أقوال الصحف الروسية ليوم 4 أبريل/نبسان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/27619/

صحيفة "زافترا" الناطقة باسم القوميين الروس تنشر مقالاً لرئيس تحريرها الكسندر بروخانوف عن تطورات الوضع الدولي وانعكاساته على روسيا. ويقول السيد بروخانوف إن التاريخ يقدم الآنَ لروسيا هديةً ثمينة تتمثل في عجز الغرب عن التحكم بالعالم في مرحلة الأزمة. ويضيف الكاتب أن انبعاث الإمبراطوريةِ الروسية أصبح  حقيقةً واقعة. وينوه في هذا المجال بمعاهدة الأمن الجماعي بين عددٍ من بلدان الاتحاد السوفيتي السابق، وبمنظومة الدفاع الجويِ المشتركة بين روسيا وبيلوروسيا. كما يشيد الكاتب بما يصفه بطرد الأمريكيين من قرغيزيا، ويُثني على روسيا لما تقدمه من قروضٍ لجيرانها. ويرى في ذلك الأساس الذي سيقوم عليه بنيان دولةٍ اتحاديةٍ جديدة تضم روسيا وجمهورياتٍ سوفيتيةً سابقة. وجاء في المقال أن إعادة الوحدة بين هذه الأطراف تجري بلا جيوشٍ مدرعةْ ولا حملاتٍ عسكريةٍ جرارة. ويعتقد السيد بروخانوف أن الامبراطوريةَ الروسيةَ القادمة ستكون بحاجةٍ لمشروعٍ تعبوي يرمي أولاً إلى بعث جيشها وصناعتها الحربية. ذلك أن روسيا بعد الأزمة الراهنة ستكون ساحةَ معركةٍ ضروس لتقاسم الثروات الطبيعية. أما المحور الثاني للمشروعِ التعبوي فهو التعجيل بتنمية القطاع الزراعي، حيث لا يزال يشكل نقطةَ الضعفِ الرئيسية عند روسيا. وأخيراً يعرب الكاتب عن قناعته بأن هذا المشروع يتطلب القضاء على الإدارة البيروقراطية الفاسدة. كما يستدعي تصفية أولئك الذين لا يكفون عن ضخ الأموال الروسية إلى الاقتصاد الأمريكي.

مجلة "بروفيل" تتناول عواقب الأزمة الراهنة وانعكاساتها على مكانة روسيا الدولية. وترى المجلة أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى إعادة تقاسم مناطق النفوذ سياسياً واقتصادياً.  وتؤكد أن أكثر ما يعني روسيا هو وضع الجمهوريات السوفيتية السابقة. وتضيف المجلة أن روسيا كانت أكثرَ هذه الجمهوريات تحسباً لتداعيات الأزمة. وهذا ما يمكنها من القيام بدور المنقذ لبلدان رابطة الدول المستقلة. ويوضح كاتب المقال أن احتياطي روسيا من الذهب والعملات الصعبة يتيح لها دعم منظومتها المالية، وكذلك تمويلَ البرامج المخصصة لإنقاذ اقتصادات الحلفاء. وفي هذا السياق جاءت وعودهاَ الأخيرة بتقديم مِنحٍ وقروض تزيد على 12مليار دولار. كما أن موسكو تكفلت بالقسط الأكبرمن تمويل صندوق مكافحة الأزمة التابع للمجموعة الاقتصادية الأورآسيوية. وتضم المجموعة كلاً من روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزيا وطاجيكستان. وتلفت الصحيفة إلى الصراع الدائر حول ما يسمى بحق مساعدة دول الاتحاد السوفيتي السابق. وتبرز في هذا الصدد أن القمةَ الأوروبيةَ الأخيرة أطلقت برنامجاً تحت عنوان "الشراكة الشرقية"، وذلك لتنشيط الدور الأوروبي في الجمهوريات السوفيتية السابقة. ويلاحظ الكاتب أن الخبراء يرون في الشراكة الشرقية مشروعاً معادياً لروسيا. والهدف منه هو إبعاد هذه الجمهوريات عن دائرة النفوذ الروسي. وفي الختام يؤكد الكاتب أن الأموال التي خصصتها موسكو للدول الأخرى تُعَد استثماراً استراتيجياً ْ حقق وسيحقق لروسيا المزيد من المكاسب الاقتصاديةِ والسياسية.

