القادة العسكريون في الحرب الوطنية العظمى

في ذكرى النصر في الحرب الوطنية العظمى

القادة العسكريون في الحرب الوطنية العظمىالمارشال جوكوف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gqqh

يعرفنا تاريخ روسيا البعيد بأكثر من قائد عسكري مثل ألكسندر نيفسكي، وألكسندر سوفوروف، وميخائيل كوتوزوف.

لكن الحرب الوطنية العظمى التي خاضها الشعب السوفيتي أعوام 1941 – 1945 أضافت إلى سفر التاريخ الروسي الحديث أسماء قادة عسكريين جدد، نذكر منهم:

إنفوجرافيك: قادة النصر في الحرب الوطنية العظمى

القائد العسكري الروسي العظيم غيورغي جوكوف

ولد غيورغي جوكوف عام 1896 في عائلة فلاح فقير بقرية ستريلكوفكا الواقعة في مقاطعة كالوغا الروسية، ولقبه والده باسم غيوري تيمنا بالقديس جوارجيوس الذي يرمز الى النصر.

وفي عام 1915 تم استدعاؤه للخدمة في الجيش الروسي حيث ترقى الى رتبة صف ضابط، وذلك إبان الحرب العالمية الأولى. وجرى تكريمه بوسام القديس جوارجيوس من الدرجتين الرابعة والثالثة، وذلك لقاء أسره ضابطا ألمانيا ولشجاعته في المعارك ضد الألمان في تلك الحرب.

وتطوع جوكوف بعد عام 1917 للخدمة في الجيش الأحمر وبقي قائدا فيه حتى عام 1958.

ونشب عام 1939 نزاع مسلح بين منغوليا واليابان في منطقة نهر خالخين غول المنغولية. وأرسلته الحكومة ليقود القوات السوفيتية - المنغولية المشتركة في المعارك ضد اليابانيين. فدحر قوات المعتدين اليابانيين في معركة خالخين غول. ومنحته الحكومة لقاء ذلك لقب بطل الاتحاد السوفيتي ورتبة فريق أول.

وتم تعيينه عام 1940 قائدا لمنطقة كييف العسكرية الخاصة. ثم عين في يناير/كانون الثاني عام 1941، أي عشية نشوب الحرب بين الاتحاد السوفيتي وألمانيا النازية، رئيسا لهيئة الأركان العامة ونائبا لوزير الدفاع السوفيتي.

تجلت موهبة جوكوف كقائد عسكري إبان الحرب الوطنية العظمى التي بدأت في 22 يونيو/حزيران عام 1941. وكان جوكوف يقود الجبهة الاحتياطية في معركة "يلنيا" حيث تمكن من إيقاف هجوم الجيش النازي الألماني على موسكو وتوجيه ضربة مضادة. ثم أوفده ستالين ليوقف الألمان الذين سعوا الى اجتياح مدينة لينينغراد. فلجأ جوكوف إلى طرق لا مثيل لها للتكتيك والمهارة القتالية، ما قاد في آخر المطاف إلى استقرار الوضع العسكري في منطقة لينينغراد والحيلولة دون احتلالها من قبل القوات الألمانية.

ولم تتوقف بطولات جوكوف عند الذود عن العاصمة السوفيتية بمعركة موسكو في أكتوبر/تشرين الأول عام 1941– فبراير/شباط عام 1942 ، بل وأعد الظروف للانتقال إلى الهجوم المضاد الناجح الذي تمخض عن دحر القوات الألمانية وطردها من مشارف موسكو لمسافة تزيد عن 200 كيلومتر.
وفي عام 1942 كان غيورغي جوكوف يقوم بتنسيق عمليات الجبهات السوفيتية في معركة ستالينغراد، وحقق النصر فيها شأنها شأن معركة كورسك ومعركة الدنيبر وتحرير مدينة كييف الأوكرانية.

كما أنه قاد الجبهة السوفيتية في عملية بيلوروسيا عام 1944 ، الامر الذي أسفر عن تحرير بيلوروسيا وجزء كبير من بولندا من قبضة النازيين.

وفي المرحلة الختامية للحرب العالمية الثانية ترأس جوكوف القوات السوفيتية التي اقتحمت برلين وحررتها من النازيين. ومثل جوكوف الجانب السوفيتي في الاجتماع الذي عقد في 8 مايو/آيار عام 1945 بمدينة بوتسدام الألمانية والذي جرى فيه التوقيع على وثيقة استسلام ألمانيا في الحرب العالمية الثانية. فوقع جوكوف نيابة عن الحكومة السوفيتية بيان استسلام المانيا دون شرط وقيد.
وفي شهر يونيو/حزيران من العام نفسه أشرف جوكوف على استعراض النصر العسكري الذي أقيم في يونيو/حزيران عام 1945 بالساحة الحمراء وسط العاصمة موسكو.

