لافروف: على السلطة السورية والمعارضة الاسراع بالاستجابة لمقترحات عنان

أخبار العالم العربي

لافروف: على السلطة السورية والمعارضة الاسراع بالاستجابة لمقترحات عنان
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/580963/

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم موسكو الكامل لمهمة كوفي عنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية، داعيا دمشق وقوى المعارضة الى دعم طرق معالجة الأزمة السورية التي تقدم بها عنان بسرعة.

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم موسكو الكامل لمهمة كوفي عنان المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية، داعيا دمشق وقوى المعارضة الى دعم طرق معالجة الأزمة السورية التي تقدم بها عنان.

وقال لافروف في تصريح تلفزيوني له بثته قناة "روسيا -1" يوم السبت 17 مارس/اذار: "أشدد مرة أخرى على أننا ندعم بقوة ما يقوم به المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سورية، ونعتقد ان على القيادة السورية دعم طرق معالجة الأزمة التي تقدم بها عنان بسرعة، ونرتقب من المعارضة السياسية والمسلحة في سورية أن تتبنى نفس الموقف، حيث أنه لا يمكن بدء عملية المصالحة ومن ثم انطلاق حوار وطني شامل إلا بعد موافقة (طرفي النزاع) المبدئية على قبول ما يقترحه المبعوث الخاص".

لافروف: مهمة عنان لا تتمثل في اجبار الاسد على التنحي

وأشار لافروف الى ان مهمة عنان لا تتمثل في اجبار الرئيس السوري بشار الاسد على التنحي، موضحا ان "هذا هو قراءة غير دقيقة للمهام التي أوكلت اليه". وذكر لافروف انه التقى عنان في القاهرة فور تعيينه مبعوثا خاصا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سورية، وذلك عشية عقد اجتماع لوزراء خارجية روسيا والدول الأعضاء في الجامعة العربية، كما اجرى الطرفان مناقشات بعد عودة عنان من دمشق.

وقال الوزير ان "عنان اطلع القيادة السورية على مقترحاته، ويمكنني أن أؤكد ان تلك المقترحات لا تنص على تنحي الرئيس الاسد. أعتقد ان على السوريين اقرار مصير بلادهم بأنفسهم، أما روسيا فستؤيد أية اتفاقية سيتم التوصل اليها في اطار حوار سياسي شامل بين الحكومة وجميع أطياف المعارضة".

لافروف يتوقع وصول وفد للمعارضة السورية الى موسكو قريبا

وذكر الوزير الروسي انه يتوقع وصول وفد للمعارضة السورية الى موسكو قريبا، وجدد تأكيده على ان موسكو لا تدعم أيا من أطراف النزاع في سورية، وقال: "أكرر مرة أخرى اننا لا ندعم الحكومة السورية، نحن ندعم ضرورة بدء عملية التسوية السياسية، مما يتطلب وقف العنف أولا. وأكد لافروف مواصلة جهود موسكو في هذا الصدد، قائلا ان "الجانب الروسي سيفعل كل ما في وسعه من أجل تحقيق هذا الهدف، بغض النظر عن القرارات التي تتخذها الحكومة السورية"، وأضاف ان موسكو "ليست موافقة مع الكثير من تلك القرارات".

هذا وأشار لافروف الى مواصلة عسكرة المعارضة السورية، وذكر ان "روسيا كانت قد دعت المعارضة السياسية في اطار اتصالاتها مع برهان غليون وغيره من زعماء المعارضة، دعتها الى الابتعاد عن أولئك الذين يحاولون اضفاء البعد العسكري على النزاع، والابتعاد عن عصابات مسلحة تقوم بأعمال استفزازية ترد عليها الحكومة السورية في الكثير من الأحيان بقوة مفرطة.. لكن ما يجري الآن هو عسكرة المعارضة".

واشار لافروف الى ان المجلس الوطني السوري برئاسة غليون أعلن عن تشكيل جناح مسلح له سيقوم بجمع الأموال بغية شراء الاسلحة لمواصلة القتال ضد النظام. وفي تقييمه لهذه الخطوة، قال لافروف: "بالطبع، اذا تطورت الأحداث وفق هذا السيناريو، فمن الصعب أن نعول على استجابة الحكومة لدعواتنا بشأن وقف اطلاق النار".

لافروف يحذر من أن اتخاذ قرارات غير متوازنة بشأن سورية قد يسفر عن عواقب وخيمة

وحذر لافروف من أن اتخاذ قرارات غير متوازنة بشأن سورية قد يسفر عن عواقب وخيمة، موضحا ان "سورية دولة متعددة الطوائف واذا تم الاخلال بهذا العامل لدولة ذات تركيبة داخلية معقدة..  فقد يسفر ذلك عن عواقب وخيمة". واعتبر الوزير الروسي انه "أصبح واضحا ان بنيان (الدولة السورية) الحالي لم يكن ناجحا، وللأسف يمكن في هذه المرحلة بالذات اندلاع الازمة المتنامية داخل العالم الاسلامي بين السنة والشيعة، وفي حال انهيار البنيان الحالي فقد يؤدي ذلك الى تغيير الوضع ليس حول ايران فحسب بل وحول العراق حيث لا يزال السنة يشعرون بأنهم مضطهدون". واختتم لافروف بقوله: "بالتالي، يمكن أن تسفر قرارات مختلفة بشأن سورية مهما كانت عن انطلاق عمليات خطيرة للغاية، وينبغي على كل من يتمتع ولو بقدر قليل من التاثير في تلك العمليات أن يدرك حجم المسؤولية".

المصدر: وكالات