الناتو يلوح بإرسال قوات الرد السريع لتركيا ويعزز وجوده في البلطيق.. وموسكو تهدد بخطوات جوابية

أخبار العالم العربي

الناتو يلوح بإرسال قوات الرد السريع لتركيا ويعزز وجوده في البلطيق.. وموسكو تهدد بخطوات جوابية الناتو يبحث الخيارات للرد على الغارات الروسية في سوريا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h2dr

في الوقت الذي يبحث فيه حلف الناتو "خيارات الرد" على حملة الغارات الروسية على سوريا، بما في ذلك إرسال قوة لتركيا، أكد الكرملين أنه بدوره سيرد على اقتراب الحلف من حدود روسيا.

وأعلن أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ في أعقاب اجتماع وزراء الدفاع في الدول الأعضاء بالحلف في بروكسل الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول، عن استعداد الناتو لنشر قواته للرد السريع في الحدود الجنوبية للحلف.

وقال في مؤتمر صحفي: " أكدت قيادتنا العسكرية إننا نملك جميع القدرات الضرورية لكي ننشر قوات الرد السريع للناتو في الجنوب. وباتت لدينا الإمكانيات الكافية والبنية التحتية الضرورية لتوفير احتياجات تلك القوات في هذه المنطقة". وشدد على أن الحلف ليس بحاجة إلى مساعدة روسية لضمان أمن تركيا.

وأضاف أن الناتو سيدرس خلال الأشهر القادمة الاحتياجات الأمنية الجديدة التي ظهرت عند حدوده الجنوبية، مؤكدا أنه بالتزامن مع ذلك سيواصل العسكريون الأطلسيون التدريبات، من أجل تعزيز قدراتهم على العمل الجماعي الفعال.

وذكر ستولتنبرغ بأن الحلف لا يشارك في العمليات الجوية بسوريا التي يشنها عدد من أعضائه بقيادة واشنطن، بل تكمن أهدافه في حماية أراضيه ومواطني الدول الأعضاء.

وجاء اجتماع وزراء الدفاع في الدول الأعضاء بحلف الناتو لبحث خيارات الرد على العملية الروسية بسوريا، بعد مرور يومين على اجتماع عاجل عقده الناتو على مستوى المندوبين لبحث حادث اختراق المجال الجوي التركي من قبل مقاتلة روسية تشارك في العملية الجوية التي تنفذها موسكو بسوريا.

وكان ستولتنبرغ قد أكد قبل الاجتماع أن الناتو على اتصال دائم بتركيا من أجل بحث الأوضاع في سوريا وتحديد ما إذا كانت أنقرة بحاجة إلى دعم إضافي من جانب الحلف.

وأردف قائلا: "إننا نجري دائما تقييما للأوضاع في سوريا، وتشارك في ذلك أيضا السلطات التركية".

كما تطرق الأمين العام إلى الاختراق الأخير للأجواء التركية من قبل مقاتلة روسية، مؤكدا أن الناتو "مستعد وقادر على الدفاع عن جميع حلفائها بينها تركيا من أية مخاطر"، مجددا تأكيده بأن الناتو قد عزز قدراته على النشر السريع للقوات، بما في ذلك إرسال القوات في الاتجاه الجنوبي وتحديدا إلى تركيا، إذا اقتضت الضرورة ذلك.

مقاتلة روسية في أجواء سوريا

بدوره، جدد سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي إصرار موسكو على أن توضيحاتها حول حادث اختراق الأجواء التركية يوم السبت الماضي، كافية، لكنه أكد على استعداد الجانب الروسي لمواصلة الحوار مع أنقرة بهذا الشأن.

من اللافت أن اجتماعات حلف الناتو تأتي في الوقت الذي تتحدث فيه موسكو وواشنطن عن قرب إجراء الجولة الثانية من المشاورات بين وزارتي الدفاع في البلدين، من أجل منع وقوع حوادث غير مرغوب فيها في أجواء سوريا والتي باتت مكتظة بالطائرات الأجنبية.

وفي هذا السياق، قال ستولتنبرغ إن الناتو يرحب بالمشاورات العسكرية بين روسيا والولايات المتحدة، والتي ترمي إلى ضمان أمن الطيارين المشاركين بالعمليات الجوية في سوريا.

وكان المشاركون في الاجتماع ببروكسل قد دعوا روسيا إلى التركيز على مكافحة "داعش"، بدلا من تقديم الدعم للرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد المعارضة المسلحة.

وأصر ستولتنبرغ في مطلع الاجتماعات على ضرورة تخلي روسيا عن دعم دمشق، إذا كانت تسعى فعلا للمساهمة في التسوية السلمية للأزمة السورية، مشددا على عدم وجود حل عسكري للقضية. وحث موسكو على لعب دور بناء في عملية الانتقال السياسي.

