روسيا لن تسمح بـ"دفن" اتفاقات مينسك

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gvp9

شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على عدم جواز مراجعة اتفاقات مينسك، مؤكدا ضرورة تطبيق حزمة الاتفاقات بصورة متكاملة.

وقال في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسلبورن في موسكو الجمعة 3 يوليو/تموز: "إنني حذرت شركاءنا الغربيين في أوروبا و(وزير الخارجية الأمريكي) جون كيري أن ذلك (مراجعة الاتفاقات السلمية وتطبيقها بشكل انتقائي) سيعد أمرا غير مقبول. إن اتفاقات مينسك عبارة عن حزمة اتفاقات ولا يمكن تفكيكها".

وأوضح الوزير أن المحادثات في إطار "رباعية النورماندي" (أوكرانيا وروسيا وفرنسا وألمانيا) والاتصالات الأخرى مع الشركاء الدوليين تترك لدى موسكو انطباعا بأن هناك من يسعى لمراجعة الاتفاقات التي تم عقدها يوم 12 فبراير/شباط في مينسك. وتابع أن هذه المحاولات تأتي بمبرر أن "السلطات الأوكرانية تحاول أن تقوم بشيء وأجرت إصلاحا دستوريا وإن كان بدون مشاركة دونيتسك ولوغاسنك" في إطار تطبيقها لاتفاقات مينسك.

وكان الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو قد قدم الخميس 2 يوليو/تموز في مجلس الرادا الأوكراني مسودة التعديلات على الدستور والتي أقرتها لجنة صياغة الدستور الأسبوع الماضي.

وأكد بوروشينكو أن التعديلات المقترحة لا تنص على منح منطقة  دونباس الوضع الخاص للحكم الذاتي.

تجدر الإشارة إلى أن بوروشينكو وقع شخصيا على اتفاقات مينسك التي تلزم كييف بمنح المناطق الخاضعة لسيطرة جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد، وضعا خاصا.

كما أوضح بوروشينكو أن أوكرانيا ستبقى دولة مركزية بعد تعديل الدستور على الرغم من أن التعديلات المذكورة تهدف إلى "تخفيف مركزية السلطة في البلاد".

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو

ورفضت دونيتسك ولوغانسك التعديلات التي تعمل كييف على تمريرها دون التشاور معهما، واعتبرتا أن السلطات الأوكرانية خرجت من عملية مينسك السلمية، ولذلك عليهما دراسة سبل تطبيق اتفاقات مينسك بما في ذلك إجراء الانتخابات البلدية بصورة أحادية.

بدورها انتقدت الخارجية الروسية مسودة التعديلات المقترحة في أوكرانيا، معيدة إلى الأذهان أن كييف تتجاهل الاقتراحات التي تقدمها لوغانسك ودونيتسك بشأن الإصلاح السياسي.

روسيا تصر على تطبيق اتفاقات مينسك بصورة نزيهة

وأوضح لافروف أن روسيا من جانبها تصر على تطبيق اتفاقات مينسك بصورة نزيهة، وهي تخشى من أن تؤدي كل هذه المحاولات إلى فكرة "مينسك-3" والتخلي عن اتفاقات "مينسك-2" (الموقعة في 12 فبراير/شباط الماضي.)

وشدد على أنه من المستحيل تسوية النزاع في شرق أوكرانيا دون إطلاق حوار مباشر بين كييف وجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك المعلنتين من جانب واحد في منطقة دونباس.

وأردف لافروف قائلا "يكمن العنصر الأهم في الحركة إلى الأمام بشكل ناجح (على مسار التسوية) في إطلاق حوار مباشر متبادل الاحترام بين كييف من جهة ودونيتسك ولوغانسك من جهة أخرى. وبدون مثل هذا الحوار، من المستحيل التوصل إلى تسوية سياسية مستقرة وحل قضايا أخرى يجب تجاوزها وفق حزمة الإجراءات التي تم الاتفاق عليها يوم 12 فبراير/شباط (في مينسك)".

وأعاد لافروف إلى الأذهان في هذا الخصوص أن اتفاقات مينسك التي أصدر مجلس الأمن قرارا دوليا دعما لها،  تقول بوضوح إن الإصلاح الدستوري في أوكرانيا يجب أن يجري بالتنسيق مع دونيتك ولوغانسك.

وفي هذا السياق، قال نائب مدير مركز التطور الاستراتيجي في روسيا غريغوري تروفيمتشوك، في حديث لقناة RT، إن الدول الغربية تسعى لإعادة النظر في اتفاقيا مينسك 2، وعبر عن استغرابه من ربط دول غربية تطبيق اتفاقيات مينسك بروسيا.

وأضاف أن "كييف لا تنوي تنفيذ وتطبيق اتفاقيات مينسك، وهي ماضية في الحل العسكري"، مشيرا إلى أن "السلطات الأوكرانية تظهر علنا للولايات المتحدة والدول الأوروبية أن الأمر مرتبط بروسيا وذلك بهدف أن تضغط هذه الدول أكثر على روسيا".

لافروف: تعديلات كييف الدستورية لا تتناسب مع أي من بنود اتفاقات مينسك

ذكر لافروف أن موسكو قلقة من عجز كييف عن الوفاء بالالتزامات التي أخذتها على عاتقها وفق اتفاقات مينسك، بما في ذلك الالتزامات بإجراء الانتخابات البلدية في دونباس وإجراء إصلاح دستوري بالتنسيق مع سكان هذه المنطقة.

واعتبر أن السلطات الأوكرانية تعمل بنشاط على نسف اتفاقات مينسك، ودعا الغرب إلى زيادة ضغوطه على كييف من أجل تطبيق الاتفاقات.

وأوضح قائلا: "يشعر الجانب الروسي بقلق عميق من عجز كييف أو ربما عدم رغبتها في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتنسيق الخيارات المحتملة لإجراء الانتخابات المحلية مع دونيتسك ولوغانسك، وعجزها عن إشراك ممثلي الجمهوريتين المعلنتين من جانب واحد في صياغة الدستور الجديد".

وتابع لافروف: "ما يثير قلقنا أيضا هو عدم تناسب مشروع الدستور الجديد الذي جرى إعداده دون مشاركة الممثلين المذكورين، مع أي من بنود اتفاقات مينسك المتعلقة بهذه الوثيقة". وأوضح أن مشروع الدستور الذي قدمته كييف لا يذكر ضرورة تقديم النظام الخاص لمنطقة دونباس على أساس دائم، ولا يعكس المهمات المتعلقة بتخفيف مركزية الصلاحيات في البلاد والتي استعرضتها اتفاقات مينسك بالتفصيل.

المصدر: وكالات

فيسبوك 12مليون