في عامي 1945 - 1946 كان جوكوف يشغل منصب القائد العام لقوات الاحتلال السوفيتية في المانيا. وفي الفترة مابين عام 1946 وعام 1953 شغل مناصب مختلفة في القوات المسلحة السوفيتية. وكان حينذاك يحظى بشعبية هائلة بين أوساط الشعب وافراد الجيش، الامر الذي أثار غيرة وتململاً لدى الزعيم السوفيتي ستالين الذي كان يعتبر نفسه هو البطل المنتصر على الألمان.

لكن لم يتجرأ ستالين على اعتقال جوكوف خوفا من أن يؤدي مثل هذا الاجراء الصارم إلى الإضرار بسمعة ومصلحة ستالين نفسه.

وبعد وفاة ستالين عام 1953 استعان نيكيتا خروشوف، الزعيم الجديد للحزب الشيوعي السوفيتي آنذاك، بجوكوف ليساعده في إسقاط خصمه "لافرينتي بيريا" الذي كان يترأس المخابرات السوفيتية في تلك الفترة. فتمكن خروشوف بمساعدة جوكوف من إقصاء بيريا عن الحكم. ثم وقف جوكوف الى جانب خروشوف كونه وزيرا للدفاع عام 1957 أثناء محاولة انقلابية قام بها بعض خصومه في الحزب الشيوعي. لكن خروشوف خشى من أن جوكوف، شأنه شأن الرئيس الامريكي ايزنهاور، يسعى الى زعامة الدولة والحزب، فاتهمه بميله الى المغامرات وبمحاولة سحب القوات المسلحة من تحت رقابة الحزب الشيوعي. وفي النهاية جرى في عام 1957 اعفاء جوكوف من منصب وزير دفاع الاتحاد السوفيتي وأحالته الى التقاعد، وفرض الرقابة الشديدة عليه.

توفي غيورغي جوكوف عام 1974. ويعتبره الشعب الروسي والكثير من شعوب الاتحاد السوفيتي السابق قائدا عسكريا عبقريا وبطلا شعبيا انقذ الوطن السوفيتي من النازيين والاحتلال الالماني.

وتم في موسكو نصب تمثال لجوكوف بالقرب من الكرملين. وأسست الحكومة الروسية ميدالية ووساما باسمه.

المارشال فاسيليفسكي وسجله الخالي من الهزائم


ألكسندر فاسيليفسكي (1895 – 1977 ) هو قائد عسكري سوفيتي بارز ومارشال الاتحاد السوفيتي. شارك فاسيليفسكي عندما كان رئيسا لهيئة الاركان العامة إبان الحرب الوطنية العظمى في إعداد كافة العمليات الحربية الكبرى على الجبهة السوفيتية الالمانية.

وترأس فاسيليفسكي منذ فبراير/ شباط عام 1945 الجبهة البيلوروسية الثالثة وأشرف على اقتحام مدينة كينغسبيرغ الالمانية في بروسيا الشرقية بألمانيا. كما انه كان قائدا للقوات السوفيتية في الشرق الاقصى في أثناء الحرب مع اليابان عام 1945.

ولد ألكسندر فاسيليفسكي في 16 سبتمبر/ايلول عام 1895 في مقاطعة ايفانوفو بشمال روسيا في عائلة قسيس ارثوذكسي.

.في اغسطس/ آب عام 1941 تم تعيين ألكسندر فاسيليفسكي نائبا لرئيس هيئة الاركان العامة السوفيتية حيث تولى مسؤولية انشاء خطوط موجايسك الدفاعية إبان معركة موسكو .
وكان فاسيليفسكي، ومعه المارشال بوديوني، يمثل القيادة العامة السوفيتية في الجبهة الغربية في ربيع عام 1942 حين تم ترفيعه الى رتبة فريق أول. وفي 26 يونيو/حزيران عام 1942 تم تعيين ألكسندر فاسيليفسكي رئيسا لهيئة الاركان العامة ونائبا لوزير الدفاع السوفيتي.

