ونشر النادي الكاتالوني العريق برشلونة مقطعا لفيديو على صفحته في "فيسبوك"، يظهر المهارات الفنية العالية للاعبي أكاديميته "لا ماسيا" للناشئين، والتفاهم والانسجام والتناغم بين المواهب الشابة في أرض الملعب.
وقد تحول مبنى "لا ماسيا" الذي بني في عام 1702 ويقع بالقرب من ملعب "كامب نو" الشهير الخاص بنادي برشلونة، إلى معهد لصناعة النجوم في عام 1979 عندما تقرر أن يصبح مكانا لتدريب الناشئين بعد أن أصبح مقرا للنادي في عام 1966، وانبثقت فكرة إنشاء مدرسة متخصصة للنادي استنادا إلى نجاح مدرسة نادي اياكس أمستردام الهولندي الذي سيطر على الكرة الأوروبية أغلب فترات السبعينيات من القرن الفائت، ونجاح الكرة الشاملة التي ابتدعها الهولنديون في كأس العالم عام 1974 بألمانيا، وما ساعد على تطبيق هذه الفكرة وجود المدرب الهولندي رينوس ميتشيلز، أب الكرة الشاملة ومبتكرها، في تدريب نادي برشلونة في سبعينيات القرن الماضي. ولكن الفكرة احتاجت إلى وقت طويل للنجاح وجني ثمارها، وتحقق ذلك بقدوم الهولندي الآخر الطائر يوهان كرويف لتدريب نادي برشلونة في العام 1988، حيث تقدم باقتراح لرئيس النادي حينها خوسيه لويس نونيز بتطبيق أسلوب نادي أياكس أمستردام في اكتشاف وتدريب المواهب الشابة والعناية بهم في نادي برشلونة، أهم مرتكزات معهد الـ "لاماسيا".
وتخرج العديد من نجوم كرة القدم من مدرسة "لا ماسيا" أمثال يوهان كرويف نفسه، وجوسيب غوارديولا، وإيفان دي لا بينا، وكارليس بويول، والنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، وتشافي هيرنانديز، وأندريس إنيستا، وسيسك فابريغاس، وسيرجيو بوسكيتس، وتياغو ألكانتارا، وجيرارد بيكي، وبيدرو رودريغيز وغيرهم من النجوم الذين حققوا إنجازات سواء فردية أو جماعية.
ويشكل اللاعبون الذين صنعتهم ماكنة "لا ماسيا" خلال الأعوام الاثني عشرة الأخيرة ليس فقط العمود الفقري للنادي الكاتالوني المتوج بلقب دوري أبطال أوروبا أعوام (2009 و 2011 و 2015)، بل وأيضا العمود الفقري للمنتخب الإسباني المتوج لأول مرة بلقب بطل كأس العالم في تاريخه، ولقب بطل أوروبا مرتين متتاليتين عامي 2008 و 2012.
المصدر: وكالات