"العاشقة والسكير" لناهدة جاسم تطرح تأثير واقع العراق على العلاقة بين الرجل والمرأة

الثقافة والفن

العاشقة والسكير للعراقية ناهدة جابر جاسم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gb5x

تطرح الكاتبة العراقية ناهدة جابر جاسم الأحداث السياسية التي شهدتها بلادها ومدى تأثيرها على المرأة، وذلك من خلال مجموعتها القصصية "العاشقة والسكير".

تسلط الكاتبة الضوء على انعكاس الحالة السياسية واضطراباتها في العراق على المرأة، "التي تحولت من مناهضة للاستبداد إلى كائن مهزوم ومهتز نفسيا"، وباتت ضحية "شبح" ديكتاتور و"شبح" زوج قاسمها الكفاح في الماضي، ليتحول بعدئذ إلى انهزامي يستسلم للخمر.

وتدور فكرة "العاشقة والسكير" حول ما ينتج عن الخوف والقهر في زمن الديكتاتورية من "شروخ في الروح لا تلتأم"، حتى إذا ما نال الانسان حريته في بلد يحترم حقوق الانسان، إذ "يظل الماضي يطارد ضحاياه".

إحدى هذه القصص في المجموعة قصة "القديسة والشيطان" التي تبرز مشاعر "امرأة شرقية" بين زوج سكير لا يأبه لها وعاشق متيم بها، وتستعيد ذكريات تجربتها المأساوية الطويلة "مع الثوار في شمال العراق ومعسكرات اللجوء"، لتنتهي هذه القصة بنهاية مفتوحة لا تعطي القارئ إجابة عن مصير هذه السيدة الضحية في أقصى الشمال الأوروبي.

من بين القصص التي كتبتها الأديبة العراقية قصة "وداعا ابنتي" التي أهدتها لوالدها، تتناول بها لحظة حاسمة من حياة فتاة مناضلة منخرطة في العمل السري، سرعان ما تلتحق بالعمل المسلح. كانت هذه الفتاة ترى في أبيها انسانا جبانا يتحاشى السياسة منذ اعتقاله في مقر الحرس القومي، لتتبين لها معاناته لإجباره على توقيع براءته من ابنته "الشيوعية العاهرة".

طبع كتاب "العاشقة والسكير" في 78 صفحة متوسطة الحجم  وصدر عن دار "الأدهم" في القاهرة.

ناهدة جابر جاسم في سطور...

ولدت الكاتبة العراقية في مدينة الديوانية إلى جنوب بغداد وتبعد عنها 193 كلم. التحقت ناهدة جاسم بصفوف الثوار الأكراد في عام 1985 وأصيبت جراء الهجوم بالسلاح الكيميائي في 5 يونيو/حزيران 1987، ثم نزحت في ما يعرف بحملة الأنفال في أغسطس/آب 1988 إلى الحدود التركية ضمن جموع الأكراد.

تقيم جابر في الدنمارك منذ عام 1991 وعملت في منظمة "مساعدة اللاجئين" كما تعاون معها "الصليب الأحمر" كمترجمة.

المصدر: RT + "رويترز"

أفلام وثائقية