قام فاسيليفسكي في خريف عام 1942 بتنسيق عمليات الجبهات السوفيتية في معركة ستالينغراد الدفاعية، ثم شارك بالتعاون مع المارشال جوكوف في إعداد عملية ستالينغراد الهجومية التي أسفرت عن محاصرة جيش الجنرال باولوس الالماني في نهاية عام 1942 ، واشرف على تدمير القوات الالمانية المحاصرة.
وفي 16 فبراير/شباط منح فاسيليفسكي رتبة مارشال الاتحاد السوفيتي، وذلك بعد 29 يوما من منحه رتبة فريق الجيش، وكلفته القيادة العامة بتنسيق عمليات جبهتي "فورونيجسكي" و"ستيبنوي" في معركة كورسك الدفاعية. ثم أشرف فاسيليفسكي على تخطيط وإجراء عمليات تحرير منطقة دونباس الاوكرانية وتنفيذ عملية الدنيبر الهجومية وتحرير اوكرانيا الغربية وشبه جزيرة القرم.
و قام فاسسيليفسكي في اثناء اجراء عملية "باغراتيون" في بيلوروسيا بتنسيق عمليات الجبهة البيلوروسية الثالثة وجبهة البلطيق، واشرف على هجوم القوات السوفيتية في منطقة البلطيق. ومنح فاسيليفسكي لقب بطل الاتحاد السوفيتي لقاء فضله الكبير في دحر القوات الالمانية في منطقة البلطيق.
وتولى فاسيليفسكي في فبراير/شباط عام 1945 قيادة الجبهة البيلوروسية الثالثة بعد مقتل قائدها تشيرنياخوفسكي وأشرف على عملية اقتحام قلعة كينيغسبرغ (كالينينغراد حاليا) التي أدرجت في غالبية كتب الفن الحربي بكونها نموذجا لاقتحام القلاع والحصون.

وكان ستالين قد احاط فاسيليفسكي علما في منتصف عام 1945 بانه سيتولى بعد انتهاء الحرب مع الالمان قيادة القوات السوفيتية في الحرب مع اليابان. واشرف فاسيليفسكي بعد الاستيلاء على برلين على إعداد خطة الحملة اليابانية.

وشغل فاسيليفسكي منذ عام 1946 وحتى عام 1953 ، بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، منصب رئيس هيئة الاركان العامة ومن ثم وزير دفاع الاتحاد السوفيتي. وتغير مصيره العسكري تغيرا جذريا بعد موت ستالين حين تم تعيينه اولا بمنصب نائب وزير الدفاع السوفيتي، ثم تم اعفاؤه من هذا المنصب عام 1956. وبعد ذلك تم تعيينه نائبا لوزير الدفاع لـ" شؤون العلم العسكري".
وفي عام 1957 تم تسريح فاسيليفسكي من الخدمة في الجيش بحجة تدهور حالته الصحية،. وتوفي في 5 ديسمبر/كانون الاول عام 1977 ، ودفن المارشال فاسيليفسكي في جدار الكرملين بالساحة الحمراء.

قسطنطين روكوسوفسكي مارشال الاتحاد السوفيتي ووزير الدفاع البولندي

قسطنطين روكوسوفسكي (1896 – 1968) هو مارشال الاتحاد السوفيتي ومارشال بولندا وبطل الاتحاد السوفيتي. وتجلت موهبته كقائد عسكري في اهم العمليات الاستراتيجية التي قام بها الجيش السوفيتي ضد الجيش الألماني النازي مثل معركة سمولينسك ومعركة موسكو ومعركتي ستالينغراد وكورسك وعملية "باغراتيون" والعمليتين الاستراتيجيتين في بروسيا الشرقية وبوميرانيا ومعركة برلين.

 ولد قسطنطين روكوسوفسكي البولندي الاصل يوم 9 ديسمبر/كانون الاول عام 1896 في مدينة فيليكيه لوكي بمقاطعة بسكوف الروسية في عائلة عامل بالسكك الحديد.

وشارك فيلق روكوسوفسكي منذ اول ايام الحرب الوطنية العظمى في المعارك ضد القوات الالمانية. ومنح وسام الراية الحمراء لقاء المعارك الدفاعية الناجحة في منطقة مدينة لوتسك.

 في يوليو/تموز عام 1941 عينته هيئة القيادة العامة قائدا للجبهة الغربية التي كانت حينذاك عبارة عن وحدات متفرقة، فقد معظمها القدرة على المقاومة، وانهارت الجبهة تحت ضربات التشكيلات المدرعة الالمانية. وعند اقتراب الوحدات الالمانية من موسكو أمره غيورغي جوكوف بان يتشبث هو وجيشه السادس عشر بخط كريكوفو الدفاعي، مهما كان الثمن. وأصيب روكوسوفسكي في أثناء المعارك بجروح خطيرة وتم نقله بعد التعافى الى جبهة "بريانسكي".

