بوتين: "إعادة التشغيل" في العلاقات الروسية الأمريكية انتهت بعد أحداث ليبيا

أخبار روسيا

بوتين:
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/686125/

أعلن الرئيس الروسي أنه إعادة تشغيل العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة انتهت بعد الأحداث في ليبيا لا بسبب الوضع في القرم.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثناء الحوار التلفزيوني المباشر الذي أجراه يوم 17 أبريل مع المواطنين الروس إن إعادة تشغيل العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة انتهت بعد الأحداث في ليبيا لا بسبب الوضع في القرم.

وأضاف: "لم تنته الآن بسبب القرم. أعتقد أنها انتهت قبل ذلك، فورا بعد أحداث ليبيا".

وذكر بوتين أن الرئيس الروسي آنذاك دميتري مدفيديف أيد في ذلك الوقت الشركاء الغربيين في القرار حول ليبيا. وأضاف: "لكن عما تحدث هذا القرار؟ تحدث عن وقف تحليقات الطائرات العسكرية التابعة للحكومة الليبية. وإلام أدى ذلك؟ إلى إنزال ضربات بالأراضي والإطاحة بالقذافي نفسه وقتله ثم قتل السفير الأمريكي وانهيار البلاد".

وأشار إلى أن هذه الأحداث بالذات تسببت في انعدام الثقة وانتهاء "إعادة التشغيل"، مؤكدا في الوقت نفسه اهتمام روسيا بتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة.

وأضاف بوتين أن موسكو ليست مسؤولة عن فقدان الثقة المتبادلة بين روسيا والولايات المتحدة. وقال: "أوافق على أن الثقة فقدت بشكل كبير. لكن لماذا يحدث ذلك؟ نعتقد أنه لا ذنب روسيا في ذلك".

وأعلن أن استئناف الثقة يتطلب التخلي عن المواقف القائمة على المعايير المزدوجة، مشيرا إلى ضرورة "الأخذ بعين الاعتبار مصالح الجانبين واستخدام لغة مشتركة وتطهير السياسة الدولية من المقاييس المزدوجة والكذب، وتعزيز أهمية القانون الدولي لا سياسة القوة. آمل بأن يكون هذا ممكنا. وروسيا بلا شك ستسعى لذلك".

بوتين يستغرب من تخلي الولايات المتحدة عن توقيع اتفاقية الدرع الصاروخية

استغرب بوتين من تخلي الولايات المتحدة عن توقيع اتفاقية ملزمة قانونيا بشأن منظومة الدرع الصاروخية، رغم أنهم يقولون إن تلك المنظومة لا تستهدف روسيا. وقال:" نقترح توقيع ورقة (اتفاقية) تشير إلى أن الدرع الصاروخية لا تستهدفنا. لكن الأمريكيين يرفضون ولا يريدون قبول ذلك". وأضاف قائلا:" سنتحلى بالصبر وسنجري مفاوضات. وعلى كل حال فإن روسيا ستبذل كل ما في وسعها لضمان أمن مواطنيها".

وقال بوتين:"عندما يستمر نشر مكونات الدرع الصاروخية في أوروبا نجد أنفسنا مضطرين إلى اتخاذ خطوات جوابية. وما ذلك غير سباق تسلح. ولماذا نفعل ذلك؟ ألا يستحسن حل تلك المشكلة عن طريق التعاون في تحديد اتجاهات إطلاق الصواريخ وطرق قيادة منظومات الإدارة إذا كانت هناك أية أخطار صاروخية.

بوتين: لا خوف لنا من توسع الناتو

كما قال الرئيس الروسي أنه لا يشعر بالخوف من توسع الناتو. وأوضح قائلا:" علينا أن ننطلق من الحقائق". وحسب قوله يجب أن يقيم الوضع تقييما موضوعيا.

وأعاد بوتين إلى الأذهان أن قيادة الناتو كانت تعلن سابقا عن غياب خطط توسع الناتو نحو الشرق، ثم بدأت في توسيع الحلف على حساب البلدان السابقة لمعاهدة وارسو وبلدان البلطيق والجمهوريات السابقة للاتحاد السوفيتي.

وقال:" سبق لي أن سألت:" لماذا تفعلون ذلك وما مغزى خطواتكم؟ هل هو ضمان أمن تلك البلدان؟ هل تظنون أن أحدا يهاجمها؟ فيكفي أن توقعوا معها اتفاقية صداقة ومساعدة متبادلة، بما فيها في المجال العسكري. وسيكون أمنها مضمونا. وسمعت كل مرة ردا مفاده: "الأمر لا يهمكم لأن الشعوب والبلدان لديها الحق  باختيار طريقة ضمان أمنها".

ومضى قائلا:" إنها حقيقة. لكن هناك حقيقة أخرى تكمن في أن البنية التحتية للحلف تقترب من حدودنا، ما يثير بعض المخاوف والأسئلة. وعلينا أن نتخذ بعض الخطوات الجوابية. وهذه حقيقة أيضا. ولا يمكن أن يمنعنا أحد من ذلك".

ورد بوتين مازحا على ملاحظة مفادها أن خطوات الناتو  تخلق أجواء خانقة: "نحن سنخنق الجميع. فلا خوف عليكم".

بوتين: العلاقات الروسية الصينية ستكون العنصر الأهم في السياسة الدولية

من جهة أخرى صرح الرئيس بوتين بأن العلاقات الروسية الصينية ستكون العنصر الأهم في السياسة الدولية.

وقال بوتين إن العلاقات مع الصين الشعبية تتطور بنجاح ووصلت إلى مستوى عال لا سابقة له من الثقة والتعاون، موضحا أن ذلك يتعلق بالمجال السياسي وكذلك الرؤى المشتركة للساحة الدولية وضمان الأمن في العالم.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن موسكو لا تطرح مسألة إقامة حلف سياسي عسكري مع الصين لأن "نظام الأحلاف فات أوانه".

وذكّر بوتين بأن حلف الناتو أقيم لمواجهة الاتحاد السوفيتي وسياسته في شرق أوروبا وكذلك لمواجهة حلف وارسو، إلا أنه ما زال موجودا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

وأضاف: "يقال لنا إنه (الناتو) يتحول ويصبح منظمة سياسية أكثر"، وتابع متسائلا "ضد من يعمل الناتو؟ إلى أين يتوسع؟ إلى حدودنا؟ ولماذا؟"

وبشأن التعاون العسكري مع الصين أكد بوتين أنه وثيق إلى حد كبير، قائلا "بدأنا إجراء تدريبات مشتركة في البحر وفي البر، في روسيا وفي الصين، يسمح ذلك لنا بالقول إن العلاقات الروسية الصينية ستكون العنصر الأهم في السياسة الدولية وستؤثر على هيكل العلاقات الدولية بشكل كبير".

المصدر:" RT " + "ريا نوفوستي"