صحفي عراقي: رائحة دول جديدة وخريطة جديدة وحروب جديدة في المنطقة العربية

أخبار العالم العربي

صحفي عراقي: رائحة دول جديدة وخريطة جديدة وحروب جديدة في المنطقة العربية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/606824/

قال الصحفي العراقي اسماعيل صاحب شاني خلال حوار مع موقع قناة "روسيا اليوم" على شبكة الانترنت ان المجتمع الدولي هو المسؤول عن وصول الأزمة السورية إلى هذه المرحلة. وتحدث صاحب شاني عن امكانية وجود مشروع تقسيم جديد للعالم العربي.

قال الصحفي العراقي اسماعيل صاحب شاني خلال حوار مع موقع قناة "روسيا اليوم" على شبكة الانترنت ان المجتمع الدولي هو المسؤول عن وصول الأزمة السورية إلى هذه المرحلة. وتحدث صاحب شاني عن امكانية وجود مشروع تقسيم جديد للعالم العربي.

إليكم النص الكامل للمقابلة:

غزل أمريكي إيراني ودعوة للحوار بين واشنطن و طهران، ما هي الاثار المترتبة على العراق في حال حصول التقارب الأمريكي الايراني؟

بداية العالم أصبح مشغولا تماما عن العراق ومشاكله، خصوصا بعد اندلاع الأزمة السورية ودخول أطراف دولية وعربية إلى ساحات الصراع في سورية، حتى في تلك اللحظات التي ركز العالم فيها انتباهه الإعلامي على العراق كانت البلاد غارقة في الفوضى والدم. بعد الأزمة السورية وسقوط بعض الأنظمة العربية هبط العراق إلى آخر قائمة اهتمامات اللاعبين الدوليين، وترك العراق بعد سنوات الحرب التي أثقلته إلى قيادات اساءت للشعب العراقي وكرست الطائفية والمناطقية للحفاظ على بعض المكاسب السياسية. ضعف الإدارة العراقية وارتهانها لقرارات خارجية أوصل العراق إلى حالة اصبح فيها الحديث عن الاصلاح مجرد نكتة، العراق مرتهن للقرار الأجنبي ومنه القرار الايراني، أما التقارب الأمريكي الإيراني فهو سيعطي الفرصة لإيران أن تتنفس، وإيران لن تتنفس إلا عبر العراق، تقارب أمريكي إيراني يعني تقسيم العراق في ظل الادارة الحالية، وهو أمر يفهمه العراقيون كافة والبعض، وللاسف الشديد، يدعو إلى تقسيم العراق على أسس دينية مذهبية طائفية. الاحتقان الطائفي موجود وحراك المناطق السنية آخذ بالازدياد، وهي قضايا، أنا وبشكل شخصي، لا أعلم كيف يمكن للقيادة العراقية أن تتفاداها. لذلك فأنا أعتقد أن أي تقارب أمريكي إيراني قضية إن تمت فلن تكون في مصلحة العراق أبدا.

هنالك حديث عن حشد في المحافظات الشمالية والغربية تستهدف الوصول الى بغداد للضغط على الحكومة من اجل القبول بمطالب المتظاهرين، هل تتوقعون تطورا في هذه التظاهرات؟

نحن متخوفون جدا، لكننا لا نتهم الحكومة بالتقصير بسبب مرجعيتها الدينية، حال العراق كحال جميع الدول العربية، والشعوب تعاني من نفس المشاكل تقريبا، هي مشكلة إدارة، والتظاهرات لم ترفع شعارا طائفيا واحدا، بل بحسب إطلاعي فان قيادات شيعية من المنتظر أن تنضم إلى صفوف المتظاهرين. نحن نعلم أن للمالكي مؤيدين، خصوصا في المحافظات الجنوبية. وحال هذه المحافظات كحال غيرها في العراق، هنالك سوء إدارة نحاول أن نركز مطالبنا على إصلاحه ووقف كل أشكال الممارسات الطائفية، وتكميم الأفواه والحؤول دون وضع اليد على الجرح، العراق بلد غني بموارده ولديه من الكفاءات ما يكفي للنهوض بالبلد وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطن العراقي.

لكننا وللحق متخوفون من مواجهات شعبية حشدت لها بعض القوى السياسية باسم المؤيدين للمالكي، نحن لانريد صداما و لا نريد تفتيت العراق، مطالبنا واضحة وعادلة.

في الشأن السوري، سيد صاحب شاني، هل هنالك مخرج؟

الأزمة السورية أخذت أبعادا دولية يصعب فهمها إلا في أطر محددة، وأنا أقول إن سقوط الأسد لا يعني أبدا حل الأزمة. والظاهر أن اللاعبين الدوليين مصرون على المضي في سياساتهم الحالية حول الأزمة السورية إلى النهاية، وهذا يعني مزيدا من القتل و التدمير. تضارب المصالح الدولية الاقتصادية والسياسية يترجم على الأرض السورية الآن في كل المدن والقرى. للأسف لاوجود لقرار عربي ولا وجود لقرار عراقي أيضا يمكن أن يلعب دورا حاسما في حل الأزمة السورية أو غيرها من الأزمات العربية. المجتمع الدولي يمتلك اليات الحل، لكنه يفضل ادارة الازمة بما يتوافق مع مصالحه وأهدافه الاستراتيجية. اشم رائحة التقسيم في سورية والعراق وليبيا واليمن وحتى مصر، اتمنى الا يحدث ذلك لكنني كما قلت اشم رائحة دول جديدة وخريطة جديدة وحروب جديدة في المنطقة العربية.

ماذا تقصد بالتقسيم بالضبط؟

لو بدأنا من العراق، لا يخفى على أحد أن هنالك من يدعو إلى التقسيم ما بين جنوب وشمال ومنطقة وسطى، بعبارة أخرى دولة شيعية ودولة سنية وأخرى كردية وهذه قضية ممكنة في حال أخذت مداها وتم اللعب عليها إعلاميا وضخت الأموال لانجازها، لاسيما وأن الأرضية مهيئة لها، اليمن هنالك الحراك الانفصالي الجنوبي وهي قضية واضحة. في ليبيا هنالك حديث عن الشرق والغرب وعن فيدراليات مصطنعة. الخطر الكبير يكمن في سورية إن حصل تقسيم في سورية بين دولة علوية وأخرى سنية "وهذا أمر متوقع في حال استمرار الأزمة أشهرا أخرى" فإن الأرضية ستكون جاهزة للحديث عن تقسيم مصر بين شمال وجنوب أو مناطق  مسيحية وأخرى مسلمة ثم يمكنك متابعة الإعلام الأجنبي، وحتى الإعلام العربي، وطرحه للأحداث في بورسعيد ، هنالك من يلعب على وتر التقسيم.

الأزمة اليمنية