في صيف عام 1942 شكلت القيادة العامة جبهتي "ستالينغراد" و"دونسكوي" بغية ايقاف الجحافل الالمانية المخترقة للدفاعات السوفيتية في منطقة نهر الدون، فترأس روكوسوفسكي جبهة "دونسكوي". وأمره ستالين في يناير/كانون الثاني 1943 بان يتحمل المسؤولية عن دحر جيش الجنرال باولوس الالماني المحاصر في منطقة ستالينغراد. اطلقت على جبهة "دونسكوي" عام 1943 تسمية جديدة وهي "سينترالني" وشاركت هذه الجبهة بقيادة روكوسوفسكي في معركة كورسك الشهيرة. ثم قامت بدحر مجموعة الجيوش الالمانية الوسطى وتحرير مدينة أوريول.

شاركت الجبهة البيلوروسية الاولى تحت قيادة روكوسوفسكي في القيام بعملية "باغراتيون" في بيلوروسيا. ووصلت تشكيلاتها الى نهر فيسلا في بولندا. واستولت في سبتمبر/ايلول عام 1944 على ضواحي مدينة وارسو.
وتم تعيينه في اكتوبر/تشرين الاول عام 1944 قائدا للجبهة البيلوروسية الثانية التي شاركت في العمليتين الاستراتيجيتين في بروسيا الشرقية وبوميرانيا بالمانيا. وحررت مدينتي غدانسك ووشيتسين البولنديتين.

كما شاركت جبهة روكوسوفسكي في معركة برلين والتفت على العاصمة الالمانية ووصلت الى نهر ألألب، حيث التقت بوحدات جيش الجنرال مونتغيمري البريطاني.

قاد المارشال روكوسوفسكي يوم 24 يونيو/حزيران عام 1945 استعراض النصر في موسكو الذي اشرف عليه المارشال جوكوف.

وبعد الحرب تم تعيينه قائدا لمجموعة القوات الشمالية السوفيتية في بولندا. وطلبت الحكومة البولندية عام 1949 بان يتم ايفاده الى بولندا ليشغل منصب وزير الدفاع فيها، فمنح رتبة مارشال بولندا. وظل يتولى منصب وزير الدفاع ونائب رئيس الوزراء البولندي حتى عام 1956 ، حين قدم استقالته لسوء صحته وعاد الى موسكو، حيث تم تعيينه نائبا لوزير الدفاع السوفيتي .

وظل روكوسوفسكي يتولى مسؤولية هذا المنصب حتى وفاته في عام 1968. تم دفن قسطنطين روكوسوفسكي جنب جدار الكرملين في الساحة الحمراء بموسكو.

مارشال النصر العظيم إيفان كونيف

إيفان ستيبانوفيتش كونيف (1897 – 1973) هو مارشال الاتحاد السوفيتي، وبطل الاتحاد السوفيتي، و أحد القادة العسكريين السوفيت الذين لعبوا دورا حاسما في دحر القوات الالمانية في المرحلة الاخيرة من الحرب الوطنية العظمى(1941-1945).

ولد إيفان كونيف في 28 ديسمبر/كانون الاول عام 1897 في مقاطعة فياتكا (كيروف حاليا) في عائلة فلاح.

وكان اللواء كونيف في المرحلة الأولى من الحرب الوطنية العظمى (سبتمبر/ايلول – اكتوبر/تشرين الاول عام 1941 ) قائدا للجبهة الغربية التي كانت تقاوم زحف الجيوش الالمانية نحو موسكو، لكنه مني بهزيمة قاسية في معركة فيازما، مما جعل الطريق الى موسكو مفتوحا أمام الجحافل الالمانية. واعتزم ستالين الاقدام على اعدامه بتهمة الخيانة. لكن تدخل الجنرال جوكوف الذي تسلم قيادة الجبهة الغربية من كونيف انقذه من الموت، فابقاه جوكوف نائبا له. ثم تم تعيينه قائدا لجبهة كالينين التي شاركت في الهجوم المضاد على القوات الالمانية في نهاية عام 1941 ومطلع عام 1942 .

وتولى ايفان كونيف عام 1942 قيادة الجبهة الشمالية الغربية ، ثم الجبهة الغربية اللتين لم يسجل فيهما اي نجاح عسكري. وفي عام 1943 تولى قيادة جبهة "ستيبنوي" التي شاركت في معركة كورسك وحررت مدينتي بيلغورود وخاركوف. سجل إيفان كونيف صفحة ساطعة في أسفار الفن العسكري السوفيتي والعالمي ومنح رتبة مارشال الاتحاد السوفيتي لقيادته القوات التي دحرت مجموعة القوات الالمانية في عملية "كورسون - شيفتشينكو" بأوكرانيا في مطلع عام 1944.