أسبوعية "أرغومنتي إي فاكتي" ترصد التغيّرات التي يشهدها المجتمع الروسي في ظروف الأزمة المالية. فتنشر رسالةً من أحد القراء عن مشكلة العمالة الوافدة. ويرى كاتب الرسالة أن السلطة أدركت أخيراً المشكلةَ المتمثلة بآلاف الوافدين الذين وجدوا أنفسهم بلا عمل. مم يجعلهم  ضحايا أعمالٍ عدائية من قبل المواطنين ويشير القارئ إلى أن الحكومة قلصت عدد أماكنِ العمل المخصصة للأجانب، وذلك بعد أن وصل عدد الروس الذين فقدوا وظائفهم إلى ستة ملايين. . وفي الوقت نفسه يؤكد أرباب العمل على ضرورة استقدام العمال الأجانب، لأن البطالة لم ترغم الروس على ممارسة أعمالٍ عضليةٍ شاقة بأجورٍ متدنية. وجاء في الرسالة أن الدولة لا تزال مقصرةً في مراقبة أرباب العمل. ويوضح الكاتب أن هؤلاء يتهربون بشتى السبلِ والوسائل من توظيف الروس. ويضيف  أن توظيف المواطن يعني دفعَ راتبه في الموعد المحدد، وكذلك توفيرَ ظروفِ عملٍ حسب القوانين. وللمقارنة يقول إن المهاجر مستعد للعمل على مدار  24 ساعة مقابل 300 دولار في الشهر وسريرٍ في قبوٍ مظلم. وفي الختام يرى الكاتب ضرورة تشديد نظام التأشيرات، وكذلك ووضعِ العمالِ الأجانب تحت الرقابةِ الصارمة.

وتُحدث مجلة "روسكي نيوزويك"قراءها عن تجربةٍ فريدة جرت في مدينة فلاديمير شمال شرقي موسكو. وتقول المجلة إن محاكم المدينة تدعو تلامذة المدارس لحضور جلساتها، وذلك ليتمكنوا من مشاهدة سير المحاكمات عن كَثَب. ويوضح المقال أن هذه المبادرة تهدف إلى توعية الأحداث والحدِ من الجرائم التي يرتكبونها. وفي هذا السياق يشير الكاتب إلى أن 160 ألفَ قاصر مَثَلوا أمام المحاكمِ الروسية في العام الماضي. وتضيف المجلة أن تنظيم رحلاتٍ مدرسيةٍ إلى المحاكم جاء بناءً على مبادرةٍ من موظفة المحكمة إرينا نورالدينوفا، التي تعتقد أن التنظير لم يعد مجدياً. وتضيف أن حضور التلاميذ جلساتِ المحكمة ضروريٌ ْ ليروا بأم أعينهم ماذا تعني مقولة "الجريمة والعقاب". ويصف المراسل مشهداً من محاكمةِ شابٍ في العشرين من العمر. فيقول إن التلاميذ سمّروا الأنظار عندما دخل القاعة مقيدَ اليدين... وترى نورالدينوفاَ في ذلك جانبا تربوياً هاماً. إذ أن القاصرين لا بد أن يدركوا معنى الحريةْ وهم يغادرون قاعة المحكمة إلى حيث يريدون. ويبرز المراسل أن جلسات المحكمة التي يحضرها التلامذة مخصصةٌ للنظر في الجرائمِ الشائعة بين الأحداث. وكانت المحاكمة الأخيرة لمراهقٍ اعتدى بالضرب على أحد المارة وسلبه نقوده والهاتف الخلوي، فحُكم عليه بالسجن ثلاثَ سنوات. وتؤكد نورالدينوفا على أهمية اقتياد الجاني مخفوراً، لأن هذا المشهد يترك أثراً عميقاً في  أذهان التلاميذ.

