"داعش" تفتح جبهة جديدة في مواجهة القوات العراقية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/679790/

اعتبر مسؤولون ومحللون أن "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) فتح جبهة جديدة في مواجهة قوات الأمن العراقية بهدف التقدم نحو بغداد وتخفيف الضغط على معقله مدينة الفلوجة.

اعتبر مسؤولون ومحللون أن "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) فتح جبهة جديدة في مواجهة قوات الأمن العراقية بهدف التقدم نحو بغداد وتخفيف الضغط على معقل التنظيم مدينة الفلوجة المحاصرة.

تساؤلات عن قدرات الأمن على صد هجمات التنظيم

وتثير المواجهات الأخيرة الدائرة قبل أسابيع من انتخابات تشريعية في العراق تساؤلات حول قدرات الجيش والشرطة على صد هجمات عناصر داعش في الفلوجة التي لا تبعد سوى نحو 60 كيلومترا عن بغداد. وتعكس محاولة التقدم التي قام بها عناصر التنظيم  في قضاء أبو غريب (20 كم غربي بغداد) والمواجهات التي تبعتها في منطقتي زوبع والزيدان، وفشلهم في السيطرة على معسكر في منطقة اليوسفية في أطراف بغداد، طموح هذه الجماعة بالرغم من الحصار الذي تواجهه في الفلوجة.

وكان عرض عسكري ضخم نظمته داعش في أبو غريب الأسبوع الماضي بمثابة مظاهرة قوة من قبل التنظيم. وقال تشارلز ليستر، الأستاذ الزائر في مركز "بروكينغز الدوحة"، إن هذا العرض "يجسد الحجم الهائل لقدرة عناصر الدولة الإسلامية في الشام والعراق التي باتت على ما يبدو تعمل بحرية كاملة في المناطق السنية في البلاد". وأضاف أن "القوات العراقية تواجه تحديات صعبة لمواجهة عناصر الدولة الاسلامية الذين باتوا يتوسعون في العراق".

السلطات العراقية: حصار الفلوجة سيستمر حتى تستنزف داعش قوتها

من جهته أكد مسؤول عراقي أن "التوجه نحو بغداد مصيره الفشل"، معتبرا ان "فتح جبهة جديدة هو دليل على فشل وليس على قوة" داعش. وأعلن سعد معن المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد أن دخول عناصر داعش إلى بغداد مستحيل قائلا "إنهم لا يملكون هذه القوة التي تمكنهم، ولدينا قوات عسكرية كافية لردعهم والتصدي لهم".

وقال مسؤول أمني رفيع في العراق أن "حصار الفلوجة سيبقى مستمرا وعناصر داعش يحلمون بفك الحصار عن المدينة"، معتبرا أن "العمليات التي يحاولون شنها قرب حزام بغداد الذي يتمتعون فيه بحواضن لن تؤثر على العمليات الجارية في الفلوجة التي تسير وفق الخطط المرسومة". وأضاف أن "حصار الفلوجة مستمر حتى تُستنزف قواتهم التي جمعوها هناك"، مشيرا إلى أن "الفلوجة أصبحت المعقل الأخير لداعش في الأنبار".

وتخوض قوات الجيش، خصوصا في مناطق زوبع التي تبعد حوالى 30 كلم غرب بغداد، معارك ضارية منذ عدة أيام. ويقوم الجيش الذي يحاصر الفلوجة حاليا بحفر خنادق وتعزيز ثكناته، ما أثار الذعر بين عناصر "الدولة الإسلامية" هناك، بحسب المسؤول الأمني.

تقاسم مناطق النفوذ

وكانت الفصائل المسلحة التي تسيطر على الفلوجة منذ عدة أشهر توصلت إلى اتفاق يقضي بتقاسم مناطق النفوذ وشطرها الى جزأين شمالي وجنوبي. ويفرض "المجلس العسكري" الذي يضم تنظيم القاعدة (الظواهري) و"كتائب ثورة العشرين" و"الجيش الإسلامي" و"جيش العزة"، سلطته على الجزء الشمالي للمدينة، بينما ينتشر عناصر داعش في الجزء الجنوبي للمدينة. وقال ساكنو المدينة إن الخطوة جاءت لتخفيف حدة التوتر بين الجماعات المسلحة وتجنب الاقتتال بينها لتوحيد الجهود في هذه المرحلة، موضحين أنه أول اتفاق ينجح بين الطرفين، لأن مسلحي "الدولة الإسلامية في الشام والعراق" يرفضون الالتزام بأي اتفاق لا يتماشى مع رؤيتهم.

وفي الفترة الأخيرة فقدت "الدولة الإسلامية" عددا كبيرا من قياداتها من خلال القصف المدفعي الذي تشنه القوات العراقية، آخرها مقتل أبو عبد الرحمن الكويتي أحد أبرز قياداتها الذي قدم منذ أشهر من سورية.

وأدت الأحداث الأخيرة في الفلوجة والرمادي إلى نزوح مئات الآلاف من هاتين المدينتين نحو محافظات أخرى في البلاد. وتشكل سيطرة التنظيمات "الجهادية" على مدينة الفلوجة خصوصا حدثا استثنائيا نظرا إلى الرمزية الخاصة التي ترتديها هذه المدينة التي خاضت حربين شرستين مع القوات الأمريكية عام 2004.

المصدر: RT + أ ف ب