أوباما يحن لـ 2008 ويحرج الملكة بنخب من أقوال شكسبير

متفرقات

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/558753/

تعرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما لأكثر من موقف محرج خلال زيارته الأخيرة للمملكة المتحدة -بريطانيا. ومن الصعب القول ان ذلك كان بسبب خلل او سوء تنظيم، فقد سبب أوباما هذا الإحراج لنفسه بنفسه.

تعرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما لأكثر من موقف محرج خلال زيارته الأخيرة للمملكة المتحدة - بريطانيا. ومن الصعب القول ان ذلك كان بسبب خلل او سوء تنظيم، فقد سبب أوباما هذا الإحراج لنفسه بنفسه.

ففي بادئ الأمر وبعد ان أنهى الرئيس الأمريكي زيارته لكنيسة ويستمينيستور، وضع باراك أوباما توقيعه في سجل ضيوف الشرف وكتب الى جانبه عام 2008 بدلا من عام 2011. ترى هل هو الحنين الى الماضي القريب الذي دفع الرجل الى العودة بالذاكرة لـ 4 سنوات خلت، حين لم يكن باراك أوباما يعلم انه الرئيس القادم للولايات المتحدة الامريكية ؟ ام هو تعبير عن رغبة بالهروب من الحاضر والاستحقاقات التي يمليها عليه بصفته أكثر من مجرد رئيس ؟

لكن الجوهرة في تاج المواقف المحرجة على رأس باراك أوباما كانت في حضرة الملكة إليزابيث الثانية نفسها في قصر بوكنغهام، حيث أقيمت مأدبة على شرف الرئيس الأمريكي وزوجته ميشال، حضرها أكثر من 170 شخصية مرموقة من عالم السياسة وأبرز وجوه المجتمع البريطاني المخملي.

ففي كلمتها تناولت الملكة ما يجمع بين بريطانيا وأمريكا، كالتاريخ المشترك واللغة، بالإضافة الى الصلات الفكرية والثقافية المميزة بينهما، مشيرة الى الانطباع الجيد الذي خلفه لقاؤها مع باراك أوباما في قمة الـ 20 التي عقدت في لندن قبل عامين.

ورداً على هذه الكلمات عبر أوباما عن عمق العلاقات التي تجمع بين بلاده وبريطانيا وشعبيهما، وقال انه يحمل معه الكثير من الأمنيات الطيبة والمشاعر الصادقة التي يكنها عشرات ملايين الأمريكيين ذوي الجذور البريطانية لموطن أجدادهم. ثم رفع باراك أوباما كأسه داعيا ًالحضور لشرب نخب الملكة، وتوقف عن الحديث للحظات، ربما في محاولة لاجتذاب المزيد من الاهتمام، لكن هذه اللحظات كانت كافية لقائد الأوركسترا كي يعطي إشارة بدء عزف النشيد الملكي، ظناً منه ان الرئيس قد أنهى كلمته، ليقف الجميع احتراماً للنشيد.

لكن أوباما لم يستسلم للموسيقى وواصل إلقاء كلمته وهو لا يزال يرفع كأسه ويرفع صوته ليصدح أعلى من الموسيقى، التي ربما ظن انها ليست إلا مؤثرات صوتية يفترض ان ترافق كلماته الاخيرة والمعبرة، التي اقتبس بها قولاً مأثوراً للأديب الإنكليزي وليام شكسبير، على غرار ما نشاهده في الأفلام الهوليودية.

مرت ثوان قبل ان يلحظ أوباما ان أحداً لم يرفع كأسه، رمقته أثناءها إليزابيث الثانية بعينيها الملكيتين وقد انتابها شئ من الحرج، مما جعله يضع كأسه على المائدة ويضم يديه أمامه، وهو يقف كتلميذ يشعر بأن معلمه سيوبخه بعد تحية العلم في طابور الصباح، لينتهي الأمر بأن رفع الجميع كؤوسهم وشربوا نخب الملكة.

حدثان محرجان في أقل من 24 ساعة يمر بهما الرئيس الأمريكي باراك أوباما، جعلاه يحطم الرقم القياسي للفوارق الزمنية بين المواقف المحرجة التي تعرض لها زميله السابق الرئيس جورج بوش الابن. فهل نحن مقبلون على نوادر أوباما بعد نوادر بوش التي أتحف بها  العالم خلال فترة حكمه ؟ أم هي سمة الرؤساء الأمريكيين في تاريخنا المعاصر التي تتطلب من كل مرشح للبيت الأبيض ان يتقن أولاً وأخيراً فن السقوط في الهفوات، كي تزداد فرص نجاحه بتبوؤ منصب رئاسة الدولة الأقوى في العالم ؟

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
أفلام وثائقية