ينس ستولتنبرغ

وأكد الأمين العام المزاعم التي تطرحها واشنطن حول تركيز روسيا على استهداف مواقع المعارضة المسلحة في سوريا بدلا من استهداف مواقع "داعش".

وبالإضافة إلى الأوضاع في تركيا، أقر الوزراء خلال الاجتماع استحداث مركزين جديدين للقيادة والرقابة في هنغاريا وسلوفاكيا، بالإضافة إلى تبني رؤية جديدة لقوات الرد السريع من أجل تقويتها وزيادة قدرتها على العمل السريع.

 وتنص هذه الرؤية أيضا على زيادة عدد أفراد القوات إلى 40 ألف شخص.

ستولتنبرغ: الناتو قلق من استخدام روسيا لأسلحة حديثة للغاية في سوريا

كما أكد ستولتنبرغ أن حلف الناتو قلق من استخدام روسيا لأحدث أنواع أسلحتها في سياق العملية بسوريا.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت الأربعاء عن تدمير 11 هدفا بسوريا بواسطة صواريخ مجنحة، أطلقتها سفن روسية من بحر قزوين باستخدام منظومة "كاليبر إن كا" عالية الدقة. وفي طريقها إلى الأهداف، قطعت الصواريخ الأجواء فوق الأراضي الإيرانية والعراقية في مسارات نسقتها وزارة الدفاع الروسية مسبقا مع الشركاء في طهران وبغداد.

وأوضحت الوزارة أن الضربات استهدفت منشآت من البنية التحتية التابعة لـ"داعش" في الأراضي السورية، بما في ذلك ورش لتصنيع القذائف والعبوات الناسفة ومراكز قيادة ومخازن للذخيرة ومخازن أسلحة ووقود وقواعد تدريب.

وقال ستولتنبرغ تعليقا على الضربات الروسية الأخيرة لمواقع الإرهابيين بسوريا: "إننا نرى أن روسيا تستخدم في سوريا مختلف الأنواع من أسلحتها الأكثر حداثة. وتثير الأحداث هناك قلقنا".

بريطانيا تعلن عن إرسال قوات إلى البلطيق

من جانب آخر، يبحث وزراء الدفاع أيضا الوضع في أوروبا، وبالدرجة الأولى مواصلة تعزيز التواجد العسكري للحلف بالقرب من حدود روسيا.

وفي هذا السياق أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون بعد وصوله لحضور الاجتماع، أن بلاده تنوي إرسال قوات تابعة لها إلى دول البلطيق لـ"إحباط استفزازات محتملة من جانب روسيا".

وأردف قائلا: "ستصبح هذه الخطوة جزءا من استراتيجيتنا الرامية إلى ضمان الوجود الدائم على الحدود الشرقية للناتو، وللرد على الاستفزازات وأية عدوان جديد من قبل روسيا في المستقبل".

وأكد أن نشر القوات البريطانية في دول البلطيق سيحمل طابعا طويل المدى.

وكانت لندن قد أرسلت في وقت سابق 4 مقاتلات من طراز "تايفون" إلى دول البلطيق للمشاركة في عمليات المناوبة في أجواء بحر البلطيق.

بيسكوف: حديث الناتو عن الخطر الروسي يأتي بغية التستر عن خططه التوسعية

وقال دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي إن موسكو تأسف لاقتراب البنية التحتية لحلف الناتو من الحدود الروسية، مشددا على أن هذا النهج للحلف سيثير حتما ردا روسيا.

واعتبر، تعليقا على الخطط البريطانية لإرسال قوة عسكرية إلى دول البلطيق، أن الحلف يحاول التستر عن خططه التوسعية باتجاه حدود روسيا بالحديث عن خطر وهمي مصدره روسيا.

وأكد أنه "بلا شك ستؤدي أية خطط لتقريب البنية التحتية لحلف الناتو من حدود الاتحاد الروسي، إلى اتخاذ خطوات جوابية من أجل استعادة التكافؤ".

الخارجية الروسية: إرسال قوات بريطانية إلى البلطيق لن تساعد على ترسيخ الاستقرار في أوروبا

من جهتها، ذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية مارينا زاخاروفا أن نقل عسكريين بريطانيين إلى دول البلطيق لن تساعد على ترسيخ الاستقرار في القارة الأوروبية.

وفي مؤتمر صحفي، قالت زاخاروفا الخميس 8 أكتوبر/تشرين الأول "إن ما يجري في الأزمنة الأخيرة لا يزيد المنطقة استقرارا بل على عكس ذلك يعرض استقرارها للخطر".

مع ذلك، فقد أشارت المتحدثة باسم الخارجية إلى "ضرورة الإنصات إلى دوافع هذه الخطوات وفهمها".

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية