بطرسبورغ (لينينغراد) تحيي الذكرى الـ 71 لفك الحصار

في ذكرى النصر في الحرب الوطنية العظمى

بطرسبورغ (لينينغراد) تحيي الذكرى الـ 71  لفك الحصار فك الحصار عن لينينغراد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gjqu

تحيي روسيا الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني الذكرى الـ71 لفك الحصار عن مدينة لينينغراد (سان بطرسبورغ حاليا) الذي استمر 900 يوم إبان الحرب الوطنية العظمى.

طيلة هذه المدة صمدت لينينغراد أمام جحافل الجيوش النازية وسطرت صورا بطولية لا تزال تعيش في ذاكرة الشعب الروسي والعالم حتى يومنا هذا.

وتستضيف بطرسبورغ في هذا اليوم ضيوفا قدموا من 24 بلدا للمشاركة في الاحتفالات المقامة بمناسبة الرفع الكامل للحصار عن المدينة.

حصار لينينغراد

وأفادت لجنة العلاقات العامة في مدينة بطرسبورغ بأن وفد المشاركين في الدفاع عن لينينغراد والذين عاشوا في المدينة وقت الحصار يضم قدامى الحرب من رابطة الدول المستقلة ودول البلطيق وجورجيا وأبخازيا وأوكرانيا واسرائيل والولايات المتحدة و7 بلدان للاتحاد الأوروبي، بما فيها فرنسا وهولندا.

ويشارك الوفد في مراسم وضع أكاليل من الزهور على قبور الشهداء في مقبرة بيسكاريوفسكوي التذكارية في المدينة، ويحضر حفلا بهذا المناسبة في مسرح "أوكتيابرسكي".

يذكر أن الشعب الروسي وأبناء بطرسبورغ يحييون ذكرى يوم مجد روسيا العسكري، الذي رفع فيه الحصار عن مدينة دخلت صفحات التاريخ بمواجتها الجوع والعطش وبرد الشتاء القارس واستطاعت أن تهزم جيوش هتلر التي بقيت 900 يوم تطوق المدينة من كل ناحية أملا برفعها راية الاستسلام البيضاء.

لكن المعاناة التي عاشها أهالي لينينغراد كانت أكبر مما يتصوره العقل البشري، وليس مصادفة أبدا أن تحمل المدينة لقب "المدينة البطلة" لما اجترحته من مآثر في الحرب الوطنية العظمى(1941 - 1945).

حصار لينينغراد كان بدأ باحتلال قلعة شليسلبورغ في 8 سبتمبر/أيلول عام 1941، ليستمر نحو 900 يوم توفي فيها أكثر من 600 ألف شخص جراء القصف والمجاعة والبرد.

حصارت القوات الألمانية لينينغراد من اليابسة، لتبقى بحيرة لادوغا طريقا مائيا ووحيدا يربط المدينة بالبلاد خاصا في فصل الشتاء حينما يتجمد سطحه.

عبر هذا الممر الذي حمل اسم "طريق الحياة" كان الجنود والأهالي، ينقلون الإمدادات من الأغذية والوقود، ويقومون بإجلاء الأطفال والنساء والمرضى والجرحى من المدينة متحدين القصف الألماني المتواصل وبرودة الطقس، إذ كان شتاء عامي 1941 و1942 من أصعب مرحل الحصار.

فخلال ذاك الشتاء وحده سقط 360 ألف شخص صرعى القتال والجوع والبرد، ما يساوي تقريبا عدد ضحايا بريطانيا على مدار الحرب العالمية الثانية.

المصدر: RT + "تاس"