روسيا لا تنوي إرسال قواتها الى أفغانستان

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/26838/

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في مؤتمر صحفي انعقد يوم 16 مارس/آذار بكابول في أعقاب مباحثاته مع نظيره الافغاني رانغين دادفارسبانتا اعلن ان روسيا لا تعتزم ارسال قواتها الى أفغانستان. وكان لافروف قد اشار قبل ذلك الى ضرورة استمرار الوجود الاجنبي العسكري في أفغانستان.

أدلى سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية يوم 16 مارس/آذار بتصريح صحفي لوسائل الاعلام الافغانية  حيث أعرب عن ثقته بان الوجود الاجنبي، بما فيه الوجود العسكري بافغانستان هو امر ضروري في الوقت الحاضر.
 وأوضح لافروف قائلا: " اننا ننطلق من ان وجود قوات دعم الامن الدولية في افغانستان التي تضم بالدرجة الاولى قوات الولايات المتحدة  وحلفائها في حلف شمال الاطلسي يعد عاملا مهما لكبح الارهاب ويستجيب لمصالح أفغانستان.
وبحسب قول لافروف  فان روسيا اتخذت، انطلاقا من هذا الامر، قرارا بتقديم أراضيها لنقل الامدادات غير العسكرية لتلبية حاجات قوات دعم الامن الدولية في افغانستان. وأعلن لافروف في الوقت ذاته ان روسيا تعرب عن قلقها بشأن وقوع حالات متكررة لهلاك السكان المدنيين نتيجة عمليات حربية تجريها قوات التحالف في أفغانستان. وأشار وزير الخارجية الروسي قائلا: " اننا بهذا الصدد ننظر الى الاتفاق بين وزارة دفاع أفغانستان والناتو فيما يتعلق بالتنسيق في عمليات مكافحة الارهاب باعتباره خطوة هامة للحيلولة دون ضربات غير انتقائية جديدة. كما أعرب الوزير الروسي عن أمله بأن يعطي مؤتمر افغانستان الدولي، المزمع عقده في موسكو يوم 27 مارس/أذار الجاري دفعة جديدة في مجال مواجهة الارهاب ومكافحة تجارة المخدرات. وستشارك في المؤتمر الدول الاعضاء في منظمة شنهغاي للتعاون والدول المراقبة لدى هذه المنظمة وبالطبع افغانستان بالاضافة الى تركمانستان وكذلك "الدول الثماني" وعدد من المنظمات الدولية، بما فيها هيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ومنظمة معاهدة الامن الجماعي والناتو.
وبحسب قول لافروف فان البيان الذي يحتمل ان تصدره مجموعة الاتصال " منظمة شنهغاي للتعاون – أفغانستان" والخطة الملحقة به التي تحتوي على إجراءات دقيقة  سيكون وثيقة ختامية رئيسية في هذا المؤتمر. اضافة لذلك من المخطط ايضا اتخاذ إعلان مشترك للمشاركين في المؤتمر.

مؤتمر صحفي في أعقاب المباحثات

وأعلن سيرغي لافروف  في مؤتمر صحفي انعقد يوم 16 مارس/آذار بكابول في أعقاب مباحثاته مع نظيره الافغاني رانغين دادفارسبانتا  ان روسيا لا تعتزم إرسال قواتها الى أفغانستان. واوضح لافروف قائلا: " ان المجتمع الدولي لم يطلب من روسيا  الاتحادية توجيه قوات الى افغانستان . ومن غير المخطط لإجراء أعمال كهذه". وأشار وزير الخارجية الروسية قائلا: " اننا نريد ان تعمل القوات الدولية المرابطة هنا باتفاق تام مع قيادة أفغانستان لكي توجه عملياتها للقضاء على خطر الارهاب وتهريب المخدرات".
وأشار لافروف الى ان روسيا بذلت جهودا أكثر مما بذلته أية دولة أخرى فيما يتعلق بحل مشكلة الديون الخارجية الافغانية. وأعلن الوزير الروسي قائلا: " لم أسمع شيئا حول طرح مسألة تعويض خسائر الحقها السوفيت بافغانستان على المستوى الرسمي".

