بوتين يقدم الحساب لأول مرة امام مجلس الدوما

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/27703/

يعتقد فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الروسي ان التقارير السنوية التي تقدمها الحكومة الى البرلمان ستساعد على تطوير النظام السياسي في البلاد ، كما يؤكد على ان روسيا ستجتاز عواقب الازمة المالية. وقد قدم بوتين الى مجلس الدوما يوم 6 ابريل/نيسان لأول مرة تقريرا عن نشاط الحكومة في عام 2008 .

يعتقد فلاديمير بوتين رئيس الوزراء الروسي ان التقارير السنوية التي تقدمها الحكومة الى البرلمان ستساعد على تطوير النظام السياسي في البلاد ، كما يؤكد على ان روسيا ستجتاز عواقب الازمة المالية. وقد قدم بوتين الى مجلس الدوما يوم 6 ابريل/نيسان لأول مرة تقريرا عن نشاط الحكومة في عام 2008 .
وقال بوتين " نحن نبدأ وأياكم اليوم تقليدا جديدا هو ان تقدم الحكومة تقريرها السنوي الى البرلمان الروسي. واعتقد ان هذا يمثل خطوة أخرى  في تطوير نظامنا السياسي. وبودي ان أقول فورا ان الحكومة مهتمة  بأن يجد عملها تقييما لدى المشرعين والاحزاب البرلمانية التي تمثل مصالح غالبية مواطني روسيا". وأشار رئيس الوزراء الى " ان الاقتصاد العالمي بأسره  ومعه الاقتصاد الروسي يمر في ازمان عصيبة ان جاز القول".

ووعد رئيس الوزراء بأن " تتغلب روسيا على الازمة وان تحافظ البلاد على مواقعها بأعتبارها من الاقتصاديات الرئيسية في العالم". وأكد بوتين قائلا " لكن  ينبغي لهذا الغرض العمل بصورة منسقة وكتفا لكتف". واعترف رئيس الوزراء  قائلا " نحن لا نستطيع ان نحل جميع المشاكل دفعة واحدة" وأعلن ان من الواجب " الالتزام بمعايير الميزانية المتشددة.. وان نوفر الموارد ونكثرها". وقال رئيس الوزراء ان محافظ البنك المركزي أبلغ في آخر لقاء بينهما ان البنك المركزي حصل مؤخرا على 5 مليارات دولار وتبلغ احتياطيات الذهب والعملة الصعبة الآن 380 مليار دولار.

ويعتقد رئيس الوزراء ايضا انه سيساعد في مكافحة الازمة تعزيز الانضباط المالي وعدم السماح بصرف نفقات الميزانية في غير الاغراض المقررة.وأكد بوتين قائلا :" ان الذين يتحدثون عن تضخم النفقات في الميزانية بلا مبرر فأنهم يعارضون زيادة المعاشات التقاعدية".

الوضع في الاقتصاد الروسي لا يختلف مبدئيا عن الاتجاهات العالمية

وقال بوتين ان الوضع في الاقتصاد الروسي " لا يختلف مبدئيا عن الاتجاهات العالمية". من ناحية أخرى وحسب قوله " فان الازمة قد فاقمت مشاكلنا المعروفة وزادت التبعية الى العوامل الخارجية واضعفت التنوع ووولدت شحة النقود الفعلية".

"وغالبا ما يطرح السؤال هل كان بوسع روسيا ان تبقى بمنأى عن الأزمة او ان تتفادى عواقبها السلبية كليا" واجاب بوتين عن السؤال فورا بقوله:" طبعا لا ، ويجب الا تراودنا الاوهام بهذا الصدد - فهذا مستحيل. لقد انبثقت المشاكل ليس عندنا وليس بذنبنا لكنها مست الجميع".

وأورد بوتين معطيات الخبراء الذي ذكروا ان لاقتصاد العالمي سجل لأول مرة بعد الحرب العالمية الثانية وتائر نمو سلبية.ففي الربع الرابع من العام الماضي تقلص الناتج المحلي الاجمالي للولايات المتحدة  بأكثر من 6 بالمائة سنويا، بينما تقلص في اليابان بنسبة 12 بالمائة وفي المانيا بنسبة 2ر8 بالمائة. اما البطالة  فقد وصلت في كل مكان عمليا الى نسبة 8 بالمائة بينما تجاوزت في المنطقة الاوروبية نسبة 8 بالمائة وبلغت في الولايات المتحدة 5ر8 بالمائة. وتعاني من الركود الشديد عمليا جميع فروع الاقتصاد العالمي. واجمل بوتين حديثه قائلا" حقا ان الامور تمضي في بعض المجالات عندنا بشكل أفضل وفي مكان آخر بشكل أسوأ". واشار بوتين الى ان قيادة البلاد تعتقد انها يجب ألا تتراجع عن استراتيجية التنمية المعلنة. وخيارنا هو مواصلة الخط نحو اعادة البناء وفي الواقع نحو بناء اقتصاد جديد ودعم وتلاحم كل ما يشكل قاعدة نموه النوعي".