وكانت وحدات الجبهة الاوكرانية الاولى التي قادها المارشال كونيف من اولى الوحدات السوفيتية التي طردت الألمان وبلغت الحدود الغربية للدولة السوفيتية. ثم الحقت هذه الجبهة هزيمة بالمارشال الالماني مانشتين قائد مجموعة القوات "اوكرانيا الشمالية" ، وذلك في عملية "لفوف – ساندومير" التي أسفرت عن الاستيلاء على رأس جسر "ساندومير" بصفته منطلقا لتوجيه ضربات الى أراضي المانيا النازية.

وقامت قوات الجبهة الاوكرانية الاولى في يناير/كانون الاول عام 1945 بمناورة التفاف سريعة في سيليزيا البولندية، الأمر الذي حال دون تدمير الاقتصاد في هذه المنطقة الصناعية البولندية. كما شاركت قوات كونيف في محاصرة القوات الالمانية ودحرها في معركة برلين وتحرير مدينة براغ التشيكوسلوفاكية.

وتولى المارشال كونيف بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قيادة القوات السوفيتية في النمسا. ثم تم تعيينه عام 1946 قائدا للقوات البرية في الجيش السوفيتي ونائبا لوزير الدفاع.

وساعد المارشال كونيف نيكيتا خروشوف بعد وفاة ستالين عام 1953 في الصعود الى السلطة، وذلك بمشاركته النشيطة في محاكمة لافرينتي بيريا وزير الامن والداخلية حينذاك ومنافس خروشوف السياسي.

و تم تعيين المارشال كونيف عام 1955 قائدا للقوات المسلحة لدول حلف وارشو، واشرف عام 1956 على قمع الانتفاضة المناهضة للسلطة الاشتراكية في المجر. اما في عامي 1961 – 1962 فقد كان كونيف يتولى قيادة قوات الاحتلال السوفيتية في ألمانيا.

ويعود اليه فضل كبير في منع اندلاع حرب عالمية اثناء ازمة برلين وإنشاء جدار برلين عام 1961.

توفي إيفان كونيف في 21 مايو/آيار عام 1973 ودفن في الساحة الحمراء جنب سور الكرملين.

سيميون بوديوني.. فارس مقدام ومارشال الاتحاد السوفيتي


سيمون بوديوني (1883 - 1973) هو بطل الاتحاد السوفيتي ومارشال وقائد جيش الخيالة الاسطوري إبان الحرب الاهلية التي اعقبت ثورة اكتوبر الاشتراكية عام 1917.
ولد سيميون بوديوني في 13 ابريل/نيسان عام 1883 في مقاطعة روستوف على نهر الدون الروسية في عائلة فلاح فقير.

واستدعي عام 1903 للخدمة في الجيش القيصري، وشارك في الحرب الروسية اليابانية. ثم شارك في الحرب العالمية الاولى على الجبهة الروسية التركية وبرز بكونه فارسا مقداما منح اوسمة القديس جوارجيوس الاربعة.

وبعد انتهاء الحرب الاهلية في روسيا، حيث تجلى دوره كقائد لقوات الخيالة، شارك سيميون بوديوني الى جانب ميخائيل فرونزه و كليمينت فوروشيلوف في تعزيز القدرة الدفاعية للاتحاد السوفيتي وتشكيل وحدات خيالة جديدة.
واصبح بوديوني احد اوائل المارشالات في الاتحاد السوفيتي.

وفي المرحلة الاولى من الحرب الوطنية العظمى (1941-1945) تولى بوديودني قيادة جبهات الاتجاه الاستراتيجي الغربي الجنوبي. ثم تم تعيينه قائدا للجبهة الاحتياطية في ضواحي موسكو إبان معركة موسكو وجبهة شمال القوقاز.

في عام 1943 تولى سيميون بوديوني قيادة قوات الخيالة في الاتحاد السوفيتي، ولعب دورا كبير في تشكيل ما يسمى بمجموعات الخيالة الميكانيكية.

وفي فترة ما بعد الحرب الوطنية العظمى ظل بوديوني يهتم بالخيالة والخيول وشغل منصب مفتش الخيالة في وزارة الدفاع السوفيتية.

توفي سيميون بوديوني في 26 اكتوبر/تشرين الاول عام 1973 ، وتم دفنه في الساحة الحمراء عند سورالكرملين.

المصدر: " RT "

دروس اللغة الروسية