خطيب في ميونيخ

أخبار روسيا

خطيب في ميونيخسلام مسافر
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/606608/

اذا تاكدت التقارير حول لقاء ثلاثي محتمل يجمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونائب الرئيس الاميركي جو بايدين، والشيخ معاذ الخطيب إمام الجامع الاموي سابقا، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في مدينة ميونيخ الالمانية غدا؛ فان موسكو وواشنطن تكونان قد توصلتا الى تفاهم معلن بان الحل العسكري والامني في سوريا بات مستحيلا..

اذا تاكدت التقارير حول لقاء ثلاثي محتمل يجمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونائب الرئيس الاميركي جو بايدين، والشيخ معاذ الخطيب إمام الجامع الاموي سابقا، رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، في مدينة ميونيخ الالمانية غدا؛ فان موسكو وواشنطن تكونان قد توصلتا الى تفاهم معلن بان الحل العسكري والامني في سوريا بات مستحيلا، وان الدولتين المتناكفتين في الملف السوري اصبحتا اقرب الى حل توافقي ينبغي على المعارضة والنظام في بلاد الشام التعامل معه على انه اخر طلق حي في جعبة "الاسرة الدولية" بعد مسلسل طلقات الخلب التي سمع السوريون المعذبون في الارض، قعقعتها ولا طحن.
ووفقا لمصادر قريبة من الخارجية الروسية فان موسكو لاتتحفظ على لقاء الخطيب رغم ان الشيخ كان اعلن في سورة غضب، يتعوذ المؤمنون بها من الشيطان، رفضه التحدث مع الروس بعد تسلمه رئاسة الائتلاف. ووفقا لهذه المصادر فان موسكو تنتظر ممثلين عن جماعات المعارضة السورية التي التقت في جنيف نهاية الشهر الماضي، واصدرت اعلانا رحبت الخارجية الروسية بمضمونه ولم يتحفظ على بنوده المبتسرة لا الاميركان ولا الغرب.
و وفقا للمصادر، فقد يزور موسكو الاسبوع القادم، وفد من هيئة التنسيق الوطني السورية برئاسة ممثلها في الخارج هيثم مناع الذي ابلغ من جنيف محطة تلفزيونية ان موسكو تدعوه لزيارتها. وقد تجد الخارجية الروسية في زيارة المعارض الذي يوصف بانه قديم ومعتدل، فرصة لوضع خارطة طريق لحوار محتمل بين المعارضة والنظام مادام مؤتمرو جنيف من السوريين، لايضعون للحوار شروطا ثقيلة مسبقة، كما هي وثيقة جنيف الصادرة عن اجتماع دولي ضم وزراء خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الى جانب وزراء خارجية عرب ووزير الخارجية التركي والمبعوث الدولي الاخضر الابراهيمي في حزيران / يونيو  من العام الماضي. لكن وبعد ان انفض المجتمعون صار كل طرف يجتهد في تفسير بنود البيان.

فقد تمسكت واشنطن وحليفاتها بشرط تنحي بشار الاسد، فيما ظلت موسكو تلحف بالقول ان البيان لم يتطرق لمصير الرئيس السوري لا من بعيد ولا من قريب. واذا تحقق اللقاء الثلاثي، وربما يتسع للابراهيمي، فان ميونيخ التي تستضيف غدا الدورة الثامنة والاربعون لمؤتمر السياسة الامنية، قد تصبح محطة هامة في تسوية تضع نهاية لنزيف بلاد الشام.
تجدر الاشارة الى ان مؤتمر ميونيخ الذي انطلقت اول دورة له عام 1962؛ يعتبر اجتماعا دوليا يتبادل خلاله صانعو القرارات وجهات نظر لاتتحول بالضرورة الى بيانات ملزمة. الامر الذي يمنح المجتمعين هامشا كبيرا في ابداء اراء، ربما لايريدون البوح بها من على منصة مجلس الامن الدولي في المبنى الزجاجي للامم المتحدة. ويمكن للشيخ الخطيب اذا اتيحت له فرصة الوقوف امام ضيوف ميونيخ وعددهم يربو على 350 مسؤولا رفيع المستوى يمثلون الهيئات الامنية في ما يزيد عن 60 بلدا، بضمنهم رؤساء دول وحكومات، واكثر من 40 وزير خارجية ودفاع، التحدث بكل صراحة ووضوح من منطلق انه لم يعد بعد الطوفان مكان ترسو اليه سفينة السوريين، غير شاطيء الوطن.
وينبغي ان لايتوهم احد بان غربان الاسرة الدولية ستخبر اهل الشام عن اليابسة. كما يمكن للشيخ الخطيب ان يطرح رؤية تستند الى ماتعتقده غالبية المحللين، بان موسكو وواشنطن اصبحتا قاب قوسين او ادني من التوافق على حل لاينبغي على اهل سوريا وهم ادرى بشعابها ان يفوتوا فرصة التقاطه من جمر المناكفات الدولية، ولو بشعرة معاوية التي لاتحترق.
ولعل من المفيد التذكير بان منصة ميونيخ سمعت في شباط / فبراير من العام 2007 خطابا مدويا، وصف بالمنهجي، القاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في العام الاخير من ولايته الثانية، وحفل الخطاب بالنقد الحاد لسياسات الناتو والولايات المتحدة. وذهب المحللون حينها الى القول ان الخطيب؛ العقيد السابق في الاستخبارات السوفياتية ( كي جي بي ) اضرم نارا للحرب الباردة. لكن موسكو وواشنطن لم تصلا الى حالة المواجهة او المجابهة، ولو في الكوابيس. فهل من غير الممكن الا يطفيء السوريون نارا تشتعل في دارهم ؟؟

سلام مسافر

المواضيع المنشورة في "منتدى روسيا اليوم" لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات سلام مسافر على مدونة روسيا اليوم

تويتر RT Arabic للأخبار العاجلة