علماء : كوارث نووية على غرار فوكوشيما أو تشيرنوبل يمكن أن تتكرر

العلوم والتكنولوجيا

علماء : كوارث نووية على غرار فوكوشيما أو تشيرنوبل يمكن أن تتكرر محطة فوكوشيما الذرية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gqxi

قام علماء بدراسة كل الكوارث والحوادث النووية التي تسكت عنها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتوصلوا إلى استنتاج مفاده بأن كارثة تشيرنوبل أو فوكوشيما يمكن أن تتكرر في المستقبل.

وأصبحت كارثة تشيرنوبل التي وقعت قبل 29 عاما(في الاتحاد السوفيتي) وكارثة فوكوشيما(في اليابان) التي وقعت مؤخرا من أكبر الكوارث النووية على مدى عصر استغلال الإنسان للطاقة الذرية.

وحدثت هاتان الكارثتان لعجز الإنسان عن التكهن في كيفية تطور أعطال تقنية معقدة في المنشآت النووية وتحولها إلى كوارث واسعة النطاق.

وتستخدم الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصنيفا دوليا ذا 8 نقاط ، حسب خطورة الحوادث النووية. وبموجب هذا التصنيف فإن الكارثتين في كل من تشيرنوبل وفوكوشيما تشغلان المرتبة الثانية ( 7 نقاط) حيث يرتبط التصنيف بكميات المقذوفات الاشعاعية. ويشغل الحادث النووي الذي وقع عام 1957 في مصنع "ماياك" السوفيتي المرتبة الثالثة ( 6 نقاط) ،ويأتي بعده الحادث الذي وقع عام 1979 في محطة "تري مايل أيلاند" الأمريكية (5 نقاط).

إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تنشر كل المعلومات عن الحوادث بهذا الشأن ، وخاصة إذا ما كانت حوادث صغيرة وغير خطيرة، لأن الوكالة الدولية تركز نشاطها على مراقبة صناعات الطاقة الذرية للاغراض السلمية وتطويرها في آن واحد.

الكارثة في تشيرنوبيل

وقرر علماء أمريكان تحت إدارة سبينسر ويتلي عدم الاستناد إلى المعلومات الواردة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واخترعوا تصنيفا خاصا بهم يقيّم الخطورة بناءً على الخسائر المادية الناتجة عن هذا الحادث النووي أو ذاك.

ولاحظ العلماء أن كثرة الحوادث التي تزيد خسائرها عن 20 مليون دولار انخفضت إلى حد كبير بعد وقوع كارثة "تشيرنوبل" .

وقام العلماء بحسابات تشير إلى أن الخسائر الناجمة عن كارثة "فوكوشيما" باليابان تشكل 60% من إجمالي خسائر الكوارث النووية في العالم، حيث بلغت، حسب حساباتهم، 166 مليار دولار. وتوصلوا إلى استنتاج مفاده بأن الكوارث مثل فوكوشيما وتشيرنوبل لا تشكل نزعة عامة في الصناعة الذرية، إذ أنها تنجم عن أعطال تقنية يصعب التكهن فيها في الظروف العادية.

لذلك يمكن القول إن كارثة مثل "فوكوشيما" ستتكرر خلال الأعوام الخمسين القادمة باحتمال 50% . أما كارثة مثل تشيرنوبل فيمكن أن تتكرر في الأعوام الـ 27 القادمة ، وذلك في إحدى المحطات الذرية العاملة في الوقت الحاضر.

المصدر: "غازيتا. رو "