاجئين على هذا الطريق وهي أنه يمنع عبور الحدود الروسية-النرويجية مشيا على الأقدام، أما سائقو سيارات الأجرة والحافلات، فيرفضون نقل اللاجئين إلى ستورسكوغ، خشية من الغرامة التي تبلغ قيمتها 10 آلاف كرون. ولذلك الوسيلة الوحيدة لعبور الحدود بالنسبة للاجئين هي الدراجة الهوائية.

فنلندا: سنرفض 65% من طلبات اللجوء

رجحت بيافي نيرغ سكرتيرة وزارة الداخلية الفنلندية في تصريحات لإذاعة بثت الأربعاء 11 نوفمبر/تشرين الثاني رفض السلطات 65% من طلبات اللجوء التي قدمت خلال الأشهر القليلة الماضية.

وأوضحت أن وزارة الدفاع اختارت تلقائيا مجموعة من المرشحين للحصول على حق اللجوء ممن وصلوا البلاد خلال الأشهر الأربعة الماضية، وقيمت فرصهم واستنتجت أنه سيتم رفض طلبات 60-65% من هؤلاء.

وتابعت المسؤولة أن فنلندا لم تعد قادرة على إسكان جميع طالبي اللجوء، مضيفة أن السلطات تمكنت من تسريع عملية النظر في طلبات اللجوء، والتي لم تعد تتجاوز 6 أشهر.

المصدر: وكالات