بوتين: المؤسسات السوقية والاجتماعية صمدت امام الازمة على الرغم من عدم اتقانها

وأعلن بوتين قائلا: " في طبيعة الحال فانه يمكن ويجب انتقاد مؤسساتنا السوقية والاجتماعية، لكن الازمة ابرزت انها قابلة للعمل والصمود ومواجهة  نزعاتالتخريب".

بوتين: من المستحيل استبعاد روسيا عن عملية اتخاذ قرارات في مجال الطاقة

وقال بوتين ايضاً : "ان محاولات استبعاد روسيا عن عملية اتخاذ قرارات في مجال الطاقة محكوم عليها بالفشل."
وأشار رئيس الوزراء قائلا: " ان مشاريع خطوط انابيب الغاز " السيل الجنوبي" و"السيل الشمالي" و" خط أنابيب الغاز المتاخم لبحر قزين" وخط انابيب النفط " بورغاس – الكسندروبوليس" تعد مبررة اقتصاديا تماما على الرغم من ان ثمة اطرافاً في العالم غير مهتمة بتطبيقها. وتعرب السلطات الروسية عن قناعتها بان تلك المشاريع تتفق والمقاييس الدولية الدقيقة وتخدم قضية تعزيز أمن الطاقة العالمي."
وبحسب قول بوتين فان روسيا شهدت في السنة الماضية عملية خفض مؤشرات الاستهلاك النوعي للطاقة بنسبة 5% ، الامر الذي يدل على ازدياد قدرة الاقتصاد الروسى على التنافس.
وأعاد  بوتين الى الاذهان انه قد بدأ استخراج النفط في حقول النفط الجديدة بسيبيريا الشرقية، وتم إنشاء خط اول من خطوط انابيب النفط "شرق سيبيريا – المحيط الهادئ."

روسيا شهدت في عام 2008 زيادة الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 5.6%

أفاد فلاديمير بوتين بان الناتج المحلي الاجمالي للبلاد ازداد في عام 2008 بنسبة 5.6%. واشار بوتين الى زيادة الانتاج الصناعي بنسبة 2.1% والانتاج الزراعي بنسبة  تزيد عن 10%  وزيادة الاستثمارات بنسبة 9.8 % وتنامي انتاجية العمل بنسبة ما يقارب 5% وزيادة الاجور بنسبة 10.3% .
وبحسب قول بوتين فقد تم في السنة الماضية إنشاء 64 مليون متر مربع من المساكن ، ويعد هذا المؤشر الأحسن في تاريخ روسيا كله.

منظومة المصارف غير مهددة بالانهيار

أعلن بوتين ان منظومة المصارف الروسية غير مهددة حتى الان بالانهيار. واضاف قائلا: ان اجراءات الحكومة مدعوة لحماية اقتصادنا من صدمة الازمة، وضمن تلك الاجراءات زيادة المبالغ المؤمنة  لودائع السكان المصرفية وتخصيص الاموال دعما لرساميل المصارف عن طريق تقديم القروض لها.

 وقال بوتين ان هذه التدابير كانت ترمي الى الحيلولة دون وقوع شلل في الحسابات بين المصارف، والحفاظ على مدخرات المواطنين. واستطرد بوتين قائلا: " ان اجراءات الحكومة  لا مثيل لها في الاقتصاد العالمي، وانها سمحت للمصارف بإقراض المؤسسات الصناعية  بمبلغ  ما يقارب 30 مليار دولار. وأوضح : " ان الدولة لم تهب الاموال مجاناً لأي احد ".

ودعا رئيس الوزراء الروسي الى الاستمرار في عملية اندماج المصارف في روسيا وتشكيل مصارف كبرى. لكنه يرى انه لابد من مراعاة حذر بهذا الشأن.
وأشار بوتين الى ان وجود 1500 مصرف في البلاد أمر لا مبرر له بالرغم من ان المصرف المركزي وبعض الخبراء يرون ان  المؤسسات المالية الاقليمية تقوم باداء وظيفة هامة. واوضح رئيس الوزراء قائلا: " لهذا السبب بالذات ادعو الى مراعاة الحذر في هذا المجال".

