بانيتا: نظام الأسد لا يزال متماسكا، لكن الحل العسكري هو الخيار الأخير

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/580255/

أكد وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا أن النظام السوري لا يزال متماسكا، على الرغم من وقوع عدد من الانشقاقات الكبيرة. واعترف بانيتا بأن الإقدام على عمل أحادي في الشأن السوري يعد خطأ وأن الخيار العسكري هو الخيار الأخير. كما شدد بانيتا على أن "ازدياد ضعف سورية هو ازدياد ضعف إيران"، مشيرا إلى دور دمشق المحوري في نشاط طهران ضد إسرائيل.

أكد وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا أن النظام السوري لا يزال متماسكا، على الرغم من وقوع عدد من الانشقاقات الكبيرة عنه. وفي جلسة الاستماع بالكونغرس الأمريكي حول الوضع في سورية يوم 7 مارس/آذار قال: "نعلم أن المعارضة السورية تقاتل وعمليات الانشقاق تزداد، لكن النظام السوري يستمر في الاحتفاظ بالقدرة العسكرية الكبيرة والمتماسكة".

وجدد بانيتا تأكيد الإدارة الأمريكية على أن النظام السوري "فقد شرعيته وحقه في حكم بلاده"، مشددا على أن ذلك يتطلب "ردا مناسبا من قبل المجتمع الدولي". وأشار إلى أن نظام الأسد "تجاهل كل تحذير وأهدر كل فرصة وانتهك كل اتفاق لتسوية الأزمة".

وواصل: "لهذا السبب تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة الجهد الدولي لحمل الأسد على وقف العنف ضد شعبه والتنحي عن الحكم".

وأعرب بانيتا عن "الغضب والإحباط لعدم استجابة النظام السوري من أجل وقف إراقة الدماء".

بانيتا: أمريكا قائد عالمي، وروسيا والصين تعرقلا الجهود الدولية لحل الأزمة السورية

وأردف الوزير الامريكي قائلا: "باعتبارنا قائدا عالميا نتحدث عن السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وتسعى هذه الإدارة لعمل ما تستطيع للتأثير في أحداث الشرق الاوسط".

واعترف بانيتا بأن الإدارة الأمريكية تبحث مع شركائها الدوليين الخيار العسكري "إذا لزم الأمر".

وواصل: "رغم أن روسيا والصين قد شجبتا وعرقلتا بشكل متكرر أي قرارات دولية، فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعطت تأييدها لمبادرة الجامعة العربية التي تبين أن نظام الأسد فقد شرعيته، وهناك محاولات لتمرير القرارات على مستوى مجلس الأمن الدولي لإدخال الجهود الدولية حيز التنفيذ".

ودعا بانيتا جميع دول العالم إلى الانضمام بحملة الضغط على النظام السوري التي تقوم بها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية.

وأفاد بأن الولايات المتحدة خصصت 10 ملايين دولار من أجل تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري. وأضاف أن واشنطن تدعم المعارضة السورية ""لكي تمهد الطريق لعملية التحول الديموقراطي السلمي لتأتي حكومة تحترم حقوق كل الأقليات في سورية".

وأكد أنه "لا توجد حلول سريعة لهذه الأزمة"، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية "لا تستبعد أي خيار".

وواصل: "في الوضع الراهن الإدارة تركز على المسارين الدبلوماسي والسياسي بدلا من المسار العسكري".

وقال إن الوضع السوري يختلف عن الوضع في ليبيا، مؤكدا على أن "الإقدام على عمل أحادي في هذا الأثناء يعد خطأ".

بانيتا: سورية جزء محوري لنشاط إيران ضد إسرائيل

وقال بانيتا "إن سورية دولة محورية بالنسبة لإيران كما أوضح السيناتور مكين، لأن سورية هي الحليف الرسمي الوحيد لإيران في المنطقة، وهي ضرورية لجهود إيران في تقوية المنظمات المسلحة التي تهدد إسرائيل واستقرار المنطقة".

وأضاف ان "الوضع في سورية قد أضعف إلى حد كبير قوى إيران في المنطقة، وكلما تقدم هذا الوضع وازداد ضعف نظام الأسد، كلما ازداد ضعف إيران".

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية: لا توجد احتمالات للتدخل العسكري في سورية في هذه المرحلة

ومن جانبه قال مارتن ديمبسي رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية "ربما ستكون هناك ضربة جوية واحدة محتملة في سورية وهذا سيشكل تحديا. والقدرة على القيام بحملة اطول ستكون أصعب ويجب ان تكون مرفقة بالتزامات من دول اخرى"، مبينا ان لدى سورية "قوات دفاع جوي معقدة أكبر من التي تملكها ليبيا بخمس مرات. وهذا تقريبا مشابها لما واجهناه في صربيا".

وأضاف "لا توجد احتمالات للتدخل العسكري في سورية في هذه المرحلة لاعتبارات أساسية، ولا أعتقد ان الناتو سيفعل ذلك".

صحفي أمريكي: ما تريده أمريكا في سورية هو تغيير النظام

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" من واشنطن قال الصحفي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط مارك بريزونسكي إنه بات من الواضح أن الولايات المتحدة لا تريد حلا دبلوماسيا للأزمة السورية، لكنها تسعى إلى تغيير النظام في دمشق، لأن ذلك سيؤثر على الوضع في إيران ولبنان بشكل يستجيب لمصالح أمريكا وإسرائيل.

باحث أمريكي: خطاب بانيتا دليل على عدم وجود خطة واضحة حيال سورية لدى واشنطن

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" من واشنطن أعرب الأستاذ المحاضر في القانون الدولي في جامعة جورج تاون داود خير الله عن اعتقاده بأن خطاب بانيتا أكد عدم وجود أي خطة واضحة حيال سورية لدى واشنطن. وقال إن الواضح هو أن الولايات المتحدة في حالة الإحراج، إذ أنها تدرك أن المعارضة السورية منقسمة وأن الجزء الأكثر نفوذا واحتراما منها يرفض أي تدخل خارجي، لا سيما عسكري.