البلاد العربية ومستنقعات السلاح

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gvbm

الحروب التي امتدت على مستنقعات التخلف والظلم وغذتها المطامع الدولية في بلاد كان قوتها دائما فوضى السلاح الذي ينتشر أكثر فأكثر حتى باتت فوهات البنادق الطريقة الأسهل للحوار.

وأمثلة ذلك كثيرة ففي ليبيا مثلا أدى انتشار وتكديس السلاح إلى استحالة الوصول لحلول عاجلة لكارثتها، كما أن نارها انتشرت أكثر لتصل بساعات متتالية إلى ليون الفرنسية وسوسة التونسية والعاصمة الكويتية، كل ذلك تم بأياد إرهابية تستعمل السلاح ذاته.. عدا عن أخبار الموت في سوريا والعراق، والتي أصبحت يوميات في حياة تلك البلدان.

انتشار وتكديس السلاح في ليبيا حال دون التوافق


رد الفعل على ذلك اليوم الدامي تمثل بإجراءات فورية، ففي الكويت أغلقت قنوات إعلامية وجمعيات كانت تمول ما يسمى بالمجاهدين.  

أما تونس فقد اتخذت إجراءات مماثلة حين قامت بإغلاق 80 مسجدا وإعادة دراسة المراسيم المنظمة لعمل الجمعيات وبحث تمويلها، كما أعلنت دعوتها جيش الاحتياط لتعزيز الوجود الأمني في المراكز الحساسة، والدعوة لتنظيم مؤتمر وطني لمقاومة الإرهاب.

تونس اتخذت إجراءات أمنية مشددة

وقابلها على الحدود الجزائرية رفع درجات التأهب على طول الحدود، فقد ذكرت صحيفة الخبر الجزائرية أن ما بين 7 آلاف و 12 ألف جندي منتشرون مع الحدود التونسية.

وتعددت، في سوريا، الفصائل المقاتلة بتعدد المسلحين والممولين ليصبح تعدادها بالعشرات ولتتقاتل فيما بينها في خريطة نزاع متداخلة ومعقدة، وها هي أنقرة، وكما يقول مراقبون، التي تلعب على حبال مشدودة أعلنت عن نشر آلاف من جنودها على حدودها الجنوبية مع سوريا بعد تدفق المسلحين من كل حدب وصوب إلى سوريا.

تعددت، في سوريا، الفصائل المقاتلة بتعدد المسلحين والممولين

العراق بدوره ومنذ الاجتياح الأمريكي له بحجة أسلحة الدمار الشامل انتشرت فيه الأسلحة بأنواعها وأشكالها كافة، ليبقى المستفيد الرئيس من كل ذلك هو تنظيم داعش وسواه من محترفي الإرهاب، الذين لا يعرفون التكلم إلا بلغة الرصاص.

المستفيد الرئيس من انتشار السلاح في العراق داعش وسواه

ومن خلف التنظيم دول تستغل هذا المشهد الدموي لمحاولة تقاسم النفوذ والمصالح ولو كانت تقف على رمال متحركة تبتلع المجتمعات بما اعتادت أن تحيا.. رمال تسمى فوضى السلاح وسلاح الفوضى.

تعليق علية علاني الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، والعربي زيتوت الديبلوماسي الجزائري السابق

المصدر: RT