الأزمة في أوكرانيا تثقل كاهل اقتصادها وعملتها تنهار

مال وأعمال

الأزمة في أوكرانيا تثقل كاهل اقتصادها وعملتها تنهاراحتجاجات أمام مقر مصرف أوكرانيا الوطني في كييف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gm7x

قالت مصادر مطلعة إن كييف قد تفقد دعم البلدان الأعضاء في صندوق النقد الدولي عند اتخاذ قرار بخصوص حزمة المساعدات الجديدة البالغة 17.5 مليار دولار في حال تفاقم الصراع في شرق البلاد.

وقالت وكالة "بلومبرغ" نقلا عن مصدر لم تسمه، إن برنامج صندوق النقد مرتبط بتطور الأوضاع في شرق أوكرانيا وخصوصا في المدينة الساحلية الهامة "ماريوبول".

مصدر آخر مطلع على ملف المساعدات رجح استمرار ممثلي الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي في دعم أوكرانيا، لافتا إلى أن موقفهم قد يتغير في حال تأزم الأوضاع مجددا في الجزء الشرقي من أوكرانيا.

يذكر أن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي سينظر في 11 مارس/آذار المقبل في برنامج المساعدات الجديد المزمع تقديمه لأوكرانيا في غضون السنوات الأربع المقبلة.

صندوق النقد الدولي

وكان صندوق النقد الدولي قد قرر توسيع برنامج دعم أوكرانيا إلى نحو 17.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن يصل حجم المساعدات المقدمة لأوكرانيا من صندوق النقد ومصادر أخرى خلال السنوات الأربع المقبلة إلى 40 مليار دولار.

وقالت وزيرة المالية الأوكرانية نتاليا ياريسكو في وقت سابق إن كييف تعول على أن تكون الشريحة الأولى من برنامج الإقراض الجديد المنتظر من صندوق النقد الدولي كبيرة بقدر الإمكان.

رفوف المتاجر فارغة في متاجر كييف بعد إقبال كبير على الشراء للتخلص من العملة المنهارة

الأوكرانيون يتخلصون من عملتهم المنهارة

هذا وواصلت العملة الوطنية الأوكرانية في هذا الأسبوع انخفاضها، فبعد أن كان سعر صرف الدولار الرسمي يوم الجمعة الماضي يساوي 27.8 هريفنا، وصل في تعاملات أمس الأربعاء إلى مستوى 28.3 هريفنا، أما في السوق السوداء فتم تداول الهريفنا عند مستويات تتراوح ما بين 30-33 هريفنا مقابل الدولار للشراء، وما بين 34-36 هريفنا للدولار للبيع.

وهرع المواطنون الأوكرانيون إلى المحال التجارية لشراء المواد الغذائية القابلة للتخزين في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مدخراتهم بالعملة الوطنية.

هذا الإقبال المفرط على الشراء أدى إلى نضوب بعض المنتجات الأساسية من على رفوف المتاجر، ودفع بكثير من متاجر العاصمة الأوكرانية إلى تحديد الكميات التي تباع للمشتري الواحد من مواد أساسية كالطحين والزيت والسكر.

رسم بياني يظهر تراجع قيمة العملة الأوكرانية "هريفنا" أمام الدولار إلى مستويات قياسية

وأدى هذا الإقبال إلى تعاظم أسعار تلك المواد بشكل جنوني، ليرتفع سعر السكر بـ 20% وسطيا خلال أسبوع واحد، بينما تراوح ارتفاع أسعار الخضروات بين 13% و20% خلال تلك المدة.

ومن المتوقع أن تصل معدلات التضخم في أوكرانيا إلى 27% في أواخر 2015.

وتقف أوكرانيا على حافة الإفلاس بعد عام من القلاقل السياسية والحرب وتأمل في إبرام اتفاق مع صندوق النقد للحصول على حزمة تمويل واسعة النطاق تمكنها من تضميد بعض جراحها.

تعليق الإعلامي سهيل فاطرة ومراسلنا في موسكو

المصدر: RT + وكالات