اللاجئون السوريون معاناة مستمرة

أخبار العالم العربي

اللاجئون السوريون معاناة مستمرةاللاجئون السوريون معاناة مستمرة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/605173/

تستمر المواجهات المسلحة ، ويستمر سقوط الضحايا المدنيين ، وتستمر مشاهد الخراب والدمار ، انه المشهد اليومي السوري على شاشات التلفزة العربية والاجنبية . الى جانب هذا المشهد المأساوي هناك مشاهد سورية اخرى لا تقل قساوة وفظاعة ، انها حكايات اللجوء التي تسطرها مئات الاف العائلات السورية في لبنان والاردن وتركيا .

تستمر المواجهات المسلحة، ويستمر سقوط الضحايا المدنيين، وتستمر مشاهد الخراب والدمار، انه المشهد اليومي السوري على شاشات التلفزة العربية والاجنبية. الى جانب هذا المشهد المأساوي هناك مشاهد سورية اخرى لا تقل قساوة وفظاعة، انها حكايات اللجوء التي تسطرها مئات الاف العائلات السورية في لبنان والاردن وتركيا.

مع حلول العام الجاري اعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد اللاجئين السوريين في لبنان تعدى المائة ألف، علماً ان لبنان يحتل الرتبة الثالثة من حيث عدد اللاجئين السوريين بعد الاردن وتركيا. في حين اعلنت الأمم المتحدة في تقرير عن نقص الموارد لمساعدة اللاجئين السوريين في دول الجوار بسبب عدم التزام الدول المانحة بوعودها المالية. واشار التقرير الى أن الأموال المخصصة لمساعدة سوريا توشك على النفاد رغم دعواتها المتكررة إلى الدول المانحة لدعم برنامجها الإنساني في سوريا. وقالت مصادر المنظمة الدولية إن حال الصندوق المالي المخصص لدعم اللاجئين السوريين وتخفيف المعاناة في سوريا سيء للغاية، فيما تشير تقارير خاصة إلى أن الميزانية المخصصة لدعم السوريين في الداخل لا تكفي حتى لتغطية نصف التكاليف المقررة. أما الصندوق المخصص لدعم اللاجئين السوريين في دول الجوار فلا يغطي حتى ثلث التكاليف المقررة.
مصادر احدى الجمعيات الانسالنية اللبنانية العاملة على مساعدة اللاجئين السوريين تشير الى الظروف الانسانية الصعبة التي يعيشها اللاجئون وبخاصة مع حلول فصب اللشتاء اذ ان غالبية اللاجئين يقطنون مناطق لبنانية باردة نسبيا خلال فصل الشتاء وتحديدا في محافظتي البقاع والشمال، وتؤكد المصادر لروسيا اليوم ان الكثير من اللاجئين السوريين لم يتمكنوا من ايجاد اماكن للسكن فاضطروا الى بناء خيم في العراء مشيرة الى ان حوالي 64 شخصاً يقيمون في مسجد في طور البناء في بلدة عرسال الجردية شرق لبنان.
ومن خلال معاينة اعضاء الجمعية الانسانية تؤكد المصادر انها رصدت الكثير من العائلات التي تعيش في ظروف صعبة للغاية فعلى سبيل المثال في غرفة واحدة لا تتسع سوى 3 أشخاص، يعيش ما بين 20 أو30 شخصاً" ناهيك عن عدم توفر البنى التحتية، الامر الذي يؤدي الى حالات مرضية في صفوف الاطفال والنساء، وهنا تشير المصادر الى الصعوبات التي يواجهها اللاجئون في عملية الطبابة وتوفير الادوية على الرغم من ان عددا كبيرا من الجمعيات الاهلية اللبنانية تعمل على مد يد المساعدة لهم ولكن اعداد اللاجئين في ازدياد دائم والامكانيات محدودة في ظل تراجع المساعدات الدولية.
وتؤكد المصادر ان عدد اللاجئين اكثر من 100 الف وقد يكون العدد مضاعفا، على اعتبار ان اعدادا كبيرة منهم غير مسجلين ضمن اللوائح الرسمية نظرا للروابط الاجتماعية مع عائلات لبنانية. اذا تستمر المواجهات العسكرية في سورية لتحصد المزيد من الارواح ولتخلف المزيد من الدمار، في حين ينتظر اللاجئون السوريون عند حدود وطنهم لحظة الاستقرار لكي يعودوا الى ديارهم بعد ان انهكتهم تجربة اللجوء.

عمر الصلح

المواضيع المنشورة في منتدى روسيا اليوم لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر إدارتي موقع وقناة "روسيا اليوم".

المزيد من مقالات عمر الصلح على مدونة روسيا اليوم.

الأزمة اليمنية