العراق.. المالكي يعود إلى بغداد وداعش يسيطر على نصف بيجي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gywh

أفاد مراسلنا في بغداد أن رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي عاد إلى بغداد من طهران بعد زيارة استمرت عدة أيام، في ظل اتهامات حملته مسؤولية سقوط الموصل بيد "داعش" العام الماضي.

وكان البرلمان العراقي أحال تقرير لجنة التحقيق الخاصة بقضية سقوط الموصل بيد "داعش" إلى الإدعاء العام العراقي، مصدقا على هذا التقرير الذي يدعو إلى محاكمة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي والعشرات من كبار المسؤولين العسكريين السابقين بتهم تتراوح بين إهمال وتقصير وتواطؤ.

وكان المالكي قد ندد من طهران بالتقارير التي وجهت اللوم له في سقوط الموصل ووصفها بأنها "لا قيمة لها".

ميدانيا سيطر تنظيم "داعش" على مناطق واسعة في مدينة بيجي بمحافظة صلاح الدين العراقية بعد هجوم مباغت شنه التنظيم على المنطقة.

وبسط "داعش" سيطرته على نصف أحياء مدينة بيجي وجزء من مصفاتها النفطية، مستخدما السيارات المفخخة في الهجوم الذي أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات العراقية.

هذا الهجوم ليس الأول من نوعه على بيجي، حيث تدور معارك كر وفر بين التنظيم من جهة والقوات الحكومية وقوات الحشد الشعبي من جهة أخرى.

وتتضارب الأنباء عن سير المعارك الدائرة هناك، وفيما تقول مصادر إعلامية إن التنظيم يسيطر على أجزاء كبيرة من المدينة، تؤكد وسائل إعلام محلية نقلا عن مسؤولين أمنيين قولهم إن القوات الأمنية تتقدم على عدة محاور.

وذكرت مصادر أمنية أن الأجهزة الأمنية العراقية أحكمت قبضتها بشكل تام على الطريق الرابط بين قضاء بيجي ومصفاة النفط شمالي مدينة تكريت، بالإضافة إلى تطهير منطقة تل أبوجراد المحاذية للقضاء.

العراق

ويعتبر قضاء بيجي الواقع إلى الشمال من محافظة صلاح الدين والذي يبعد بنحو 210 كم شمالي بغداد منطقة استراتيجية وحيوية مهمة، بسبب قربه جغرافيا من مصفاة بيجي، كبرى مصافي النفط في العراق، كما يعد القضاء الذي يتوسط الطريق العام الرابط بين العاصمة بغداد ومدينة الموصل، نقطة التقاء مهمة وانطلاق بين ثلاث محافظات عراقية وهي صلاح الدين وكركوك ونينوى.

وكانت روسيا حذرت مرارا الدول الغربية من ازدواجية المعايير في محاربة الإرهاب ودعت إلى توحيد الجهود ووضع استراتيجية مشتركة واضحة لمواجهة تنظيم "داعش" الذي يتمدد في العراق وسوريا ويهدد استقرار المنطقة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

وفي أوائل أغسطس/آب الجاري تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن خلافات مع الغرب، مشيرا إلى أن دولا غربية ما تزال "تحت تأثير مغريات اللعب في لعبة استخدام المسلحين لمصلحة الوصول إلى أهداف سياسية".

تصريحات الوزير الروسي أتت بعد طرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مبادرة تدعو دول المنطقة إلى تشكيل تحالف بينها بمشاركة التشكيلات المسلحة على الأرض التي ترفض العدو المشترك "داعش"، بالتوازي مع تحفيز العمليات السياسية المطلوبة للتوصل إلى توافق حول العيش المشترك.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

في المقابل لا تزال الولايات المتحدة تتخبط بمواقفها إزاء تنظيم " داعش" في دول المنطقة، فتارة تتحدث عن دعمها للقوات العراقية في حربها ضد "داعش"، وتارة يتحدث مسؤولون أمريكيون علنا عن التوجه نحو تقسيم العراق كحل وحيد لتسوية النزاع في البلاد.

هذه التصريحات أطلقها رئيس الأركان الأمريكي المنتهية ولايته الجنرال ريموند أودييرنو في آخر مؤتمر صحفي له في البنتاغون 12أغسطس/آب الجاري وتعيد إلى الأذهان تحذيرات المراقبين عن مخطط أمريكي لـ"سايكس بيكو-2" يهدف إلى تقسيم الدول العربية.

المصدر: وكالات