و استطرد لافروف قائلا: " تريد روسيا مساعدة أفغانستان بشتى الطرق في هذه المرحلة الصعبة التي تشهدها البلاد. وكنا قد بذلنا جهودا كبيرة على الصعيدين الاقتصادي والمالي. اما فيما يتعلق بمسألة الديون فاننا عملنا في هذا المضمار أكثر من أي بلد آخر.
هذا وأعلن سيرغي لافروف ان روسيا تعول على أن انتخابات الرئاسة القادمة في أفغانستان لن تشهد اي تدخل خارجي. وبحسب قوله فان التحضير للانتخابات يعتبر عاملا محوريا للاجندة الافغانية الداخلية. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية دولية واسعة، أذ انها  يجب ان تلعب دورا بالغا لمضي البلاد قدما. وقال لافروف: " اننا نعول على ان التحضير للانتخابات سيجرى انطلاقا من هذا المنطلق دون ان يشهد اي تدخل خارجي". وبحسب قول لافروف فان روسيا تؤيد موقف القيادة الافغانية الموجهة نحو عدم تمكين المتطرفين في هذه المرحلة من زعزعة الاوضاع في أفغانستان.
والجدير بالذكر الى انه تم تحديد يوم 20 اغسطس/آب لاجراء انتخابات الرئاسة وانتخابات أجهزة السلطة المحلية في أفغانستان . ومن المتوقع ان يشارك فيها ما يزيد عن 17 مليون مواطن أفغاني.

دعوة كل الدول المعنية الى حضور مؤتمر موسكو

أعلن سيرغي لافروف ان روسيا مهتمة ببذل المزيد من الجهود الدولية بغية ضمان الاستقرار في أفغانستان وفي المناطق المتاخمة لها. وأعرب عن استعداد روسيا الاتحادية لمساعدة قوات دعم الامن الدولية المرابطة بأفغانستان. وقال لافروف : "اننا نستعد لمناقشة المزيد من التدابير في هذا المضمار. وبصورة خاصة فان روسيا تؤيد بنشاط فكرة أشراك جيران أفغانستان كلهم بدون استثناء الى عملية التسوية في هذا البلد. وانطلاقا من هذا المبدأ فقد وجهنا دعوة لحضور مؤتمر موسكو الى كل الدول المجاورة لافغانستان، بما فيها أيران وباكستان ودول وسط آسيا. كما رحب لافروف بالحوار الذي يتطور على المستوى الثنائي بين أفغانستان وأيران وبين باكستان وأفغانستان.
توقيع اتفاقية مكافحة المخدرات

هذا وقد وقع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف ونظيره الافغاني رانغين دادفارسبانتا  في كابول اتفاقية مكافحة المخدرات. وبحسب قول لافروف فان تهريب المخدرات  والارهاب والجريمة المنظمة هي عوائق رئيسية على طريق التطور السلمي في أفغانستان. وقال لافروف :" اننا اتخذنا اليوم خطوة هامة في مكافحة احد تلك المخاطر بتوقيعنا للاتفاقية بين الحكومتين في مجال مكافحة تداول المخدرات.
ومن جهة اخرى أشار لافروف الى ان روسيا تولي اهمية خاصة لمؤتمر موسكو الذي سينعقد تحت رعاية منظمة شنغهاي للتعاون وسيكرس لقضية أفغانستان، والذي سيتناول ضمنا مشكلة تهريب المخدرات. وأعرب الوزير الروسي عن امتنانه لزميله الافغاني على موافقته على المشاركة في هذا المؤتمر.
وقال لافروف : " ان الاستنتاج الرئيسي الذي يمكننا ان نخرج به يكمن في ان روسيا وأفغانستان تعتزمان على تطوير التعاون في كافة المجالات ". كما اشار لافروف انه وجه الى زميله الافغاني رانغين دادفارسبانتا  دعوة للقيام بزيارة جوابية لموسكو.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)