ما الذي لم يفعله الغرب للتعبير عن عدائه لروسيا؟

أخبار روسيا

ما الذي لم يفعله الغرب للتعبير عن عدائه لروسيا؟الغرب يناكف روسيا بكل السبل المتاحة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h0ar

تعددت إشارات الامتعاض من الدول الغربية تجاه روسيا في الفترة الماضية وأخذ بعضها مظهرا هزليا إلى جانب الضغوطات والعقوبات الاقتصادية.

تجلت الانفعالات السلبية وسوء التصرف تجاه روسيا في عدة محافل وأوساط بما في ذلك الرياضية، كانت آخرها "الهفوة" التي صدرت عن منظمي بطولة العالم للمصارعة في الولايات المتحدة، حيث أخطأوا في النشيد الوطني الروسي، أثناء تتويج الروسي رومان فلاسوف بذهبية المصارعة اليونانية-الرومانية.

وبدل أن يذيع المعنيون في هذه البطولة النشيد الوطني الروسي المعتمد حاليا أثناء وقوف فلاسوف على منصة التتويج، أطلقوا أنغام النشيد الروسي القديم المعتمد في الفترة بين 1990 وحتى عام 2000.

وقال بطل المصارعة الروسي تعليقا على الحادثة: "لا أعرف أي نشيد كان، في البداية حتى لم أنتبه لذلك، ولكن بعد فترة من الوقت، أدركت أن هذا لم يكن نشيدنا الوطني".

المصارع الروسي أصر بعد انتهاء عزف النشيد الخطأ على عدم النزول من منصة التتويج إلى أن يتم عزف النشيد الوطني الصحيح لبلاده، وكان له ما أراد مع تقديم المنظمين اعتذارا سمي له.

وأوضح فلاسوف إصراره على عزف النشيد الوطني الصحيح لبلده أثناء التتويج بالقول إنه كان يكدح طوال العام من أجل هذه اللحظة.

وفي وقت لاحق، تكررت مثل هذه "المصادفة" مع الروسية مارغاريتا مامون الفائزة بالمرتبة الأولى في مسابقة الرقص الإيقاعي بالطوق في بطولة العالم لهذه الرياضة المقامة في مدينة شتوتغارت الألمانية، حيث أخطأ المشرفون على البطولة مرتين في إذاعة النشيد الوطني الروسي، ما دفع الجمهور العريض في الصالة إلى إنشاد كلماته من دون موسيقى.

ودخلت المواقف الغريبة تجاه روسيا من هذا النوع إلى مؤسسات التصنيف الائتماني حيث أبقت وكالة "فيتش" في يوليو الماضي على وضع روسيا عند درجة "BBB-" على الرغم من اعترافها بأن توقعاتها المتشائمة للاقتصاد الروسي لم تتحقق.

أما الحواجز والضغوطات السياسية التي تتفنن بعض الدول في فرضها على روسيا وممثليها، فتجاوزت القوانين والأعراف ومبادئ التعامل المتعارف عليها، فقد وضعت السلطات الأمريكية قيودا على رئيسة مجلس الاتحاد الروسي فالينتينا ماتفيينكو للحصول على تأشيرة لحضور مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة في أغسطس الماضي، ما حال دون ذهابها الى هناك، ودعت الوفد الروسي الى التخلي عن المشاركة في المؤتمر.

ووصفت ماتفيينكو في تسجيل مصور عرض على المشاركين في المؤتمر هذه العقوبات الأحادية التي فرضتها واشنطن على البرلمانيين الروس بأنها انتهاك صارخ لمبادئ الديموقراطية وحرية التعبير.

ولم تكتف الولايات المتحدة التي تقود حملة العداء ضد روسيا بعقوباتها الأحادية، بل لجأت إلى ممارسة الضغوط على الدول الأخرى لدفعها إلى اتخاذ إجراءات ضد موسكو.

وأشارت وسائل إعلامية دولية في هذا الشأن، إلى أن الولايات المتحدة كانت وراء رفض السلطات البلغارية منح تصريح لطائرات نقل روسية متوجهة إلى سوريا مؤخرا، وأنها مارست ضغوطات على صوفيا لدفعها لاتخاذ هذا الإجراء.

وهكذا يشتد حنق الدول الغربية بزعامة الولايات المتحدة من روسيا، فتنعكس تعابير الاستياء من مواقف موسكو المستقلة في وقائع هزلية ومصادفات غريبة لا يمكن تفسيرها بعيدا عن مواصلة واشنطن وحلفائها المقربين لسياستهم المتناقضة حيال روسيا، حيث يؤكدون على الحاجة الماسة إلى عون موسكو في أفغانستان وفي إيران وفي سوريا وأماكن أخرى، وفي نفس الوقت يعملون على حصارها ومقاطعتها بكل السبل وكيفما اتفق.

المصدر: RT

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة
أول كسوف كلي للشمس منذ 99 عاما!