الساعات السويسرية تتهيأ لخوض الصراع في سوق الساعات الذكية

العالم الرقمي

الساعات السويسرية تتهيأ لخوض الصراع في سوق الساعات الذكية الساعات السويسرية تتهيأ لخوض صراع العمالقة المرتقب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gnc7

حتى وقت قريب كان نيكولا حايك، الرئيس التنفيذي لمجموعة "سواتش" السويسرية الرائدة في صناعة الساعات، يبدو مترددا بشأن مستقبل الساعة الذكية، التي كان يعتبرها مجرد "موضة عابرة".

في الوقت الذي عرضت فيه عملاقة الهواتف المحمولة أبل ساعتها الذكية "أبل ووتش" للجمهور، تتهيّأ صناعة الساعات السويسرية لمواجهة هذا التحدي الجديد، ومن المؤكد أنها ستلجأ إلى استخدام نقاط قوتها لخوض "صراع العمالقة" الذي يلوح في الأفق.

وبذلك فقد بات من المؤكّد أن "النسخة السويسرية" من الساعات الذكية قادمة، والسؤال فقط هو متى؟ فالنماذج الأولى، مثل تلك التي تعود إلى مجموعة Festina Suisse من المفترض أن تعرض خلال أكبر معرض للساعات في العالم، الذي سيفتتح أبوابه يوم 19 مارس/آذار الجاري.

ورغم التردد بشأن خوض هذه المغامرة، أعلن نيكولا حايك، الرئيس التنفيذي لمجموعة "سواتش"، في شهر فبراير/ِشباط الماضي أن شركته ستصنّع ساعة ذكية في غضون ثلاثة أشهر.

الساعات السويسرية تتهيأ لخوض صراع العمالقة المرتقب

وكذلك تخطط بعض الشركات السويسرية الأخرى، كشركة Tag Heuer لخوض هذه المغامرة، وتتوقّع إطلاق ساعتها الذكية المرتبطة بالإنترنت خلال السنة الحالية.

وقد غيّر "جون كلود بيفار"، المدير في هذه الشركة، خطابه، قائلا: "أنا واثق من أن الساعات الميكانيكية السويسرية، التي يتجاوز سعرها 1000 فرنك سويسري لن تواجهها أي مشكلة. في المقابل، بالنسبة للساعات السويسرية الأقلّ سعرا، ستعتبر الساعات الذكية منافسا حقيقيا لها".

الساعات السويسرية تتهيأ لخوض صراع العمالقة المرتقب

ويقول "غزافيي كونتس"، مؤسس مجموعة "Watch Thinking" في سويسرا: "جميع رؤساء الشركات تقريبا، غيّروا رأيهم تجاه الساعة الذكية، لقد فهموا أن المسألة ليست مجرّد خدعة تكنولوجية، ولقد خلصوا ببساطة خلال الأشهر القليلة الماضية إلى أن سويسرا لديها إمكانات تكنولوجية هائلة، وهي مجهّزة بطريقة أفضل من كاليفورنيا لاحتلال موقع متقدّم في هذه السوق".

الساعات السويسرية تتهيأ لخوض صراع العمالقة المرتقب

وفي مواجهة القوة المالية للشركات العملاقة، بإمكان الساعات السويسرية التسلّح بثلاث مزايا كبرى، على حد قول "غزافيي كونتس": الكفاءة في مجال التحكّم بالطاقة، والاستدامة، والخبرة في مجال الصناعات الفاخرة.

أما في ما يتعلّق بمسألة الساعة الهجينة المرتبطة باستهلاك الطاقة، فيجري التفكير في إيجاد العديد من الحلول لها في سويسرا، ففي مجموعة مصانع فوشار (Vaucher)، وهي شركة متخصصة في انتاج الساعات الميكانيكية ، يسود اعتقاد بأن المستقبل يكمن في الجمع بين الحركة الميكانيكية والواجهة الإلكترونية في الساعات، وهذا من شأنه الحفاظ على الخبرة الفريدة التي تتمتع بها صناعة الساعات السويسرية من جهة، والاحتفاظ بالوظيفة الأصلية للساعة في نفس الوقت.

الساعات السويسرية تتهيأ لخوض صراع العمالقة المرتقب

في تقرير نشر في شهر سبتمبر/أيلول 2014، قدّر محللو Citi Research بأن قيمة سوق الساعات الذكية ستبلغ 10 مليارات دولار في عام 2018، مقابل 2 مليار دولار الآن، ووفقا لدراسة اتحاد المصارف السويسرية في شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، من المحتمل أن تُباع 24 مليون ساعة أبل ذكية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2015. ومن المحتمل أن يُباع من سامسونغ عدد أكبر.

وعلى سبيل المقارنة، صدّرت صناعة الساعات السويسرية 28.8 مليون ساعة في عام 2014، ووفقا للصحفي غريغوري بونس: "في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق الأوروبية حالة من الركود في استيعاب هذا النوع الجديد من الساعات، فإن التحوّل الحقيقي من عصر الساعات التقليدية إلى الساعات الذكية يبدو محتدما في الأسواق الآسيوية".

المصدر: RT + "سويس انفو"