الحيلولة دون هبوط سعر العملة الوطنية غير المتحكم فيه

وأعلن رئيس الوزراء الروسي انه كان لابد من حماية العملة الوطنية وصد الهجمات على الروبل على خلفية هروب الرساميل وانخفاض العائدات النفطية.  وقال بوتين :" اننا تمكننا من الحيلولة دون هبوط سعر العملة الوطنية غير المتحكم فيه. وكان انخفاض سعر العملة الوطنية أمرا لا مفر منه في تلك الظروف الصعبة ، واننا تعهدنا بأن يجري هذا الانخفاض تدريجيا، الامر الذي مكن المواطنين من التأقلم على الوقائع الجديدة".

عام 2009 سيغدو غير بسيط لروسيا

مع ذلك فان رئيس الوزراء حذر المواطنين من ان عام 2009 سيغدو غير بسيط لروسيا من الناحية الاقتصادية. وأعلن ان النتيجة الرئيسية لاجراءات مكافحة الازمة تكمن في التفادي بشتى الوسائل  لأسوأ احتمالات  تطور الاحداث. وقد تم تخفيف صدمات الازمة، فأكد الاقتصاد قدرته على الصمود والتطور في الظروف الاقل ملائمة".
وأشار بوتين الى ان جوهر اجراءات مكافحة الازمة يكمن في الجمع بين الاجراءات بعينها والمشاريع الطويلة الامد، الامر الذي لا يجعل الاقتصاد يدافع عن نفسه فحسب بل ويهاجم وينشئ  بنية حديثة اكثر فعالية.
وأكد رئيس الوزراء ان البرامج الاجتماعية المحددة لعام 2009 لم تطرأ عليها تغييرات. وقال بوتين ان روسيا ستخصص في العام الجاري لاغراض مكافحة عواقب الازمة مبلغاً  يعادل  90 مليار دولار، بما فيها 40.2 مليار دولار من ميزانية الدولة الفيدرالية.

بوتين يتعهد بخفض التضخم بعد مرور 3 سنوات

واكد فلاديمير بوتين ان الحكومة الروسية تواصل مكافحة التضخم المالي وتنوي خفضه بعد 3 سنوات من نسبة 13% الى نسبة 8% . اما عجز الميزانية فيجب ان ينخفض بحلول عام 2011 من 8%  الى 3% من الناتج المحلي الاجمالي.
وقال بوتين ان عجزا كهذا يعد بمثابة الدواء القوي. ولكن لا يجوز إساءة استعماله  لانه يمكن ان يخرب المنظومة المالية. و"لذلك تقضي خطتنا بالبرنامج الصارم الرامي الى خفض عجز الميزانية حتى 3%."
وقال رئيس الوزراء ان زيادة الاسعار الاستهلاكية بلغت في عام 2008 نسبة 13.3%. ومن المتوقع ان تبلغ في عام 2009 نسبة  13-14%. وتدل احصائيات الربع الاول من العام  الجاري على ان مستوى التضخم المالي وصل الى نسبة 5.4%.

الحكومة لا تنوي زيادة الضرائب الاجتماعية المفروضة على البزنس حتى عام 2011
وقال بوتين ان الحكومة الروسية  قررت ، بطلب من مجتمع رجال الاعمال الروس ، عدم زيادة الضرائب الاجتماعية المفروضة على البزنس حتى عام 2011 وتأجيل اصلاح الضريبة الاجتماعية الموحدة لمدة عامين. واوضح بوتين قائلا: " ان اتحاد الصناعيين ورجال الاعمال رفع طلبا الى الحكومة الروسية بعدم زيادة الضغط الضرائبي على البزنس  لمدة سنة واحدة، فوافقت الحكومة على هذا الاقتراح".

الدولة ستوفر ما يزيد عن  مليار دولار على حساب تقليص جهاز الموظفين

أفاد فلاديمير بوتين بان الدولة الروسية ستوفر ما يزيد عن  مليار دولار على حساب تقليص جهاز الموظفين. واعاد بوتين الى الاذهان ان مشروع الميزانية الجديد  يقضي بزيادة النفقات بمقدار 8%. واستطرد رئيس الوزراء قائلا: " اننا سنقلص نفقاتنا  على جهازالدولة، بما في ذلك ديوان الرئيس والوزارات والهيئات بالمقدار نفسه". وبحسب قول بوتين فان عملية التقليص في جهاز الحكومة ستطال 129 منصيا".

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
تويتر على روسيا اليوم