الجامعة تفرض عقوبات اقتصادية ضد سورية وبن جاسم لا يستثني التدخل الأجنبي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/572672/

اقر وزراء الخارجية العرب عقب الاجتماع الطارئ الذي عقدوه في العاصمة المصرية القاهرة يوم الاحد 27 نوفمبر/تشرين الثاني حزمة عقوبات اقتصادية ضد سورية حيث صوتت لصالح القرار 19 دولة عربية، بينما امتنعت لبنان، وابدى العراق تحفظا "لحين فهم آلية تنفيذ القرار".

 

اقر وزراء الخارجية العرب عقب الاجتماع الطارئ الذي عقدوه في العاصمة المصرية القاهرة يوم الاحد 27 نوفمبر/تشرين الثاني حزمة عقوبات اقتصادية ضد سورية حيث صوتت لصالح القرار 19 دولة عربية، بينما امتنعت لبنان، وابدى العراق تحفظا "لحين فهم آلية تنفيذ القرار".

وأعرب رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني خلال مؤتمر صحفي مشترك مع امين عام الجامعة العربية نبيل العربي عن أمله في أن توقع سورية على بروتوكول بعثة مراقبي الجامعة العربية الى دمشق في أقرب وقت ممكن.

وقال: "مازلنا حريصين على حل الازمة عربيا .. وما دون ذلك فإن التدخل الاجنبي وارد.. وهذا أمر حزين ومؤسف".

فيما نوه العربي بأنه سيعاد النظر في العقوبات في حال اذا اعادت سورية النظر في بروتوكول المراقبين، مؤكدا ان التدابير التي اقرت اليوم "تأتي في اطار الحل العربي".

واعلن الامين العام للجامعة العربية ان "همنا الاكبر كان هو كيفية تجنيب الشعب السوري آثار هذه العقوبات".

وأوضح الوزير القطري أن "العراق تحفظ على القرار" ولن ينفذه، وأن "لبنان نأى بنفسه" عن القرار، مشيرا إلى أن "تركيا أعلنت التزامها بالحد الأدنى بالقرارات العربية ضد سورية".

وقال حمد ان قرار فرض عقوبات مشددة على دمشق جاء "لامتناعها عن الالتزام بخطة عربية لوضع نهاية للحملة الحكومية على المعارضة"، مشيرا الى ان القرار سينفذ على الفور بدءا من يوم الاحد.

وردا على سؤال حول اتهام وزير الخارجية السوري وليد المعلم للجامعة العربية بتدويل الازمة، قال بن جاسم "كل ما قمنا به هو لتفادي حل اجنبي" مضيفا "اذا لم نتصرف بجدية فانا لا استطيع ان اضمن انه لن يكون هناك تدخل اجنبي".

واضاف: "نأمل ان يكون هناك وقف للقتل حتى لا يستمر تنفيذ هذا القرار" معتبرا رغم ذلك ان "البوادر ليست ايجابية".

واكد ان "ما يهمنا هو ان تستوعب الحكومة السورية ان هناك موقفا عربيا يريد ان يحل الموضوع بشكل عاجل خاصة وقف القتل واطلاق سراح المعتقلين وسحب المدرعات".

كما حذر بن جاسم من "تدخل أجنبي إذا فشلت جهود الجامعة العربية بسورية".

يذكر انها المرة الاولى في تاريخ الجامعة العربية عندما يتم اتخاذ قرار عقوبات شامل ضد احد اعضائها، وقد وردت انباء عن حدوث خلافات كثيرة بين الوزراء خلال النقاش حول قرار العقوبات ، الا انه تم في النهاية المصادقة على القرار تحت ضغط بعض الدول الخليجية.

وتضمنت عقوبات القرار التي تلاها الوزير القطري منع سفر كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الى الدول العربية، وتجميد ارصدتهم في الدول العربية، ووقف التعامل مع البنك المركزي السوري، ووقف المبادلات التجارية الحكومية مع الحكومة السورية، باستثناء السلع الاستراتيجية التي تؤثر على الشعب السوري.

كما شملت العقوبات تجميد الارصدة المالية للحكومة السورية، ووقف التعاملات المالية معها، ووقف جميع التعاملات مع البنك التجاري السوري، ووقف تمويل اي مبادلات تجارية حكومية من قبل البنوك المركزية العربية مع البنك المركزي السوري، بالاضافة الى تجميد تمويل مشاريع على الاراضي السورية من قبل الدول العربية.

ونص القرار ايضا على الطلب من البنوك المركزية العربية مراقبة الحوالات المصرفية الى سورية والاعتمادات التجارية باستثناء الحوالات المصرفية المرسلة من العمالة السورية في الخارج الى اسرهم في سورية والحوالات من المواطنين العرب في سورية.

محلل سياسي: شكرا لهم على اكلهم لحم اشقائهم!

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" من دمشق قال المحلل السياسي السوري أحمد الحاج علي ساخرا: "لا بد ان نرفع رأسنا لهذه النخوة المفاجئة والغريبة والعجيبة التي دبت عليهم وشكرا لهم على اكلهم لحم اشقائهم".

واكد ان سورية اعربت عن قبولها للحل العربي ورحبت بلجان المراقبة وتسعى الى تنفيذ الاصلاحات. واضاف: "فليخجلوا على انفسهم ان كان لديهم بقية من الخجل".

واشار الى ان الشعب هو من سيتأثر بقرار العقوبات، مشيرا الى ان سورية تمتلك اجراءات لتحمل مثل هذه العقوبات ولكن "من المفاجئ ان يكون الاشقاء العرب هم من يتخذها".

وشدد الحاج على ان ما يجري من قبل الجامعة العربية هو "املاء واشتراطات واهانة كرامة".

رئيس الدائرة السياسية في منظمة المغتربين العرب: اخطر ما في الموضوع ان تأتي العقوبات من الاشقاء العرب

بدوره اكد رئيس الدائرة السياسية في منظمة المغتربين العرب ضرار جمو في حديث لـ"روسيا اليوم" من دمشق ان "القرار كان مسبقا وخطة الجامعة مبيتة ووضعوا منذ البدء بنودا ملغومة".

وتابع ان سورية "عوقبت منذ عشرات السنين لمواقفها وهذا القرار بالطبع سيؤثر، وبالدرجة الاولى على الشعب السوري، وهذا اخطر ما في الموضوع ان يتعرض لهكذا عقوبات من اشقائه العرب".

واضاف جمو: "في كل الاحوال سيتجاوز السوريون هذا، وهذه المعركة مصيرية تؤسس لمئة عام في المنطقة تخص الوجود".

ونوه بأن "التاريخ سيسجل بحبر اسود مثل هذه القرارات".

محلل سياسي: القرار تحدي لفكرة العمل العربي المشترك

من جانبه اشار المحلل السياسي نبيل ميخائيل المحاضر في جامعة جورج تاون خلال حديث لـ"روسيا اليوم" من واشنطن الى ان هذا القرار هو "تحدي لفكرة العمل العربي المشترك لان هنا انقسام عربي مع ان هناك نوع من الاجماع على اقرار".

وقال ان "السؤال المطروح هو كيفية تطبيق العقوبات على سورية التي بمقدورها التعامل مع العالم الخارجي، اذ هناك سوق سوداء خصوصا مع الحدود المشتركة مع لبنان، مضيف ان "هناك تخوف من ان تطغى قضايا الامن القومي على فكرة الاقتصاد".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية