الخارجية الروسية: إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية حتى 30 يونيو القادم مازال مهمة واقعية

أخبار العالم العربي

الخارجية الروسية: إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية حتى 30 يونيو القادم مازال مهمة واقعية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/645915/

أكد ميخائيل أوليانوف مدير دائرة الأمن ونزع الأسلحة بوزارة الخارجية الروسية أن مهمة إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية بحلول 30 يونيو/حزيران القادم مازالت واقعية.

أكد ميخائيل أوليانوف مدير دائرة الأمن ونزع الأسلحة بوزارة الخارجية الروسية أن مهمة إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية بحلول 30 يونيو/حزيران القادم مازالت واقعية، على الرغم من تأخر عمليات نقل المواد السامة الى ميناء اللاذقية عن المواعد المحددة لها.

وكان المندوب الأمريكي لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية سبق أن أعلن أن السلطات السورية نقلت أقل من 5% من مخزونها من المواد السامة الى ميناء اللاذقية حتى الآن.

واعتبر أوليانوف في مقابلة مع وكالة "انترفاكس" أن تأخير نقل المواد ناتج عن الوضع الصعب في البلاد التي بسبب العمليات القتالية، مضيفا أن خطة إتلاف الأسلحة الكيميائية التي وضعتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تأخذ هذه الظروف في الحسبان.

وقال الدبلوماسي الروسي: "إن الخطة التي أقرتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في نوفمبر/تشرين الثاني، تنص على نقل مكونات الأسلحة الكيميائية الأكثر خطرا خارج سورية بحلول 31 ديسمبر/كانون الأول، أما المكونات الأخرى، فكان من المقرر نقلها بحلول 5 فبراير/شباط. وبات من الواضح اليوم أن هذا الجدول لم يكن مدروسا بشكل جيد، ولم يأخذ بالحسبان الظروف الاستثنائية في البلاد".

أوليانوف: لا مجال للتشكيك في وفاء دمشق بالتزاماتها وأسباب التأخر موضوعية

وشدد الدبلوماسي الروسي على أنه لا توجد أسس للتشكيك في وفاء دمشق بالتزاماتها في مجال إتلاف الأسلحة الكيميائية. وتابع قائلا: "قد يكون هناك تأخير معين، لكن جميع المواد التي من المخطط إتلافها، ستنقل خارج الأراضي السورية في نهاية المطاف".

وتابع أن التأخر في نقل الأسلحة مرتبط بسببين، أولهما مذكور أعلاه، وهو يكمن في الوضع الأمني الصعب في المناطق المحيطة بمسار القوافل التي تنقل الأسلحة من أماكن تخزينها الى اللاذقية.

وتابع: "كما يشكو السوريون من أن الدعم المادي-التقني لهم من قبل المجتمع الدولي غير كاف، ومن الصعب للغاية نقل المواد السامة بشكل آمن دون مثل هذا الدعم، حسب تقييمهم".

وشدد على أن هذه العوامل موضوعية، ولا يمكن تجاهلها.

وأوضح أن ما تم نقله الى اللاذقية حتى الآن عبارة عن دفعتين صغيرتين نسبيا من المواد السامة، مضيفا أنه قد تم شحن هذه المواد على متن سفينتين نرويجية ودنماركية.

أوليانوف: مسلحون يهاجمون قوافل الكيميائي ويقتلون خبراء

ذكر أوليانوف أن القافلة التي كانت تقل الدفعة الثانية من المواد الكيميائية الى اللاذقية تعرضت الاثنين 27 يناير/كانون الثاني لاعتداء مسلح تم صده.

واعتبر أن هذه الحادثة تظهر بوضوح الظروف الصعبة للغاية التي تعمل فيها السلطات السورية على التخلص من الأسلحة الكيميائية.

وتابع أن المسلحين يوجهون تهديدات الى عمال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سورية والخبراء المحليين المشاركين في عملية إتلاف الأسلحة الكيميائية، مضيفا أن اثنين من الخبراء السوريين قتلا في كمين.

وأضاف أنه لا يوجد حاليا مواطنون روس يشاركون بصورة مباشرة في عملية نقل الكيميائي، لكن بعض الخبراء الروس سبق أن زاروا سورية في إطار هذه المهمة.

وقال: "نحن نعمل بالقرب من الساحل السوري، حيث يعمل الطراد الصاروخي  "بطرس الأكبر" مع سفينة حراسة صينية وفرقاطتين دنماركية ونرويجية، على ضمان أمن نقل المواد السامة خارج المياه السورية.

أوليانوف: لا موعد محدد لبدء إتلاف الأسلحة الكيميائية على متن سفينة أمريكية

وردا على سؤال حول مواعيد بدء إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية على متن السفينة "كيب راي" الأمريكية، قال الدبلوماسي الروسي إن لا أحد يستطيع إعلان موعد محدد لبدء هذه العملية.

لكنه توقع أن يبدأ إتلاف الأسلحة فور الانتهاء من نقل جميع المواد الخطرة خارج سورية ونقلها الى السفينة الأمريكية المزودة بأجهزة تعمل بتقنية التحليل بالماء (الحلمأة).

روسيا قد تقدم لسورية موارد إضافية لتمكينها من التخلص من الكيميائي

لم يستبعد أوليانوف أن تقدم موسكو للجانب السوري موارد مادية-تقنية إضافية في إطار عملية إتلاف مخزون دمشق من الأسلحة الكيميائية، لكنه شدد على أن بلاده لا تستطيع بمفردها الاستجابة لجميع احتياجات السوريين في هذا المجال.

وأعاد الى الأذهان أن روسيا سبق أن قدمت مساعدة مماثلة للسوريين، إذ زودتهم بـ75 شاحنة كبيرة لنقل المواد السامة.

وشدد على أنه في الوقت الذي لا تستطيع فيه روسيا الاستجابة لجميع احتياجات دمشق في هذا المجال، لا تقدر الدول الأخرى على تقديم مساعدات بالاحجام المطلوبة بسبب العقوبات التي سبق أن فرضتها على دمشق. وأضاف أن الأمم المتحدة ايضا تواجه صعوبات، عندما يجري الحديث عن تقديم مواد ذات استخدام مزدوج.

وقال: "بذلك نجد أنفسنا داخل دائرة مغلقة، ولم نستطع إيجال سبل للخروج منها حتى الآن، على الرغم من بعض المحاولات لذلك".

وفي الوقت نفسه، أضاف الدبلوماسي أنه لا توجد مشاكل فيما يخص تمويل عملية إتلاف الأسلحة، معتبر أن المبالغ التي قدمها المانحون، بمن فيهم روسيا، لهذا الغرض كافية لتوفير متطلبات العملية في القريب العاجل.

وأكد أن هناك شركة روسية تشارك في المناقصة المعلنة لنقل المخلفات التي ستبقى بعد إتلاف الأسلحة الكيميائية، لكنه شدد على أن هذه الشركة لم تتصل بأية مؤسسات حكومية روسية، وخاصة مع وزارة الصناعة والتجارية المسؤولة عن تنفيذ معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية في الأراضي الروسية.

وأعاد الى الأذهان أن موسكو أعلنت منذ البداية رفضها تدمير الأسلحة الكيميائية السورية في اراضيها، باعتبار أن ذلك يتعارض مع القانون الروسي. وتابع أنه على الرغم من أنه لا يمكن اعتبار مثل هذه المخلفات أسلحة كيميائية، إلا أن هناك تساؤلات حول فائدة نقل مثل هذه المواد السامة الى الأراضي الروسية.

المصدر:RT + انترفاكس

الأزمة اليمنية