وتستعرض صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" في ملحقها الأسبوعي المخصص للشؤون العسكرية  تقريراً للاستخبارات الأمريكية جرت مناقشته في معهد الولايات المتحدة وكندا التابع لأكاديمية العلوم الروسية. جاء في المقال أن مجلس الاستخباراتِ القوميِ الأمريكي نشر في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي تقريراً تحت عنوان "التحولات العالمية حتى العام 2025 ". ويقول كاتب المقال إن هذا التقرير يتضمن لأول مرة اعترافاً أمريكياً بالتعددية القطبية لعالم المستقبل. وينقل الكاتب عن كلمةِ مدير المعهد سيرجي روغوف أن هذا التغيّر في الرؤيةِ الأمريكية يتصف بأهميةٍ سياسيةٍ كبيرة. كما يُعَد إقراراً باستحالة أن تملي دولةٌ بعينها شروطها على العالم. ويؤكد المحللونَ السياسيون في كلٍ من الولايات المتحدة وروسيا أن هذا التوجه سيكون أساساً لتعايش البشر في المستقبل. وتشير الصحيفة إلى أن الخبراء رسموا صورةً متشائمة عن تطور الأوضاع في الشرق الأوسط. ويرى هؤلاء أن هذه المنطقة لن تنعم بالاستقرار، بل ستشهد مزيداً من الاضطرابات. كما يستبعدون أن يحصل العراق على استقلالهِ كاملاً أو أن يحقق نمواً اقتصادياً ملحوظاً. ومن ناحيةٍ أخرى يلفت الخبراء إلى أن حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي من شأنه أن يلعب دوراً إيجابياً في توفير بعض الاستقرار للمنطقة. وفي الختام يشير الكاتب إلى أن تنامي مشاعرِ العداء للأمريكيين لم يمنع أوساطاً دوْليةً عديدة من التعويل على واشنطن لضمان الاستقرار في آسيا والشرق الأوسط.

تتناول أسبوعية "أرغومنتي نيديلي"  نتائج مؤتمرِ لاهاي الدولي حول أفغانستان. وترى الصحيفة أن جميع الدول المشاركة - بما فيها روسيا - تبنت استراتيجيةَ الرئيس الأمريكي لإحلال الاستقرار في هذا البلد. وتنقل عن المحلل السياسيِ الروسي يوري كروبنوف أن واشنطن تنظر إلى أفغانستان كساحةٍ لتكثيف تواجدها العسكري بحُجة مكافحة الإرهاب. ويشير السيد كروبنوف إلى وجود28 قاعدةً عسكرية تحت تصرف الناتو والجيش الأمريكي في أفغانستان. ويضيف أن واشنطن حولت هذا البلد إلى ما يشبه حاملةَ طائراتٍ عملاقة لردع كلٍ من روسيا والصين وإيران والهند، وكذلك لحماية منابعِ النفط في دول الخليج. ويؤكد الخبير أن إنتاج المخدرات الأفغانية تضاعف عشراتِ المرات منذ دخول الأمريكيين إلى البلاد. الأمر الذي يشكل خطراً على الدولِ المجاورة وخاصةً روسيا. ويدعو كروبنوف إلى الضغط على الناتو لسحب قواته من أفغانستان، وذلك بعد أن تبين زيف الحجج التي تذرع بها. ويرى أن هذا البلد يملك فرصةً حقيقية لكي يتحول إلى دولةٍ موحدةٍ مستقلة لها جيشٌ عصري جيدُ التسليح. ويدعو كروبنوف إلى تطوير الاقتصاد الأفغاني وخاصةً في قطاع الصناعة... وفي الختام يعبر عن ثقته بأن انجاز هذه الخطوات من شأنه توفيرُ الاستقرار لأفغانستان ولمنطقة آسيا الوسطى بأسرها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)